العاهل السعودي يعين الأمير مقرن وليا مقبلا للعهد

الجمعة 2014/03/28
العاهل السعودي تربطه بالأمير مقرن علاقة ودّ وتفاهم قوية

الرياض – تأكيدا لما نشرته صحيفة “العرب” في عددها بالأمس، أصدر العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز أمرا ملكيا بتعيين الأمير مقرن بن عبدالعزيز “وليا لولي العهد” إضافة إلى منصبه كنائب ثان لرئيس مجلس الوزراء ومستشارا ومبعوثا خاصا للملك عبدالله.

وجاء التعيين بعد موافقة أكثر من ثلاثة أرباع هيئة البيعة المعنية بتنظيم شؤون الحكم في المملكة، التي لم تجد سوى تحفظات محدودة على هذا التعيين والتصويت الذي دعا إليه الملك عبدالله لأعضاء الهيئة المشكلة من أبناء الملك عبدالعزيز وأحفاده.

وبهذا الأمر الملكي سيكون الأمير مقرن ملكا أو وليا للعهد في مستقبل المملكة في حال خلو المنصبين ليكون هو الصاعد تلقائيا لأي منهما، وهو قرار محمي بدعم هيئة البيعة وأمر الملك عبدالله بـ”لا يجوز لأي كان تعديل قرار أو اختيار الأمير مقرن”.

وكانت “العرب” أشارت في عدد أمس إلى اتخاذ ترتيبات في البيت الملكي السعودي لمواجهة متغيرات مستقبلية سيكون أهمها اتفاق ثلثي أعضاء هيئة البيعة على إقرار تولي الأمير مقرن بن عبدالعزيز ولاية العهد في حال تولي الأمير سلمان العرش السعودي مستقبلا.

ويتوقع المراقبون أن يتيح ذلك القرار للأمير سلمان ممارسة أدوار أكبر في مؤسسة الحكم نظرا لصحة الملك عبدالله التي لا تساعده كثيرا على تولي كافة الأمور، سوى بعض الاجتماعات بالقادة والمسؤولين في عدد من الدول.

سيرة الأمير مقرن
◄ ولد في 15 سبتمبر 1945

◄ أصغر إخوة الملك عبد الله

◄ تخرج من الأكاديمية الملكية البريطانية لسلاح الجو وهو طيار حربي سابق

◄ أمير لمنطقة حائل من مارس 1980 حتى نوفمبر 1999

◄ أمير لمنطقة المدينة المنورة حتى أكتوبر 2005

◄ رئيس لجهاز الاستخبارات العامة بين العامين 2005 و2012

◄ مستشار ومبعوث خاص للملك عبدالله

◄ نائب ثان لرئيس الوزراء في فبراير 2013

وسيكون الأمير مقرن بن عبدالعزيز بهذا الأمر الملكي ذا صلاحيات ومسؤوليات عديدة تدفع به إلى الظهور على الواجهة خاصة فيما يتعلق بتمثيل المملكة في المحافل الإقليمية والدولية ومن المتوقع أن يعيد هذا التعيين بعضا من الترتيبات بينه وبين أخيه ولي العهد الحالي الأمير سلمان القائم بمعظم أدوار الملك عبدالله.

وتربط العاهل السعودي الملك عبدالله بالأمير مقرن علاقة ودّ وتفاهم قوية مهدت للأمير مقرن بداية اعتلاء أعلى المناصب في عهد الملك عبدالله، بعد مرحلتين إداريتين فيهما من قصص النجاح التنموي الكثير لكل من منطقة حائل، ومنطقة المدينة المنورة.

وقد عيّنه الملك بعد توليه الحكم بأربعة أشهر فقط في أحد المناصب الأمنية الحساسة وهي “رئاسة الاستخبارات العامة” التي نقلها الأمير مقرن إلى حياة الناس العامة وجعلها تقنيا حاضرة في عالمهم الإلكتروني.

وفي عهد إمارة الأمير لمنطقة المدينة المنورة تم إنشاء أول نواة للحكومة الإلكترونية والتعاملات دون ورق، وهو ذات الأمر الذي فعله حين تواجد في رئاسة الاستخبارات العامة.

وفي أثناء رئاسته للاستخبارات كذلك، عَهِد له الملك عبدالله بتسلم ملفات خارجية عديدة منها ملف الأزمة العراقية، وكذلك تداعيات الثورات العربية في العام 2011 قبل أن يختاره الملك عبدالله مستشارا ومبعوثا له، ولم يلبث كثيرا حتى جاءه الأمر بتعيينه نائبا ثانيا لرئيس مجلس الوزراء.

يشار إلى أن الأمير مقرن، هو أصغر أبناء الملك عبدالعزيز، تعيينه جعل المراقبين يتوقعون تسليم المناصب الوزارية في الوزارات السيادية وكذلك إمارات المناطق إلى الصفوف الأخرى بالأسرة المالكة، خاصة ما يسمى بالصف الثالث.

وبهذا الأمر الذي أصدره الديوان الملكي يمكن لكل نائب ثان أن يصبح وليا للعهد، وكل ولي للعهد، يتوج بالملك حال استمرار معتلي هذه المناصب على قيد الحياة.

من ناحية أخرى، توقعت مصادر صحفية لـ”العرب” إجراءات إدارية قادمة تطال عددا من المناصب الوزارية وأمراء المناطق ونوابهم خلال الفترة القادمة، بعد أيام من انتهاء تكليف بعض الوزراء بمناصبهم الوزارية.

1