العاهل الأردني يقود حملة التصدي للإسلاموفوبيا

الخميس 2017/03/02
تأكيد أردني على استراتيجية شمولية لمكافحة الإرهاب

لندن - يقود العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني حملة دبلوماسية نشطة هدفها الأساسي تغيير الصورة النمطية عن المسلمين في الغرب، ونسف تلك الأفكار المغلوطة التي تروج لها بعض التيارات القومية المتطرفة من قبيل ربط الإرهاب بالإسلام.

ويتبنّى العاهل الأردني الدبلوماسية المباشرة أي مخاطبة الطرف الآخر دون وسيط، وهو ناجح في ذلك إلى حد بعيد، بحسب المحللين.

وبدا واضحا في السنوات الأخيرة أن الملك عبدالله الثاني في كل زياراته إلى الدول الغربية، وآخرها الزيارة التي يقوم بها حاليا إلى بريطانيا، يركز على جانب دحض أطروحة المروجين للإسلاموفوبيا.

وحذر ملك الأردن، خلال لقائه الأربعاء برؤساء وأعضاء عدد من اللجان في مجلسي العموم واللوردات في البرلمان البريطاني، من ظاهرة الخوف من الإسلام وعزل المجتمعات الإسلامية في الغرب، حتى لا يستخدمها المتطرفون كوسيلة لتغذية أجندتهم الإرهابية.

وشدد على أهمية احتواء خطاب الكراهية ومعاداة الإسلام لمنع الفتنة وحماية الجاليات الإسلامية في الغرب من التطرف.

ولوحظ في السنوات الأخيرة، ومع بروز العديد من التنظيمات المتطرفة -على غرار داعش- وارتكابها للكثير من العمليات الإرهابية، تزايد المخاوف من المسلمين في المجتمعات الغربية.

ونجحت التيارات القومية الراديكالية -في أوروبا خاصة- في استغلال موجة الإرهاب، لتعزيز حالة الإسلاموفوبيا التي باتت ظاهرة مقلقة حتى بالنسبة للدوائر الغربية الرسمية، باعتبار أنها بالتأكيد ستغذي التطرف المقابل، وستزيد من عزلة المسلمين داخل مجتمعاتهم، وهذا بالطبع ستكون له ارتدادات خطيرة على السلم الأهلي في تلك الدول.

ولطالما اعتبر العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني أن الحرب على الإرهاب هي حرب المسلمين بالدرجة الأولى باعتبار أنهم الأكثر تضررا منها، سواء لجهة الضحايا الذين يسقطون (سوريا والعراق مثالا)، أو لجهة التشويه الذي يتعرض له الإسلام.

وشدد الملك عبدالله الثاني، في لقائه مع لجان في مجلسي العموم واللوردات في البرلمان البريطاني، على أهمية تكثيف جهود جميع الأطراف الإقليمية والدولية للقضاء على خطر الإرهاب، ضمن استراتيجية شمولية، لما بات يشكله من تهديد للعالم أجمع، مؤكدا على ضرورة تعزيز خطاب الاعتدال.

2