العاهل الأردني ينفي أي دور للجيش في سوريا

الخميس 2017/04/27
لا يوجد بديل عن الحل السياسي في سوريا

عمان – أكد العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني الأربعاء، أن بلاده مستمرة في سياستها الدفاعية في العمق السوري دون الحاجة لدور للجيش الأردني داخله.

جاء ذلك في رد واضح على التصعيد اللافت من قبل النظام السوري وحلفائه الإيرانيين الذين اتهموا عمان في الأسبوعين الأخيرين بالتحضير لعمل عسكري وشيك في الجنوب، تنفيذا لـ“أجندة أميركية”.

ويمثل الجنوب السوري المحاذي للأردن، تحديا كبيرا لعمّان التي سعت خلال السنوات السبع من عمر الأزمة السورية إلى تأمين حدودها، عبر تشكيل مجموعات معظمها من العشائر التي تقطن تلك المنطقة لضرب الجماعات المتطرفة وعلى رأسها تنظيم داعش. وما يزال الرهان على تلك الجماعات قائما، حيث أن الأردن لا يريد أن يتورط مباشرة في الصراع السوري لإدراكه بأن ذلك سيشكل مخاطرة كبيرة.

وقال الملك عبدالله الثاني خلال لقاء مع وزراء إعلام سابقين ومدراء الإعلام الرسمي ورؤساء تحرير صحف محلية “مستمرون بسياستنا في الدفاع في العمق دون الحاجة لدور للجيش الأردني داخل سوريا”.

وأضاف “هذا موقف ثابت، مستمرون فيه والهدف هو العصابات الإرهابية، وعلى رأسها داعش”. وقال “نحن مطمئنون بالنسبة للوضع على حدودنا الشمالية، ولدينا كامل القدرة وأدوات مختلفة للتعامل مع أي مستجد حسب مصالحنا”.

وجدد الملك عبدالله تأكيد بلاده أنه “لا يوجد بديل عن الحل السياسي (للأزمة السورية)، ولن يتم تحقيق ذلك دون تعاون روسي أميركي في جميع الملفات”.

وتشكّل سيطرة مجموعات موالية لتنظيم الدولة الاسلامية على مواقع قريبة من الحدود الأردنية جنوب سوريا وأيضا في منطقة البادية خطرا على أمن المملكة.

وشنّت مؤخرا فصائل من المعارضة السورية، يعتقد أنها مدعومة من الأردن، عمليات عسكرية ضد جيش خالد بن الوليد وهو تحالف لمجموعات مبايعة لداعش في ريف درعا الغربي.

وتؤكد تصريحات الملك عبدالله على أن الأردن سيحافظ على نفس الاستراتيجية مع سوريا مع امكانية إضافة بعض التعديلات، وفق ما يتطلبه الموقف في الجنوب.

2