العاهل الأردني: سنتصدى بكل حزم للفكر الظلامي والمتطرف

الأحد 2014/11/02
الأردن: عازمون على الوقوف في وجه الإرهاب

عمان- أكد العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني الأحد عزم بلاده التصدي "بكل حزم وقوة"، لكل من يحاول "إشعال الحروب الطائفية أو المذهبية وتشويه صورة الاسلام والمسلمين".

وقال الملك عبد الله في خطاب العرش خلال افتتاحه أعمال الدورة العادية الثانية لمجلس الأمة السابع عشر "من واجبنا الديني والانساني أن نتصدى بكل حزم وقوة لكل من يحاول إشعال الحروب الطائفية أو المذهبية وتشويه صورة الإسلام والمسلمين".

وأضاف "لذلك، فالحرب على هذه التنظيمات الإرهابية وعلى هذا الفكر المتطرف هي حربنا. فنحن مستهدفون ولابد لنا من الدفاع عن أنفسنا وعن الإسلام وقيم التسامح والاعتدال ومحاربة التطرف والإرهاب".

ورأى أن "كل من يؤيد هذا الفكر التكفيري المتطرف أو يحاول تبريره هو عدو للإسلام وعدوٌ للوطن وكل القيم الإنسانية النبيلة، مشيرا إلى أن "هذه التنظيمات تشن حربها على الإسلام والمسلمين قبل غيرهم".

وأوضح الملك عبد الله أن "هذه المنطقة عانت من بعض التنظيمات التي تتبنى الفكر التكفيري والتطرف، وتقتل المسلمين والأبرياء من النساء والأطفال باسم الإسلام، والإسلام منهم بريء".

وأشار إلى أن "الاسلام هو دين السلام والتسامح والاعتدال وقبول الآخر واحترام حق الإنسان في الحياة والعيش بأمن وكرامة، بغض النظر عن لونه أو جنسه أو دينه أو معتقداته".

كما دعا العاهل الأردني المجتمع الدولي إلى "التصدي للتطرف في المذاهب والأديان الأخرى".

وتأتي دعوات العاهل الأردني إلى محاربة الإرهاب والتطرف فيما يشن التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة حربا على تنظيم "الدولة الإسلامية" المتطرف في العراق وسوريا وسط مخاوف كبيرة من امكانية تصاعد نفوذ التنظيم ومحاولة توسيع نشاطاته إلى البلدان المجاورة.

وكانت باشرت الولايات المتحدة على رأس ائتلاف دولي في الثامن من آب/اغسطس شن حملة غارات جوية على مواقع تنظيم "الدولة الاسلامية" في العراق.

ووسعت واشنطن في سبتمبر نطاق عملياتها الجوية إلى مواقع التنظيم في سوريا بدعم من خمس دول عربية هي الأردن وقطر والسعودية والامارات العربية المتحدة والبحرين.

وأثارت سيطرة مسلحي تنظيم "الدولة الاسلامية" على مناطق واسعة في غرب العراق، على مقربة من الحدود الأردنية، التي يبلغ طولها حوالى 181 كيلومترا، قلق ومخاوف الأردن من تمدد عناصر هذا التنظيم إلى المملكة، التي تواجه مصاعب أمنية واقتصادية مع وجود مئات الالاف من اللاجئين السوريين وتنامي أعداد الجهاديين.

وسبق أن أكد العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني دعم ومساندة بلاده للجهود الإقليمية والدولية لمحاربة الإرهاب، والتصدي للتطرف حماية للمصالح الوطنية الأردنية العليا.

وأوضح أن المملكة تدعم الائتلاف الإقليمي والدولي وتقيم البدائل للمساهمة والمساعدة في محاربة هذه التنظيمات الإرهابية، مشيرا إلى أن مواقف الأردن "كانت ولا تزال ثابتة وراسخة في مواجهة الإرهاب والتطرف والتنظيمات الإرهابية التي تهدد أمن واستقرار المنطقة والعالم".

وطمأن "الجميع على أن الأردن قادر دوما ومستعد لمواجهة مختلف التحديات وتجاوزها" ، معربا عن "تفاؤله بمستقبل أفضل".

كما أعرب عن ثقته في القوات المسلحة الأردنية والأجهزة الأمنية في الحفاظ على أمن البلاد وحمايته، وشدد على ضرورة العمل على كافة المستويات لمكافحة التطرف ومحاصرته، استنادا إلى "برامج وخطط واضحة".

ودعا إلى العمل والتكاتف لمواجهة تهديد الإرهاب والتطرف الذي يشوه صورة الإسلام وجوهره القائم على الوسطية والاعتدال، ويستهدف المسلمين والمسيحيين العرب وغير العرب على حد سواء.

وأكد العاهل الأردني على "مسؤولية ودور علماء الأمة والمثقفين والإعلام في الوقوف بقوة في وجه المتطرفين لمنعهم من تشويه صورة الإسلام الحنيف واختطاف مستقبل الأجيال القادمة".

1