العاهل الأردني: لا بد من "رفع الظلم" عن الشعب الفلسطيني

الملك عبدالله الثاني يجدد التزام بلاده بثوابت القضية الفلسطينية وعلى رأسها إقامة دولة مستقلة ذات سيادة عاصمتها القدس الشرقية.
الأحد 2018/10/14
الملك عبد الله يجدد التزام بلاده بمحاربة الإرهاب والتطرف

عمان - دعا العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني الأحد إلى "رفع الظلم" عن الشعب الفلسطيني وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس الشرقية.

وقال الملك عبد الله في خطاب العرش في افتتاح الدورة الثالثة لمجلس الأمة إن "موقفنا تجاه القضية الفلسطينية ثابت ومعروف ورسالتنا للعالم أجمع أنه لابد من رفع الظلم عن الشعب الفلسطيني الشقيق وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية".

وعملية السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين متوقفة فعلياً منذ قطع الفلسطينيون الاتصالات مع إدارة ترامب العام الماضي احتجاجا على قراره الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وأصدر ترامب أمرا بعد ذلك بنقل السفارة الاميركية من تل ابيب إلى القدس.

ويرغب الفلسطينيون في أن تكون القدس الشرقية عاصمة دولتهم المستقبلية، ويقولون أن وضع هذه المدينة يجب أن يحدد فقط كجزء من اتفاق سلام أكبر.

كما جدد الملك عبد الله التزام بلاده بمحاربة الارهاب والتطرف، وقال ان "الأردن ملتزم بدوره الرائد في محاربة الإرهاب والتطرف، ولن يكون لهذا الفكر الظلامي مكان في أردن الحرية والديموقراطية".

وشهدت المملكة منذ 2016 عددا من الاعتداءات أدت إلى سقوط عدد من عناصر الأجهزة الأمنية وتبنى تنظيم الدولة الإسلامية اثنين منها.

الملك عبد الله الثاني: الأردن دولة ذات رسالة تستند إلى مبادئ النهضة العربية الكبرى في رفض الظلم والسعي للسلام
الملك عبد الله الثاني: الأردن دولة ذات رسالة تستند إلى مبادئ النهضة العربية الكبرى في رفض الظلم والسعي للسلام 

وشارك الاردن في التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الذي شن ضربات جوية على تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا والعراق.

وأوضح الملك أن "الاردن دولة ذات رسالة، رسالة تستند إلى مبادئ النهضة العربية الكبرى في رفض الظلم والسعي للسلام والدفاع عن الإسلام الحنيف وتبني نهج الوسطية والاعتدال والتسامح والحداثة والانفتاح".

وفي الشأن المحلي، قال الملك إنه "من خلال متابعتي اليومية لقضايا الوطن والمواطن، وجدت حالة من عدم الرضا عن آليات التعامل مع بعض تحديات الحاضر".

واوضح ان "عدم الرضا هذا، هو مع الأسف ناتج عن ضعف الثقة بين المواطن والمؤسسات الحكومية، والمناخ العام المشحون بالتشكيك الذي يقود إلى حالة من الإحباط والانسحاب".

واشار الى ان "الأردن مثل غيره من الدول شابت مسيرة البناء والتنمية فيه بعض الأخطاء والتحديات، التي لا بد أن نتعلم منها لضمان عدم تكرارها ومعالجتها لنمضي بمسيرتنا إلى الأمام".

وتوجه للاردنيين قائلا "أنصفوا الأردن، وتذكروا إنجازاته حتى يتحول عدم رضاكم عن صعوبات الواقع الراهن إلى طاقة تدفعكم إلى الأمام، فالوطن بحاجة إلى سواعدكم وطاقاتكم لتنهضوا به إلى العلا".

وأكد الملك ان "الأردنيين والأردنيات يستحقون الكثير، خاصة فيما يتعلق بالخدمات المقدمة لهم في مجالات الصحة والتعليم والنقل"، داعيا الحكومة الى "العمل على تطوير نوعية هذه الخدمات".