العاهل الأردني: ضرورة دعم الفلسطينيين للحفاظ على القدس

الأحد 2018/01/07
نحو أفق سياسي لحل الملف

عمان - أكد العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، السبت، على “ضرورة تكثيف الجهود العربية لدعم الأشقاء الفلسطينيين في الحفاظ على حقوقهم التاريخية والقانونية الراسخة في مدينة القدس”.

وذكرت وكالة الأنباء الأردنية أن تصريحات الملك عبدالله الثاني جاءت خلال استقباله، في قصر الحسينية، الوفد الوزاري العربي المصغر المنوط به متابعة تداعيات القرار الأميركي الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأميركية إليها.

ويضم الوفد وزراء خارجية مصر سامح شكري وفلسطين رياض المالكي والسعودية عادل الجبير والمغرب ناصر بوريطة ووزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي أنور قرقاش، إضافة إلى الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبوالغيط.

وأكد الملك عبدالله، خلال اللقاء، أن مسألة القدس يجب تسويتها ضمن إطار الحل النهائي واتفاق سلام عادل ودائم بين الفلسطينيين والإسرائيليين يستند إلى حل الدولتين وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.

وشدد على أهمية دعم صمود المقدسيين وحماية الهوية العربية لمدينة القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية فيها، لافتا إلى ضرورة البناء على الإجماع الدولي في ما يتعلق بوضع مدينة القدس القانوني.

وأكد الملك عبدالله على أن الأردن، ومن منطلق الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، سيبذل كل الجهود لتحمل مسؤولياته الدينية والتاريخية في حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف.

وبحسب وكالة الأنباء الأردنية، تم خلال اللقاء بحث أفضل السبل لمواجهة تداعيات القرار الأميركي الذي يخالف قرارات الشرعية الدولية، التي تؤكد أن وضع القدس لا يُقرر إلا بالتفاوض بين الأطراف المعنية.

وجرى الاتفاق على ضرورة تكثيف الجهود لإيجاد أفق سياسي للتقدم نحو إنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي على أسس تلبي حقوق الشعب الفلسطيني في الحرية وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

جامعة الدول العربية ستسعى للحصول على اعتراف دولي بفلسطين وعاصمتها القدس الشرقية ردا على قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب

وأعلنت جامعة الدول العربية عن تشكيل وفد وزاري عربي مصغر يضم وزراء خارجية الأردن ومصر وفلسطين والمغرب والسعودية والإمارات العربية المتحدة، بالإضافة إلى الأمين العام لجامعة الدول العربية، لمتابعة الآثار السلبية للقرار الأميركي بشأن القدس وتبيان خطورته في ضوء المكانة التاريخية والدينية للقدس عند العرب والمسلمين.

وتشكل الوفد بقرار جامعة الدول العربية رقم 8821، الصادر عن اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري في دورته غير العادية الشهر الماضي، الذي دعا له الأردن ودولة فلسطين.

وصرح وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، السبت، أن جامعة الدول العربية ستسعى للحصول على اعتراف دولي بفلسطين وعاصمتها القدس الشرقية ردا على قرار الرئيس الأميركي بشأن القدس.

وصدرت تصريحات الصفدي بعد محادثات مع الوفد الوزاري العربي المصغر.

وقال الصفدي في مؤتمر صحافي مشترك مع أبوالغيط “كان هناك قرار سياسي بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل وسنسعى الآن للحصول على قرار سياسي دولي عالمي للاعتراف بالدولة الفلسطينية على خطوط الرابع من يونيو 1967 وتكون القدس عاصمة لها”.

ومن جهته، أكد أبوالغيط أن الهدف من الاجتماع “كان مفيدا للغاية”. وأعلن عن “اجتماع وزاري موسع سيعقد في نهاية الشهر الجاري للاستمرار في التحليل والرؤية”.

وتحدث الوزير الأردني عن ثلاثة أهداف هي تأكيد “بطلان قرار الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل وأن لا أثر قانونيا له، ومحاولة الحصول على دعم عالمي واعتراف بالدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس، والضغط باتجاه تحرك دولي فاعل يأخذنا من حالة الجمود باتجاه إنهاء الصراع باتجاه الحل الوحيد وفق المرجعيات وفي مقدمتها مبادرة السلام العربية”.

وقال الصفدي إن “القدس وفق القانون الدولي هي أرض محتلة”، وأضاف “سنعمل معا للحد من إقدام أي دولة أخرى على الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل أو نقل سفارتها إليها”.

وأكد أنه “لا أمن ولا استقرار ولا أمان في منطقة الشرق الأوسط من دون الحل القائم على الدولتين وإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي هذا موقف ثابت”.

واعتبر الأردن، الذي كانت القدس الشرقية تابعة له إداريا قبل أن تحتلها إسرائيل في 1967، قرار ترامب “خرقا للشرعية الدولية ولميثاق الأمم المتحدة”.

وتعترف إسرائيل التي وقعت معاهدة سلام مع الأردن في 1994، بإشراف المملكة الهاشمية على المقدسات الإسلامية في المدينة.

وأعلنت إسرائيل القدس “عاصمتها الأبدية والموحدة” عام 1980 في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي وضمنه الولايات المتحدة.

3