العاهل البحريني: استمرار الأزمة السورية سيوفر مناخا جاذبا للإرهابيين

الاثنين 2014/10/13

علاقة ثنائية متميزة

موسكو - قال عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة إن "استمرار الوضع في سوريا على ما هو عليه سيكون مصدر قلق كبير للمجتمع الدولي لما يوفره من مناخ جاذب للمتشددين والإرهابيين من مختلف دول العالم".

جاء هذا في تصريح له بثته وكالة الأنباء البحرينية عقب لقاء جمعه بالرئيس فلاديمير بوتين بمدينة سوتشي الروسية.

وتم خلال الاجتماع استعراض أوجه العلاقات الثنائية الطيبة المتميزة التي تربط البلدين الصديقين في كافة المجالات، إضافة إلى بحث التطورات والمستجدات الراهنة على الساحتين الاقليمية و الدولية.

ووجه عاهل البحرين الدعوة الى الرئيس الروسي لزيارة مملكة البحرين حيث قبلها وسيحدد موعدها في وقت لاحق.

وعقب الاجتماع، قال عاهل البحرين "إن اللقاء كان فرصة لتبادل وجهات النظر بشأن العديد من القضايا الاقليمية والدولية التي تهم البلدين، وأن للبلدين مواقف متقاربة ومتشابهة إزاء هذه القضايا والتطورات الدولية".

وفيما يتعلق بالشأن السوري، أكد عاهل البحرين على موقف بلاده " الداعي إلى العمل من أجل إيجاد حل سياسي شامل يحقن دماء الشعب السوري، من خلال عملية سياسية متكاملة تحقق الإصلاح والتعددية السياسية".

وحذر من أن "استمرار الوضع في سوريا على ما هو عليه سيكون مصدر قلق كبير للمجتمع الدولي لما يوفره من مناخ جاذب للمتشددين والإرهابيين من مختلف دول العالم".

وأكد "على أهمية الدور الروسي الفاعل في تحقيق الاصلاح في سوريا وضمان حقوق جميع السوريين في بناء وطن آمن مستقر".

وسبق أن عطلت روسيا والصين ثلاث قرارات داخل مجلس الأمن الدولي تدين النظام السوري برئاسة بشار الأسد وتهدده بعقوبات محتملة.

كما أشاد "بالدعم الروسي في مواجهة الارهاب والتصدي للمجموعات والتنظيمات الإرهابية".

ولفت إلى أن " البحرين ماضية في دعمها ومساندتها لجهود المجتمع الدولي لمكافحة الارهاب بكافة أشكاله ووقف تمويله حفاظا على الأمن والسلم الدوليين، فالإرهاب لا يمت إلى الدين بصلة وأن مبادئ وتعاليم الاسلام السمحة تنبذ تلك الأعمال الارهابية".

وقال عاهل البحرين "إن روسيا دولة قوية وفيها رئيس قوي، وأن مجريات الأحداث وطبيعة القضايا التي تواجه المجتمع الدولي تتطلب وجود دور روسي محوري لمواجهة التحديات في إطار من الشرعية الدولية، كما تتطلب تحركاً دولياً سريعاً حتى لا تتفاقم تعقيداتها أو تستغل لتغذية الأفكار الإرهابية".

وتم خلال الزيارة التوقيع على برامج عمل مشتركة بين البلدين للتعاون في مجال العمل الثقافي و السياحي .

وتأتي زيارة عاهل البحرين لروسيا بعد أقل من 6 شهور من زيارة قام بها ولي عهد البحرين، الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، لروسيا نهاية أبريل الماضي، وتم خلالها التوقيع على اتفاقية تزود بموجبها موسكو المنامة بمنظومة دفاعية متطورة، إلى جانب توقيع اتفاقية لتشجيع وحماية الاستثمار بين البلدين، ومذكرتي تفاهم لبحث مجالات التعاون والاستثمارات المشتركة وفتح خطوط طيران مباشرة بين البلدين.

وتأتي زيارة عاهل البحرين، أحد حلفاء واشنطن الخليجيين، لروسيا، في وقت تفرض فيه الولايات المتحدة ودول أوروبية عقوبات اقتصادية على موسكو، على خلفية اتهامات لروسيا بدعم الانفصاليين الأوكرانيين شرقي البلاد.

1