العاهل السعودي يدعو إلى محاربة المتطرفين بالقوة والعقل

السبت 2014/08/30
الملك السعودي: أنا متأكد أنه بعد شهر سيصل الإرهاب إلى أوروبا ثم أميركا

الرياض- دعا العاهل السعودي عبدالله بن عبدالعزيز المجتمع الدولي الى ضرب المتطرفين "بالقوة وبالعقل"، وبسرعة، لانهم سيتمددون قريبا الى اوروبا والولايات المتحدة على حد قوله.

وقال الملك عبدالله في كلمة امام سفراء دول اجنبية وعربية طالبا منهم نقل الرسالة الى زعمائهم انه يجب "محاربة هذا الشرير بالقوة وبالعقل وبالسرعة".

واعتبر في كلمته ان "هذا الارهاب لا يبيه (يحتاج) الا السرعة... وانا متاكد انه بعد شهر (يصلون) الى اوروبا وبعد شهر ثاني الى اميركا". واضاف "واقول هذا الكلام في هذا المكان و(ابقوه في) بالكم".

واكد العاهل السعودي الذي كرر مؤخرا المواقف والخطوات الهادفة الى مكافحة المتطرفين، خصوصا مع سيطرة تنظيم "الدولة الاسلامية" على اراضي واسعة من العراق وسوريا، "اني اوصي اخواني واصدقائي زعماءكم ان يباشرون بتلبية هذا المسار المخصص للارهاب بكل سرعة".

كما شدد على أن هؤلاء المسلحين "لا يعرفون اسم الإنسانية وأنتم تشاهدونهم قطعوا الرؤوس ومسّكوها الأطفال يمشون بها في الشارع. هل هذه ليست من القساوة والخشونة والخلاف لقول الرب عز وجل".

وقال "لو يقتل شخص في أقصى العالم ما يقبل الرب عز وجل وكأنما قتل العالم كله، فما بالكم بهؤلاء يقتلون ليلا ونهارا.. ولا بد أنه لا يخفى عليكم ما عملوه وسيعملونه، وإذا أهمِلوا أنا متأكد بعد شهر سيصلون إلى أوروبا وبعد شهر ثانٍ إلى أمريكا".

وياتي ذلك فيما تزداد المشاورات الدولية حول شكل التحرك ضد المتطرفين في العراق وسوريا. ودعا وزير الخارجية الاميركي جون كيري الجمعة الى تحالف عالمي واسع من اجل مكافحة "برنامج الابادة" الذي يتبعه تنظيم "الدولة الاسلامية" في سوريا وشمال العراق.

واكد كيري في مقالة نشرها في صحيفة "نيويورك تايمز" ان الرئيس الاميركي باراك اوباما ما زال يعد خطة شاملة لدحر "الدولة الاسلامية" الذي سيطر على مناطق واسعة في سوريا والعراق واعلن فيها "دولة خلافة".

وكانت المملكة العربية السعودية قدمت في وقت سابق هذا الشهر مبلغ 100 مليون دولار الى الامم المتحدة لدعم جهودها في مكافحة الارهاب ودعت الدول الاخرى الى ان تحذو حذوها.

وستوجه الاموال الى مركز مكافحة الارهاب في الامم المتحدة الذي تقرر إنشاؤه في العام 2011 لمواجهة التحديات الامنية الجديدة التي يشكلها الارهاب. كما قدمت الولايات المتحدة والمانيا وبريطانيا تبرعات للمساعدة في تشغيل هذا المركز.

وقامت الجمعية العامة للأمم المتحدة بإقرار هذا العمل الهام و تشجيع الدول الأعضاء علي تقديم المزيد من الدعم وناشد السكرتير العام الدول الأعضاء بأن تقوم بحذو المملكة العربية السعودية بالاستثمار في هذا المركز الهام.

الجدير بالذكر أنه في عام 2006 اعترفت إستراتيجية الأمم المتحدة العالمية لمكافحة الإرهاب بأنه يمكن اعتبار مسألة إنشاء مركز دولي لمكافحة الإرهاب جزءا من الجهود الدولية الرامية إلي تعزيز مكافحة الإرهاب. في شهر سبتمبر من عام 2011 تم توقيع اتفاق بين الأمم المتحدة والبعثة الدائمة لملكة العربية السعودية لإنشاء مركز مكافحة الإرهاب، ويعمل المركز مع أكثر من 30 كيانا تابعا لفرقة العمل من الكيانات ذات الخبرة الواسعة بالأمور المتعلقة بمكافحة الارهاب.

ويعني مركز الأمم المتحدة بتعزيز تنفيذ استراتيجية الأمم المتحدة العالمية لمكافحة الإرهاب و دعم تنفيذ الركائز الأربعة التي تقوم عليها الاستراتيجية بصورة شاملة ومتكاملة.

1