العاهل الأردني يتعهد بدعم العشائر في العراق وسوريا

الاثنين 2015/06/15
الملك عبدالله الثاني: العالم يدرك أهمية دور الأردن في حل المشاكل في سوريا والعراق

عمان- تعهد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بدعم العشائر شرق سوريا وغربي العراق.

وذكر خلال لقائه بشيوخ ووجهاء منطقة البادية الشمالية الأردنية، المحاذية للحدود الشرقية لسوريا بأن من واجب بلاده دعم العشائر شرقي سوريا وغربي العراق، بحسب ما بثته الوكالة الرسمية الأردنية.

والاردن منخرط بالفعل في تحالف دولي يستهدف التصدي للدولة الإسلامية في العراق وسوريا. وتبنى تدريب قوات عراقية وسورية على اراضيه بمساندة من الولايات المتحدة.

وقال في حديثه الذي حضره وزراء ونواب منطقة البادية بحضور قائد الجيش الفريق أول مشعل الزبن "أنتم قريبون من الحدود، وتشعرون بمشاكل اللاجئين وما يجري في سوريا والعراق أكثر من باقي مناطق المملكة، وما يهمنا هو التعامل مع تحدي الفقر والبطالة، خصوصًا في مناطق شمالي وشرقي المملكة التي استقبلت العدد الأكبر من اللاجئين منذ بدء الأزمة السورية".

وترتبط عشائر شمال الاردن وشرقه بصلات قربى مع العشائر التي تسكن المناطق المقابلة لها في العراق وسوريا.

وأضاف العاهل الأردني، أن الأردن يدرك حجم التحديات التي يواجهها سياسيًا وأمنيًا وعسكريًا، نتيجة التطورات التي تشهدها سوريا والعراق، "لكننا مطمئنون ونضع في أولوياتنا مواجهة التحديات الاقتصادية".

وتابع "سنعمل على أن تكون حصة مناطق شمالي المملكة أكبر، لتتمكن من مواجهة مشكلة اللاجئين وتداعياتها الاجتماعية والاقتصادية في المجتمعات المستضيفة لهم، خصوصا البادية الشمالية".

وقال إن "من الواجب علينا كدولة دعم العشائر في شرقي سوريا وغربي العراق، فالعالم يدرك أهمية دور الأردن في حل المشاكل في سوريا والعراق وضمان استقرار وأمن المنطقة".

وتشهد المحافظات الشرقية السورية، وتقطنها غالبية عشائرية، منذ أشهر، قتالاً مستمراً بين جبهة النصرة وفصائل إسلامية بمواجهة قوات النظام السوري، فيما سيطر تنظيم داعش على مدينة تدمر الأثرية بعد انسحاب قوات النظام منها نهاية مايو الماضي، حسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

ومطلع أبريل الماضي شهدت الحدود الأردنية السورية توترات متزايدة، عقب سيطرة قوات المعارضة السورية على المعبر الحدودي الثاني مع الأردن "نصيب-جابر" بعدما سيطرت على المعبر الأول "درعا-الرمثا" قبل عام ونصف، كما شهدت المنطقة الحرة الاستثمارية الأردنية المشتركة مع سوريا حينها أعمال نهب من قبل عناصر تنتمي لجبهة النصرة.

وانطلقت في سوريا عام 2011 احتجاجات شعبية تطالب بإنهاء أكثر من 44 عامًا من حكم عائلة بشار الأسد، وإقامة دولة ديمقراطية يتم فيها تداول السلطة، ما قابله النظام بقمع أمني أطلق صراعًا بين قوات النظام والمعارضة، أوقعت حوالي 220 ألف قتيل، وتسببت في نزوح نحو 10 ملايين سوري عن مساكنهم داخل البلاد وخارجها، بحسب إحصاءات أممية وحقوقية.

وفي غربي العراق، تحديداً بمحافظة الأنبار (مركزها الرمادي والفلوجة) ذات الغالبية العشائرية السنية المحاذية للحدود الأردنية بمنطقة الرويشد، تشهد المحافظة قتالاً مستمراً بين قوات الحشد الشعبي وعناصر تنظيم داعش، الذي سيطر على المدينة بعد انسحاب الجيش العراقي منها في 17 مايو الماضي.

ويشن تحالف دولي، بقيادة الولايات المتحدة، غارات جوية على مواقع لـ"داعش"، الذي يسيطر على مساحات واسعة في الجارتين العراق وسوريا، وأعلن في حزيران الماضي قيام ما أسماها "دولة الخلافة"، حين سقطت بيد عناصره مدينة الموصل شمالي العراق بعد انسحاب الجيش العراقي منها.

وتعهد الاردن في مارس انه سيساعد على تدريب عناصر من العشائر السورية على محاربة تنطيم الدولة الاسلامية. وبدأ الجيش الأميركي تدريب وحدة صغيرة من المعارضة السورية "المعتدلة" في الاردن كي تتولى اثر عودتها الى بلادها مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية.

1