العاهل السعودي يفتتح "قمة القدس" في الظهران

الملك سلمان بن عبدالعزيز يؤكد أن القضية الفلسطينية ستظل هي القضية الأولى حتى يتم حلها، ويندد بتدخلات إيران "السافرة" في الدول العربية.
الأحد 2018/04/15
الملك سلمان بن عبدالعزيز يكشف عن مبادرة لمواجهة التحديات التي تواجهها الدول العربية

الظهران (السعودية)- تتصدر أجندة القمة العربية في مدينة الظهران شرق المملكة، 7 ملفات شائكة، بينها القضية الفلسطينية والأوضاع في اليمن وليبيا ومحاربة الإرهاب، إضافة إلى التدخلات الإيرانية، والخلافات العربية البينية.

وفي كلمته خلال افتتاح الدورة الـ29 للقمة، رفض العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز، قرار نقل السفارة الأميركية إلى القدس، وندد بما اعتبره "تدخلات إيرانية سافرة" في الدول العربية، دون ان يتطرق إلى النزاع السوري.

وأكد العاهل السعودي أن القضية الفلسطينية ستظل هي القضية الأولى حتى يتم حلها، وشدد على رفض تدخلات إيران في الشؤون الداخلية للدول العربية.

وقال العاهل السعودي في كلمته خلال افتتاح الدورة الـ29 من القمة في مدينة الظهران شرق المملكة "نجدد التعبير عن استنكارنا ورفضنا لقرار الإدارة الأميركية المتعلق بالقدس"، مضيفا "نؤكد على ان القدس الشرقية جزء لا يتجزأ من الارض الفلسطينية".

وتابع أمام قادة ورؤساء وممثلي الدول العربية "القضية الفلسطينية هي قضيتنا الأولى وستظل كذلك، حتى حصول الشعب الفلسطيني الشقيق على جميع حقوقه المشروعة وعلى رأسها إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية".

وأثار الرئيس الأميركي دونالد ترامب غضب الفلسطينيين حين أعلن في السادس من ديسمبر الفائت اعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل ونيته نقل السفارة الأميركية إليها، ما شكل قطيعة مع نهج دبلوماسي تبنته الولايات المتحدة طوال عقود.

وكان العاهل السعودي قد كشف في مستهل القمة عن طرح مبادرة لمواجهة التحديات التي تواجهها الدول العربية بعنوان (تعزيز الأمن القومي العربي لمواجهة التحديات المشتركة). وقال "إيماناً منا بأن الأمن القومي العربي منظومة متكاملة لا تقبل التجزئة، فقد طرحنا أمامكم مبادرة للتعامل مع التحديات التي تواجهها الدول العربية".

كما أكد التزام بلاده بوحدة اليمن وسيادته واستقلاله وأمنه وسلامة أراضيه، وشدد على تأييد "كل الجهود الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي للأزمة في اليمن، وفقاً للمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، وقرارات مؤتمر الحوار الوطني اليمني الشامل تنفيذاً لقرار مجلس الأمن 2216 ".

وندد في كلمته بـ"الأعمال الإرهابية التي تقوم بها إيران في المنطقة العربية، ونرفض تدخلاتها السافرة في الشؤون الداخلية للدول العربية". ودان كذلك محاولات إيران "العدائية الرامية إلى زعزعة الأمن وبث النعرات الطائفية لما يمثله ذلك من تهديد للأمن القومي العربي وانتهاك صارخ لمبادئ القانون الدولي".

وفي الوقت نفسه، حمل "الميليشيات الحوثية الإرهابية التابعة لإيران كامل المسؤولية حيال نشوء واستمرار الأزمة اليمنية والمعاناة الإنسانية التي عصفت باليمن". وقال إن الصواريخ الحوثية "التي وصلت إلى 119 صاروخا، ثلاثة منها استهدفت مكة المكرمة، برهنت للمجتمع الدولي مجدداً على خطورة السلوك الإيراني في المنطقة وانتهاكه لمبادئ القانون الدولي ومجافاته للقيم والأخلاق وحسن الجوار، ونطالب بموقف أممي حاسم تجاه ذلك".

وفيما يتعلق بالأزمة الليبية، قال إن "دعم مؤسسات الدولة الشرعية، والتمسك باتفاق الصخيرات هما الأساس لحل الأزمة الليبية والحفاظ على وحدة ليبيا وتحصينها من التدخل الأجنبي واجتثاث العنف والإرهاب".

وأشار إلى أن "أخطر ما يواجه عالمنا اليوم هو تحدي الإرهاب، الذي تحالف مع التطرف والطائفية لينتج صراعات داخلية اكتوت بنارها العديد من الدول العربية". وجدد في هذا الخصوص الإدانة الشديدة للأعمال الإرهابية التي تقوم بها إيران في المنطقة العربية، ورفض تدخلاتها "السافرة" في الشؤون الداخلية للدول العربية.

واختتم كلمته بالترحيب بما توافقت عليه الآراء بشأن إقامة القمة العربية الثقافية. ويشارك في القمة 17 زعيما ورئيس حكومة، وثلاثة مسؤولين آخرين يمثلون الجزائر والمغرب وسلطنة عمان، بينما تتمثل قطر التي قطعت السعودية علاقاتها معها في يونيو الماضي بمندوبها الدائم في جامعة الدول العربية.