العاهل الأردني: نتعرض لهجوم وحشي من الخوارج

الجمعة 2015/06/12
ملك الأردن يتعامل بحزم تجاه ملف الإرهاب

أستانا - حذر العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني من تمدد الجماعات الإرهابية التي وصفها بـ“الخوارج” داعيا إلى ضرورة وضع نهج شامل لمعالجة تهديداتها.

وقال الملك عبدالله الثاني “نحن المسلمين نتعرض اليوم لهجوم وحشي من الخوارج، الذين يشوهون ديننا لتبرير جرائمهم الفظيعة”.

ولهزيمة الإرهاب، دعا العاهل الأردني إلى وضع نهج شمولي يبدأ بمعالجة الظروف التي تستغلها الجماعات الإرهابية لتحقيق مآربها. جاء ذلك في خطاب ألقاه، أمس الخميس، في الجلسة الرئيسية للمؤتمر الخامس لقادة الأديان العالمية والتقليدية المنعقد في العاصمة الكازاخستانية.

ويواجه الأردن تحديات أمنية كبرى إزاء تقدم تنظيم الدولة الإسلامية في كل من سوريا والعراق المجاورتين له.

وتخشى عمان أن تكون العنوان التالي للتنظيم المتطرف في منطقة الشرق الأوسط خاصة مع وجود ثأر بينهما على خلفية حرق داعش للطيار الأردني المشارك في التحالف الدولي، معاذ الكساسبة، في يناير الماضي بعد أن وقعت طائرته في الرقة معقل التنظيم بسوريا نهاية العام الماضي.

التوجس الأردني من إمكانية تقدم التنظيم صوبه دفعه إلى إجراء تعديلات على مستوى القيادات الأمنية البارزة لضمان مزيد من التنسيق بعد أن لوحظ خلل على مستوى المنظومة الأمنية في الأشهر الأخيرة.

كما تضمن تسليم الملك الأردني، الثلاثاء، الراية الهاشمية إلى القوات المسلحة، والتي أقيم بمناسبتها احتفال كبير عشية الاحتفال بعيد الجلوس الملكي، رسالة موجهة أساسا لداعش قوامها أن الجيش انتقل من الدفاع إلى سياسة الردع، حسب ما أكده مشعل الزبن رئيس الأركان الأردني.

ووفق المراقبين، فإن رفع الراية الهاشمية، التي تتضمن عبارة “لا إله إلا الله محمد رسول الله”، بأيدي عسكريين يرتدون الشماغ مقلوبا له دلالة عميقة في هذا التوقيت بالذات، وهي سحب البساط من تحت أقدام الجماعات الإرهابية التي تقاتل باسم الإسلام، وإعلان حرب عليها. وقال مشعل الزبن الأربعاء، إن ارتداء الشماغ مقلوبا لحظة تسلم الراية هو “رسالة ردع لمن يحاول العبث بأمننا”.

وفي الموروث الأردني فإن ارتداء الشماغ مقلوبا يعني الاستعداد للأخذ بالثأر.

وأكد الزبن أن “الحدود الشمالية والشرقية (مع سوريا والعراق) آمنة ولن نسمح بانتقال الأزمات والمشاكل التي تعاني منها دول المنطقة إلى داخل الأراضي الأردنية”.

4