العاهل السعودي يبدأ في ماليزيا رحلة جذب الاستثمارات والتكنولوجيا

دشّن العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز جولته الآسيوية التي تهدف لجذب الاستثمارات والتكنولوجيا المتقدمة، بتوقيع حزمة من الاتفاقيات مع ماليزيا، في إطار خطط الرياض لإعادة هيكلة وتنويع الاقتصاد.
الثلاثاء 2017/02/28
أفق جديد للتعاون المستدام

كوالالمبور - كشفت مصادر في الحكومة السعودية أن منتدى الأعمال السعودي الماليزي الذي سيعقد اليوم الثلاثاء، في ماليزيا سيشهد توقيع عدد من الاتفاقيات، التي ستجلب استثمارات تصل إلى 1.6 مليار دولار إلى السعودية.

وتأتي الاتفاقيات المتوقعة بعد أن أبرمت السعودية وماليزيا أمس، 4 مذكرات تفاهم لتعزيز التعاون بين البلدين في مجالات الاستثمار والموارد البشرية والتعليم، خلال اليوم الثاني من زيارة الملك سلمان بن عبدالعزيز إلى البلد الآسيوي.

هونغ كونغ تغري أرامكو بوفرة السيولة الصينية
هونغ كونغ - أكدت بورصة هونغ كونغ أنها ستعتمد على دورها كبوابة للمستثمرين الصينيين الأثرياء في التغلب على أسواق رئيسية أخرى والفوز بإدراج أرامكو السعودية للنفط وبيع نحو 5 بالمئة من أسهمها بقيمة تقدر بنحو 100 مليار دولار.

وقال تشارلز لي الرئيس التنفيذي لبورصة هونغ كونغ أمس، إن “الوصول لرأس المال الصيني ودور الصين كأكبر مستورد للنفط يجعلان هونغ كونغ منافسا فعالا في السباق المحموم بين بورصات أخرى”.

ومن المتوقع أن تضطلع البنوك الصينية أيضا بدور في إدراج أرامكو، بينها البنك الصناعي والتجاري الصيني الدولي وشركة رأس المال الدولي الصينية (سي.آي.سي.سي) للقيام بدور استشاري.

وأشار إلى أن “من المنطقي تماما أن تتمكن القاعدة الرأسمالية الكبيرة للغاية وثروات الاستثمار في الصين من توفير السيولة اللازمة لهذا الاكتتاب الكبير”.

وأوضح أن بورصة هونغ كونغ أجرت محادثات مع أرامكو وأنها تعمل “بأقصى جهد” للفوز بالطرح العام الأولي المتوقع أن يكون الأكبر في العالم.

وأحجم لي عن ذكر تفاصيل بشأن التنازلات التي من المتوقع أن تقدمها بورصة هونغ كونغ للفوز بالصفقة.

ويُنظر إلى بورصة هونغ كونغ باعتبارها المرشح الأوفر حظا بين البورصات الآسيوية المنافسة في السباق على الطرح الأولي باعتبارها بوابة إلى الصين، التي تعد من بين أكبر مستوردي النفط السعودي.

وتبذل بورصة طوكيو جهودا لاجتذاب طرح أرامكو، لكنها توفر سيولة أقل مقارنة مع هونغ كونغ.

وقد شهدت شطب شركات أجنبية كثيرة من البورصة على مدى السنوات العشر الماضية ليتبقى لديها عدد قليل من الشركات الأجنبية المدرجة.

وجاء التوقيع عقب جلسة مباحثات بين العاهل السعودي ورئيس الوزراء الماليزي محمد نجيب عبدالرزاق في القصر الرئاسي بالعاصمة كوالالمبور.

وقالت وكالة الأنباء السعودية إنه جرى خلال جلسة المباحثات، استعراض العلاقات الثنائية، وسبل تطويرها وتعزيزها في مختلف المجالات بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الشقيقين.

وقبيل جلسة المباحثات كتب الملك سلمان في سجل زيارات قصر رئيس الوزراء، كلمة قال فيها “أتطلع أن تسفر زيارتي لماليزيا عن نقلة نوعية في مسار العلاقات بين البلدين”.وستكون من أبرز الاتفاقيات تلك التي ستبرم بين أرامكو، عملاق النفط السعودي، ونظيرتها الماليزية بتروناس بشأن إنشاء مصفاة للبترول في ولاية جوهور الجنوبية بالقرب من الحدود مع سنغافورة، بقيمة استثمارات تصل إلى 7 مليارات دولار.

ويشمل المشروع مصفاة للبترول ومجموعة أخرى من أعمال التنمية في قطاع البترول مثل مصنع للتنمية البتروكيماوية، حيث تقود بتروناس عملية تنفيذ المشروع، وذلك بعدما أعلنت نجاحها في تحقيق معدل 50 بالمئة من تنمية مشاريعها الفعلية.

وقال عبدالرزاق خلال مؤتمر صحافي أمس، إن “القرار جرى اتخاذه قبل ظهر اليوم (الاثنين) بعد مناقشات بين تنفيذيين كبار من أرامكو وبتروناس الحكومية الماليزية راعية مشروع التطوير المتكامل للتكرير والبتروكيماويات البالغة قيمته 27 مليار دولار”.

وتشكل تصريحات نجيب تحولا جذريا في حظوظ المشروع بعدما قالت مصادر في القطاع على دراية بالموضوع في يناير الماضي إن أرامكو تعتزم التخلي عن خطط الدخول في شراكة مع بتروناس في المشروع.

وقالت بتروناس آنذاك إنها ستمضي قدما على الرغم من انسحاب أرامكو. ولم يكشف نجيب عن تفاصيل بشأن التغير الذي طرأ.

وأفاد سوبرامانيا بيتادابورا محلل أسواق النفط والغاز لدى فروست آند سوليفان في كوالالمبور بأن التمويل القادم من أرامكو سيساعد على تحويل المشروع إلى واقع وأن رغبة قادة السعودية وماليزيا في الإبقاء على علاقات وطيدة بين البلدين ساعدت على الأرجح في تعزيز الاتفاق.

ومن المتوقع أن يبدأ مشروع التطوير المتكامل للتكرير والبتروكيماويات الواقع في بنجيرانج بولاية جوهور عملياته في الربع الأول من 2019.

وتسعى السعودية لإعادة هيكلة الاقتصاد وزيادة قدرته التنافسية واستقطاب الاستثمارات الأجنبية لخلق فرص العمل لمواجهة عواقب انهيار أسعار النفط، الذي أدى لتسجيل موازنتها عجزا كبيرا في العامين الماضيين.

11