العاهل الأسباني ينهي زيارته إلى المغرب بدعم العلاقات بين البلدين

الخميس 2014/07/17
زيارة الملك فيليبي السادس ستساهم في تطوير العلاقات بين البلدين وتجاوز التوترات السابقة

الرباط - أنهى العاهل الأسباني الجديد فيليبي السادس زيارة رسمية إلى المغرب استمرت يومين، تعتبر الأولى له منذ تنصيبه رسميا ملكا لأسبانيا في 19 يونيو الماضــي خلفا لــوالده خـوان كارلــوس الأول.

وغادر الملك فيليبي السادس مرفوقا بزوجته ليتيثيا، مطار الرباط وكان في وداعهما العاهل المغربي الملك محمد السادس وزوجته الأميرة لالة سلمى، إضافة إلى عبدالإله ابن كيران، رئيس الحكومة المغربية، وعدد من المسؤولين المدنيين والعسكريين.

وأجرى الملك فيليبي السادس مباحثات مع ابن كيران حول تطوير العلاقات الثنائية بين المغرب وأسبانيا، إضافة إلى قضايا إقليمية ودولية يتقدمها الوضع في الشرق الأوسط.

وفي تصريح للصحافة عقب هذه المباحثات، قال ابن كيران إن “اللقاء كان فرصة للتباحث بشأن عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك”.

وأشار إلى أنه لمس لدى العاهل الأسباني “إلماما واضحا بالوضع في المنطقة”، قبل أن يشدد بالقول “نحن نتقاسم وأسبانيا رؤى مشتركة بشأن عدد من القضايا الإقليمية والدولية”. كما أكد على “ضرورة تنمية العلاقات الثنائية في شتى المجالات”، مع تنسيق العمل بينهما “واستشراف أسواق جديدة خاصة في القارة الأفريقية”، حسب قوله.

من جهته، قال خوسي مانويل غارسيا مارغايو، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأسباني، الذي حضر المباحثات، إن الملك فيليبي السادس وعبد الإله ابن كيران بحثا “عددا من القضايا الإقليمية والدولية الراهنة وخاصة الوضع في الشرق الأوسط وفي عدد من بلدان المنطقة العربية”.

إلى ذلك، أجرى الملك فيليبي السادس كذلك مباحثات مع كل رشيد الطابي العلمي، رئيس مجلس النواب، ومحمد الشيخ بيد الله، رئيس مجلس المستشارين، حول كيفية تطوير التعاون الثنائي بين الرباط ومدريد، خاصة في المجال التشريعي.

وأكد مراقبون في هذا السياق، أن زيارة العاهل الأسباني للمغرب كانت مثمرة وستساهم في تطوير العلاقات بين البلدين وتجاوز التوترات السابقة بخصوص عدد من القضايا على رأسها ملف الصحراء. واعتبروا أن هذه الزيارة تؤكد مكانة المغرب باعتباره جارا أساسيا في العلاقات مع أسبانيا وهذا اعتراف بالأولوية الاستراتيجية للعلاقات مع المغرب.

وأبرزت الصحف الأسبانية التي تحدثت بإسهاب عن زيارة الملك فيليبي السادس إلى المغرب، أن الزيارة تروم تعزيز الروابط "المثمرة والأخوية التي تجمع بين العائلتين الملكيتين منذ عقود"، مشيرة إلى أن هذه الزيارة تشهد على أن العلاقات الثنائية "لم تفقد قوتها وكثافتها".

وفي هذا السياق ذكرت صحيفة إلباييس، الواسعة الإنتشار بأسبانيا، أن العلاقات بين البلدين تمر "بإحدى أفضل لحظات تاريخها"، مشيرة إلى أن عددا من القضايا مثل مكافحة الهجرة السرية والإرهاب، والتعاون الأمني توجد ضمن جدول أعمال زيارة الملك فيليبي للمغرب التي تتميز بـ"أجواء من التفاهم".

2