العاهل السعودي يشرك الحرس الوطني في "عاصفة الحزم"

الثلاثاء 2015/04/21
الحرس الوطني هيكل عسكري مستقل

الرياض- أمر العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز قوات الحرس الوطني بالمشاركة في عملية "عاصفة الحزم" ضد المتمردين الحوثيين في اليمن، بحسبما أعلن المسؤول عن هذه القوة البرية بشكل أساسي.

وعبر وزير الحرس الوطني الأمير متعب بن عبدالله ال سعود في تصريحات نقلتها وكالة الانباء السعودية الرسمية عن "بالغ الاعتزاز اثر صدور أمر خادم الحرمين الشريفين بمشاركة قوات الحرس الوطني في هذه المهمة".

وأكد الأمير متعب، نجل العاهل السعودي الراحل عبدالله، "الجاهزية التامة والاستعداد المتكامل لكافة قوات الحرس الوطني، وهو الدور الذي يتشرفون بأدائه إلى جانب إخوانهم وزملائهم في بقية القطاعات العسكرية".

ويعد الحرس الوطني الذي يضم عددا كبيرا من أبناء القبائل، قوة مستقلة من مئة ألف رجل لها وزارتها الخاصة التي تلعب دورها في الأمن الداخلي والدفاع الخارجي على حد سواء، وسلاح الحرس الوطني هو مدرع بشكل أساسي، إلا أنه أبرم اتفاقيات لاقتناء مروحيات قتالية من طراز اباتشي وبلاك هوك، كما تعتبر قوات الحرس الوطني على نطاق واسع أفضل الوحدات البرية تجهيزا في السعودية.

وتباشر العمليات العسكرية في هذه الحملة حتى الآن القوات الجوية السعودية والقوات البرية التابعة لوزارة الدفاع السعودية. والحرس الوطني هيكل عسكري منفصل تديره وزارة خاصة به.

ويأتي قرار العاهل السعودي بتشريك قوات الحرس الوطني في عملية عاصفة الحزم، فيما يواصل طيران التحالف العربي لليوم الـ27 على التوالي، قصف أهداف تابعة للحوثيون في مناطق متفرقة باليمن، بحسب سكان محليين، ومصدر أمني.

فقد تمكن طيران "عاصفة الحزم" من قصف جميع المعاقل العسكرية التابعة للحوثيين ومناصري الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح، مما شكل ضربة قوية للقدرات العسكرية للمتمردين المدعومين من طهران.

وفي السياق ذاته التقى الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي، بالعاصمة الرياض الثلاثاء، نظيره المصري سامح شكري، وبحثا خلال اللقاء التطورات الأخيرة في المنطقة خاصة اليمن.

وقالت وكالة الأنباء السعودية الرسمية إنه جرى خلال اللقاء الذي عقد بقصر الفيصل في الرياض استعراض أوجه العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، إضافة إلى بحث آخر المستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، خاصة في اليمن.

وتأتي الزيارات المتتالية التي يؤديها مسؤولون عرب إلى الرياض، وسط حديث عن امكانية انتقال "عاصفة الحزم" من عملياتها الجوية إلى عمليات برية بمشاركة قوات عربية مشتكرة للاجهاز تماما على المتمردين الحوثيين.

وقد عززت المناورات الأخيرة التي جرب بين قوات مصرية وسعودية الشكوك بشأن التحضير لعملية برية في اليمن، حيث اتفقت مصر والسعودية المشاركتان في الحرب على الحوثيين في اليمن، على تشكيل لجنة عسكرية مشتركة لتنفيذ "مناورة استراتيجية كبرى"على الاراضي السعودية بمشاركة قوات خليجية.

وتشارك مصر بقوات بحرية وجوية في التحالف العسكري العربي الذي تقوده السعودية تحت اسم "عاصفة الحزم" للدفاع عن شرعية الرئيس اليمني عبد ربه هادي منصور ضد الحوثيين في اليمن.

وسبق ان اعلنت القاهرة استعدادها لارسال قوات برية الى اليمن اذا "لزم الأمر"، كما اكدت السعودية والامارات عدم استبعاد خيار ارسال جنود الى الارض في اليمن.

وفي اجتماعه مع وزير الدفاع السعودي، كرر السيسي ان "أمن منطقة الخليج العربي خط أحمر بالنسبة لمصر وجزء لا يتجزأ من أمنها القومي (...) لا سيما في البحر الأحمر ومضيق باب المندب"، حسب ما افاد بيان الرئاسة.

1