العاهل الاردني: لا تراجع عن الاصلاح السياسي

الأحد 2013/11/03
ملك الأردن: القضية الفلسطينية من أولوياتنا

عمان – دعا العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني الأحد المجتمع الدولي إلى الإسراع بمساعدة بلاده في تحمل أعباء حوالي 600 ألف لاجئ سوري، أكد أنهم شكلوا "استنزافا" لموارد المملكة المحدودة و"ضغطا هائلا" على بنيتها التحتية.

وقال الملك عبد الله في خطاب العرش الذي ألقاه في افتتاح الدورة العادية الأولى لمجلس الأمة السابع عشر أن "الأردن يحتضن اليوم حوالي 600 ألف لاجئ سوري، ما يشكل استنزافا لمواردنا المحدودة أصلا وضغطا هائلا على بنيتنا التحتية".

وأضاف "إذا لم يسارع المجتمع الدولي لمساعدتنا في تحمل أعباء الأزمة السورية، فإنني أكرر وأؤكد بأن الأردن قادر على اتخاذ الاجراءات التي تحمي مصالح شعبنا وبلدنا".

وجدد الملك عبد الله التأكيد أنه "منذ بداية الأزمة في سوريا الشقيقة، التزم الأردن بموقفه القومي والإنساني، وتأييد الحل السياسي الشامل الذي يطلق عملية انتقالية تمثل جميع السوريين، ويكفل وحدة سوريا شعبا وأرضا، ويحمي أمن المنطقة".

ويعاني الأردن، الذي يتقاسم مع سوريا حدودا مشتركة على طوال أكثر من 370 كيلومترا، من ظروف اقتصادية صعبة وشح الموارد الطبيعية ودين عام تجاوز 23 مليار دولار وعجز في موازنة العام الحالي قدرت بنحو ملياري دولار وأعباء فاقمها وجود أكثر من نصف مليون لاجئ سوري في المملكة.

ويقيم نحو 120 الف لاجىء سوري في مخيم الزعتري في محافظة المفرق شمال المملكة على مقربة من الحدود السورية.

وأدى النزاع السوري المستمر منذ نحو 31 شهرا إلى هروب أكثر من مليوني شخص إلى دول الجوار، ونزوح أكثر من أربعة ملايين شخص في داخل سوريا هربا من أعمال العنف التي أودت بحياة أكثر من 120 ألف شخص بحسب منظمة غير حكومية.

من جانب آخر أكد العاهل الأردني أن "الأردن مستمر في سعيه لتطوير نموذج إصلاحي على مستوى الإقليم نابع من الداخل، ويرتكز على خارطة طريق واضحة، عبر إنجاز محطات إصلاحية محددة، أبرز ما أنجز منها: تعديل وتطوير التشريعات السياسية، وإرساء قواعد ديمقراطية للعمل السياسي على مستوى السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية والأحزاب، وترسيخ ممارسات الـمواطنة الفاعلة ".

كما دعا إلى "تطوير قانون الأحزاب وقانون الإنتخاب، تمهيدا لإجراء الانتخابات التشريعية القادمة لمجلس النواب الثامن عشر على أساسها وفي موعدها ، كما يتطلب على مستوى الحكم المحلي، تطوير قانون البلديات، واستكمال مشروع اللامركزية، وإقرار التشريعات اللازمة قبل الانتخابات البلدية القادمة ".

وشدد على أهمية "مأسسة العمـل الحزبي وتطوير أداء وآليات العمل النيابي، وبخاصة عمل الكتل النيابية، تعميقا لنهج الحكومات البرلمانية ".

وأكد الملك عبدالله الثاني على " ضرورة تطبيق القانون بحزم وعدالة على الجميع، وعلى جميع مكونات الدولة الالتزام الكامل بإنفاذ القانون دون تهاون ولا محاباة. وعلى ذلك " .

وعلى صعيد القضية الفلسطينية، أكد العاهل الأردني دعم بلاده للفلسطينيين في مفاوضات السلام مع الجانب الإسرائيلي.

وقال الملك إن "القضية الفلسطينية تتصدر أولويات سياستنا الخارجية".

وأضاف "نحن نرى أن عملية السلام وحل القضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين هو مصلحة وطنية أردنية عليا".

وتابع "عليه، فالأردن ملتزم بدعم اشقائنا الفلسطينيين في المفاوضات الحالية، لمعالجة جميع قضايا الوضع النهائي والمرتبطة بمصالح أردنية عليا، وذلك وفق جدول زمني واضح، وبالاستناد إلى الشرعية الدولية والمرجعيات المعتمدة، خاصة مبادرة السلام العربية".

وأكد أن "الأردن سيستمر بواجبه الديني والتاريخي في الحفاظ على القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، والتصدي لأي محاولة إسرائيلية لتغيير هوية القدس".

وترعى واشنطن منذ نهاية تموز استئناف الاتصالات المباشرة بين الإسرائيليين والفلسطينيين، لكنها تفرض تعتيما شبه تام على اجواء ومضمون هذه المحادثات.

وقد غادر وزير الخارجية الأميركي جون كيري واشنطن السبت متوجها إلى الشرق الأوسط والخليج في جولة طويلة تتصدر جدول أعمالها ملفات ثلاث هي مفاوضات السلام الإسرائيلية-الفلسطينية والحرب الدائرة في سوريا والملف النووي الإيراني.

1