العاهل الأردني: الحرب ضد داعش حرب عالمية ثالثة

الأحد 2014/12/07
الأردن جزء من التحالف وقد شارك في العمليات ضد تنظيم داعش

عمان- قال العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني في تصريحات صحفية نشرت الاحد ان الضربات الجوية ضد تنظيم الدولة الاسلامية "مهمة جدا" ولكنها "لن تستطيع وحدها ان تهزم" التنظيم الذي يسيطر على مناطق شاسعة في العراق وسوريا.

وقال الملك عبد الله "نعلم جميعا ان الضربات الجوية مهمة جدا وتستطيع ان تتخيل كيف سيكون الوضع بدون هذه الضربات لكن الهجمات الجوية لن تستطيع وحدها ان تهزم داعش". واضاف ان "المسألة المهمة الان هي الوضع على الارض".

وتابع "لا اريد لاي شخص ان يظن ان أي طرف منا يتحدث عن ارسال قوات برية لحل المشكلة، ففي نهاية المطاف على السوريين وكذلك العراقيين ان يحلوا المشكلة بانفسهم".

واوضح انه "سواء في العراق او سوريا، لا بد ان تنفذ هذه المهمة من قبل السكان المحليين انفسهم". وتابع "السؤال هو: كيف يمكن تأمين الدعم لهم على ارض الواقع؟ كيف يمكن ان نحميهم وندعمهم؟".

وقال "نحن جزء من التحالف وقد شاركنا في العمليات ضد تنظيم داعش في سوريا كعضو في هذا التحالف وكذلك نتحدث مع العراقيين لنعلم كيف يمكن لنا مساعدتهم في غرب العراق".

واضاف "اتوقع ان ترتفع وتيرة هذه الجهود في القريب العاجل وبعد ذلك سوف يلعب الاردن دورا في مواقع اخرى".

كما اعتبر الحرب ضد داعش هي حرب عالمية ثالثة مؤكدا بأن هذه معركة ستستمر لأجيال قادمة، فالحرب في مداها القصير عسكرية الطابع، وفي المدى المتوسط أمنية. أما على المدى الطويل، فهناك الجانب الأيديولوجي، وهي النقطة التي أكد عليها.

وقال "إننا كمسلمين علينا أن نواجه أنفسنا وندرك أن لدينا هذه المشكلة، وأن نتخذ القرار الصعب، ونحشد جهودنا ونعلن أن هؤلاء الناس لا علاقة لهم بالإسلام".

وأضاف "وما أعنيه هو أننا في هذه اللحظة نجد من يقول إنها مواجهة بين المسلمين المتطرفين والمسلمين المعتدلين، وأنا لا أعتقد أن هذا صحيح".

وعن صعوبة الحرب ضد داعش قال العاهل الأردني "علينا النظر في تعقيدات المشهد والتي سمحت لمقاتلي داعش بتحقيق نجاحات في البداية. فقد تعمّد النظام السوري في البداية تجنب استهدافهم وقام باستهداف وحدات تابعة للمعارضة المعتدلة. لذا فقد تمكن مقاتلي داعش من التمدد وتمكين موطئ قدم لهم"

مضيفا "هم أرادوا ذلك لجماعات أخرى ولكن بالمحصلة خرجت داعش، وتمكن النظام من كسب لعبة العلاقات العامة، وتمكنوا من كسب بعض الأصوات وأظهروا بأن هنالك من هم أسوأ منهم، وقد نجحوا في ذلك".

وباشرت الولايات المتحدة على رأس ائتلاف دولي في الثامن من اغسطس شن حملة غارات جوية على مواقع تنظيم "الدولة الاسلامية" الذي يسيطر على مناطق شاسعة في العراق وسوريا.

وفي 23 سبتمبر، وسعت واشنطن نطاق عملياتها الجوية الى مواقع التنظيم في سوريا بدعم من خمس دول عربية هي الاردن وقطر والسعودية والامارات العربية المتحدة والبحرين.

وأثارت سيطرة مسلحي تنظيم "الدولة الاسلامية" على مناطق واسعة في غرب العراق، قرب الحدود الاردنية البالغ طولها حوالى 181 كيلومترا، قلق ومخاوف الاردن من تمدد عناصر هذا التنظيم الى المملكة التي تعاني أمنيا مع وجود مئات الالاف من اللاجئين السوريين وتنامي اعداد الجهاديين.

1