العاهل السعودي يوجه من جاكرتا نداء ضد الإرهاب

الجمعة 2017/03/03
الملك سلمان بن عبدالعزيز: التحدي الذي نواجهه الآن، وخصوصا المسلمين هو الإرهاب

جاكرتا - دعا العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز إلى توحيد الجهود في مكافحة الإرهاب، وذلك في خطاب ألقاه الخميس أمام البرلمان الإندونيسي خلال الزيارة الرسمية التي يقوم بها إلى هذا البلد ضمن جولة آسيوية تقوده إلى عدّة دول من بينها اليابان والصين.

وفي كلمة ألقاها أمام المئات من الحضور داخل البرلمان في العاصمة جاكرتا، قال الملك سلمان إن “التحدي الذي نواجهه الآن، وخصوصا المسلمين هو الإرهاب”، مضيفا “علينا رص الصفوف في مكافحة الإرهاب والتطرف، والسعي إلى تحقيق السلام العالمي لصالحنا جميعا”.

والسعودية شريك في التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ويشن ضربات جوية ضد تنظيم الدولة الإسلامية وجهاديين آخرين في سوريا.

كما أن المملكة هي مؤسسة التحالف الإسلامي ضدّ الإرهاب في ديسمبر من العام الماضي من أكثر من أربعين دولة إسلامية والذي تتولى الرياض قيادته.

وتعتبر السعودية من البلدان المستقرة أمنيا بفعل جهودها الداخلية في محاربة التنظيمات الإرهابية التي حاولت استهدافها نظرا لمكانتها الدينية في العالم الإسلامي.

ونجحت المملكة طيلة السنوات الماضية في صدّ محاولات اختراق عديدة قام بها تنظيم القاعدة.

كما استهدفت السعودية من قبل تنظيم داعش في العديد من المرّات، لكن السلطات السعودية أحبطت تمركزه على أراضي المملكة وفكّكت العشرات من خلاياه وألقت القبض على المئات من أتباعه.

ودوليا تتعاون السعودية مع عدد من البلدان المنخرطة في محاربة الظاهرة والتي اعترف بعضها بتلقي مساعدات استخباراتية من السعودية ساهمت بشكل حاسم في مواجهة التنظيمات الإرهابية والحدّ من خطورتها.

وأوضحت الإدارة الأميركية أنّ ثقتها بنجاعة الأجهزة الأمنية السعودية في منع تسرّب الإرهابيين ضمن المسافرين، مثّلت الدافع وراء استثناء مواطني المملكة من إجراءات منع السفر إلى الولايات المتحدة التي شملت مواطني دول أخرى.

وقال وزير الأمن الداخلي الأميركي جون كيلي، في وقت سابق، إنّه لم يتم شمول دول إسلامية مثل السعودية بإجراءات حظر السفر التي استهدفت رعايا سبع دول، نظرا لأن تلك الدول المستثناة لديها أجهزة أمنية واستخباراتية موثوقة يمكن الاعتماد على معلوماتها للتدقيق في هوية المسافرين إلى الولايات المتحدة بخلاف دول أخرى.

وتواجه إندونيسيا، التي عانت طويلا مع الحركات المتشدّدة، تهديدا متجددا بسبب دعوات التجنيد التي يطلقها تنظيم داعش وأسفرت عن توجه المئات من الإندونيسيين إلى بؤر القتال بالشرق الأوسط.

ومن أحدث ضحايا الإرهاب في هذا البلد أربعة مدنيين قتلوا في إطلاق نار وهجوم انتحاري بجاكرتا في يناير من العام الماضي، في أول اعتداء تبناه تنظيم داعش في جنوب شرق آسيا.

3