العامري يضخم حجم داعش دفاعا عن دور الحشد

الأربعاء 2016/01/27
العامري حرس إيران في العراق

بغداد - قلّل قائد ميليشيا بدر الشيعية هادي العامري من الخطوات المحقّقة في الحرب ضد تنظيم داعش مؤكّدا أنّه مايزال قويا وقادرا على التجنيد.

ويخالف كلام العامري ما هو مألوف من خطاب قادة الميليشيات في العراق الذين اعتادوا على الحطّ من شأن تنظيم داعش والتقليل من قدراته و”التبشير” بقرب الانتصار عليه.

ويبدو كلام زعيم بدر مرتبطا بالموقع الجديد للميليشيات التي أصبحت على هامش الحرب بفعل ضغوط مارستها الولايات المتحدة على حكومة بغداد وأدت إلى استبعاد الحشد الشعبي من معركة الأنبار ومركزها مدينة الرمادي التي تمت استعادتها مؤخرا بجهد القوات المسلّحة وبغطاء جوي ومساندة استخباراتية من التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن. وأصبح قادة الميليشيات المشكّلة للحشد كثيري الانتقاد والتشكيك في الجهود الحربية التي تجري من دون فصائلهم.

وقال العامري في مقابلة مع وكالة رويترز من بغداد إن الجيش العراقي “لا يستطيع بمفرده القيام بمحاربة التنظيم ويحتاج إلى الحشد الشعبي”، مضيفا “قتل الكثير من قيادات داعش ولكن علينا أن لا نبالغ.. داعش مازال قويا إلى اليوم وبكل صراحة عملياته مازالت جريئة وسريعة ولديه معنويات”.

وأضاف “لا توجد منظمة إرهابية لديها القدرة على تعبئة الشباب وتنظيمه بهذه الطريقة مثل داعش.. يجب أن نعرف عدونا معرفة دقيقة تفصيلية حتى ننتصر عليه”.

وقال مجيبا على سؤال حول مصير زعيم التنظيم أبوبكر البغدادي إنه يعتقد أنه “مازال حيا ومتواجدا في العراق”.

واتهم العامري الذي يعد من أقوى الرجال نفوذا في العراق دولا إقليمية بدعم التنظيم بالمال والسلاح وبتسهيل مرور مقاتليه إلى سوريا والعراق. كما انتقد التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة قائلا إن ضرباته الموجّهة ضد تنظيم داعش مازالت غير فعالة وذلك بخلاف الضربات الروسية التي قال إنها تعيق عملية تصدير النفط إلى تركيا عبر استهدافها للشاحنات التي تقوم بالتهريب.

كما جدّد معارضته لتواجد أي قاعدة أميركية داخل العراق بحجة محاربة داعش مؤكدا “بأن تلك المهمة منوطة بالقوات العراقية والحشد الشعبي”.

وشرح العامري أن تشكيلات الحشد لا تريد الدخول إلى مدينة الموصل أو باقي المدن السنية التي ماتزال تحت سيطرة داعش، بل تطويقها من الخارج وترك مهمة القتال بداخلها لسكانها.

وأضاف أن معركة الموصل لن تبدأ قبل الانتهاء من معركة الفلوجة، قائلا “نحن نريد أن نذهب إلى الموصل وقلبنا مطمئن أن بغداد في أمان”.

3