العاهل المغربي: الفساد يعيق التنمية في أفريقيا

الملك محمد السادس يعتبر أن الفساد يشكل أكبر عقبة تعيق جهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية مما يستدعي وضع محاربته في صميم الأولويات.
الاثنين 2018/07/02
ترسيخ موقع المغرب على الصعيد الدولي

 الرباط ـ قال العاهل المغربي الملك محمد السادس إن “الفساد ليس قدرا محتوما على أفريقيا"، مشددًا على أن "هذه الآفة تشكل إحدى العقبات الرئيسية التي تنتصب في طريق القارة".
جاء ذلك في خطابه الذي تلاه نيابة عنه وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، بالقمة الـ31 لرؤساء دول وحكومات الاتحاد الافريقي التي انطلقت الأحد في العاصمة الموريتانية، نواكشوط تحت شعار "كسب المعركة ضد الفساد: مسار مستدام لتحويل إفريقيا".

واعتبر العاهل المغربي أن الفساد معضلة لا تنفرد بها إفريقيا وحدها دون غيرها، "فهو ظاهرة عالمية تشمل بلدان الشمال وبلدان الجنوب، على حد سواء، وقد تقوض الجهود الرامية إلى تحقيق أهداف التنمية المستدامة، التي أقرتها المجموعة الدولية".

ولفت أن "مشكلة الفساد لا يمكن اختزالها فقط في بعدها المعنوي أو الأخلاقي". وتابع قائلا  إن “ الفساد ينطوي أيضا على عبء اقتصادي، يلقي بثقله على قدرة المواطنين الشرائية، لا سيما الأكثر فقرا منهم. فهو يمثل 10 بالمائة من كلفة الإنتاج في بعض القطاعات الاقتصادية".
كما قال إن "الفساد يساهم في الانحراف بقواعد الممارسة الديمقراطية، وفي تقويض سيادة الحق والقانون؛ ويؤدي إلى تردي جودة العيش، وتفشي الجريمة المنظمة، وانعدام الأمن، والإرهاب".
ومضى قائلا "في المقابل، لا يمكن أن نغفل ما نلاحظه في شتى الميادين، من مؤشرات إيجابية، وجهود حثيثة في مجال التصدي لهذه الآفة. فالتدابير المتخذة في هذا الشأن، ما فتئت تعطي ثمارها، وتحقق مكاسب مهمة على أرض الواقع"، وأبرز أن النجاح في محاربة الفساد يقتضي التزام سياسي صادق.
وقال إن "إنشاء منطقة التبادل الحر القارية سيوفر لنا إطارا متميزا لتنشيط المبادلات، حيث سيمهد السبيل لإرساء تنميتنا الاقتصادية على أسس راسخة، ضمن فضاء مندمج، ويمكن من تعزيز القدرة التنافسية لإفريقيا، بفضل ما يزخر به هذا الفضاء من إمكانات واعدة، تتمثل في أزيد من مليار مستهلك".

 وقال العاهل المغربي إن "الفساد يساهم في الانحراف بقواعد الممارسة الديمقراطية، وفي تقويض سيادة الحق والقانون؛ كما يؤدي إلى تردي جودة العيش، وتفشي الجريمة المنظمة، وانعدام الأمن والإرهاب"، مضيفا أنه في خضم المعركة المتواصلة، دون هوادة، في مواجهة الفساد "تحرز بعض بلدان قارتنا، وهي كثيرة، نتائج تضاهي أحياناً ما تحققه بعض الدول الأكثر تقدماً. وبالتالي، فهي نماذج تحفزنا جميعاً على أن نحذو حذوها في هذا المضمار".

  واعتبر الملك محمد السادس أن من شأن الإصلاحات المؤسساتية الجارية، داخل الاتحاد الإفريقي، أن تساهم بنصيبها في انبثاق ثقافة للتصدي لهذه الآفة، معربا عن يقينه بأن رئيس جمهورية نيجيريا الرئيس محمدو بوهاري الذي تم اختياره كـ "رائد إفريقي في مجال محاربة الفساد" بمناسبة القمة الـ 30 للاتحاد الإفريقي، سيطبع هذه المرحلة الجديدة ببصمته المميزة".

   وخلص العاهل المغربي بالقول "أنا أعرف صدق عزمه وقدرته على الإقناع وعلى تقريب الرؤى، من أجل توفير الزخم اللازم لرصد كل أشكال الفساد والممارسات المرتبطة به على جميع الأصعدة".