العاهل السعودي يعين رئيسا جديدا للاستخبارات

الثلاثاء 2014/07/01
الأمير خالد عمل خلال العام الماضي نائبا لوزير الدفاع وأميرا لمنطقة الرياض

الرياض - عين العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز الأمير خالد بن بندر رئيسا للاستخبارات العامة بعد مرور ثلاثة أشهر على اقالة رئيس المخابرات السابق الذي كان مسؤولا عن مساعدة قوات المعارضة السورية التي تحارب الرئيس بشار الاسد.

ولم يتضح من الأمر الملكي الذي نشر الليلة الماضية ما اذا كان الأمير خالد سيكلف بنفس المهمة.

والأمير خالد طيار مقاتل سابق وعمل خلال العام الماضي نائبا لوزير الدفاع وأميرا لمنطقة الرياض وهو من المناصب الهامة التي يشغلها كبار أفراد الاسرة الحاكمة في المملكة.

وتابعت السعودية بقلق بالغ ما حدث في العراق خلال الأسابيع القليلة الماضية حين سيطر مقاتلون متشددون سنة من بينهم مواطنون سعوديون على مناطق كبيرة من الاراضي العراقية وأعلنوا الخلافة الاسلامية وتغيير اسم تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام إلى الدولة الإسلامية.

وتقوم سياسة الرياض في سوريا على دعم مقاتلي المعارضة الذين تعتبرهم معتدلين في مسعى لإسقاط الاسد المتحالف مع خصم السعودية الاقليمي ايران ووصفت تكتيكاته لقصف مناطق الحضر بأنها "ابادة جماعية".

لكن مع توجه شبان سعوديين الى سوريا للانضمام للقتال ومع اكتساب الفصائل المتشددة بين صفوف المعارضة السورية قوة زاد قلق الرياض من انتشار التشدد في نهاية الأمر بين مواطنيها مما يفتح المجال امام تنفيذ هجمات في الداخل.

وزادت تلك المخاوف في الأسابيع القليلة الماضية بعد ان سيطرت الدولة الاسلامية على مساحات كبيرة من اراضي العراق جار المملكة تشمل مدنا وبلدات كبيرة.

وفي الاسبوع الماضي أمر العاهل السعودي باتخاذ "كل الاجراءات" لحماية البلاد من المتشددين ووضع الجيش في حالة تأهب قصوى.

وعين الأمير بندر بن سلطان -الذي أقيل من رئاسة المخابرات في ابريل بعد ان قضى شهورا في الخارج للعلاج وتعرض لانتقادات شديدة بسبب اسلوب تعامله مع الأزمة السورية- وفق ما جاء في الأمر الملكي "مستشارا ومبعوثا خاصا لخادم الحرمين الشريفين بالاضافة الى منصبه أمينا عاما لمجلس الأمن الوطني برتبة وزير."

وشكّلت عودة الأمير بندر بن سلطان للظهور برفقة الملك عبدالله بن عبدالعزيز في زيارته إلى مصر، في الثاني والعشرين من الشهر الماضي حدثا بحد ذاتها لدى المغردين على موقع تويتر، حيث علّق العديد منهم على الموضوع وربطوه بالأحداث الجارية في المنطقة.

وكان الملك عبدالله أجرى، خلال توقف قصير بمطار القاهرة في طريق عودته إلى السعودية قادما من المملكة المغربية، جلسة مباحثات ثنائية مع الرئيس المصري، عبدالفتاح السيسي.

ولم يتضح ما اذا كان المنصب الجديد للأمير بندر سيمكنه من القيام بدور نشط في الامن السعودي والسياسة الخارجية.

1