العاهل المغربي في قلب عاصمة الاتحاد الإفريقي

الجمعة 2016/11/18
الأعلام المغربية ترفع في إثيوبيا للمرة الأولى منذ عام 1984

الرباط- اعلنت وزارة القصور الملكية والتشريفات والاوسمة، أن العاهل المغربي الملك محمد السادس سيقوم بزيارات رسمية الى عدد من الدول الأفريقية، والتي استهلها الخميس بالجمهورية الفدرالية الديمقراطية لإثيوبيا. وتشكل هذه الزيارات، الجزء الثاني من الجولة الأفريقية التي بدأها العاهل المغربي من دول بأفريقيا الشرقية.

وتستغرق الزيارة 3 أيام يجري خلالها محادثات مع رئيس الوزراء الإثيوبي هيلي ماريام ديسالين، قبل أن يستكمل جولته الأفريقية الثانية، خلال أسابيع، وتشمل مدغشقر، كينيا، ونيجيريا.

وقال مصدر إثيوبي إن الزيارة ستشهد توقيع 14 اتفاقية تعاون بين البلدين في مختلف المجالات. وأضاف أن رئيس الوزراء الإثيوبي هاتف العاهل المغربي الملك محمد السادس الاثنين الماضي، وبحثا سوياً "ترتيبات الزيارة وتبادلا وجهات النظر في مجمل التطورات الإقليمية والقارية".

يأتي ذلك في الوقت الذي اكتملت فيه الاستعدادات لاستقبال العاهل المغربي في أديس أبابا التي تزينت بالعلم المغربي، الذي رفع في الشوارع الرئيسة من المطار إلى القصر الوطني. وهذه هي المرة الأولى، التي يرفع فيها العلم المغربي بأديس أبابا، منذ العام 1984، إثر انسحاب المغرب من الاتحاد الأفريقي، والذي تستضيف أديس أبابا مقره الرئيسي .

وفي العاصمة الإثيوبية، عكست وسائل الإعلام المحلية الاهتمام الرسمي بزيارة العاهل المغربي، فنقلت محطات التلفزيون والإذاعة نبأ الزيارة في صدارة نشراتها الإخبارية. واعتبر دبلوماسي أفريقي أن رفع العلم المغربي في أديس أبابا العاصمة السياسية لأفريقيا، يحمل رسائل ودلالات من أهمها أنه "إيذاناً بعودة المغرب الى الاتحاد الأفريقي".

وأشار المصدر إلى أن هذه الزيارة التي تأجلت أكثر من مرة، خلال 3 أسابيع مضت، تحمل دلالات سياسية كبيرة نظراً لما تمثله دولة المقر والمغرب من ثقل سياسي في الاتحاد الأفريقي. ولفت إلى أن جولة العاهل المغربي بشرقي أفريقيا، قبل أسابيع، والتي شملت رواندا وتنزانيا، تمثل انتصاراً دبلوماسياً للمغرب.

واعتبر أن الجولة الجديدة للملك محمد السادس، التي تشمل إثيوبيا، مدغشقر، كينيا، ونيجيريا "نقلة كبيرة" في مصير العلاقات المغربية الأفريقية. ورحبت إثيوبيا في نهاية أكتوبر الماضي بالزيارة المرتقبة للعاهل المغربي، معتبرة أن عودة بلاده إلى الاتحاد الأفريقي سيكون لها دورا إيجابيا نظراً لما تمثله المملكة من أهمية في القارة.

وافتتحت إثيوبيا سفارة لها في المغرب، عقب الزيارة التي قام بها وزير خارجيتها تيدروس أدحانوم إلى الرباط في مايو 2015، والتي اعُتبرت زيارة تاريخية، حيث كانت الأولى لمسؤول إثيوبي بهذا المستوى إلى المغرب.

وأعلن الاتحاد الأفريقي مؤخراً أن المغرب طلب رسمياً العودة إلى الاتحاد، بعد مغادرته عام 1984، احتجاجاً على قبول عضوية ما تعرف بـ"الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية"، المعلنة من جانب واحد من جبهة البوليساريو في الصحراء، التي تعدها الرباط جزءاً من أراضيها.

وخلال قمة الاتحاد الأفريقي الأخيرة التي استضافتها العاصمة الرواندية كيغالي في يوليو الماضي، وجه الملك محمد السادس رسالة إلى القادة الأفارقة، عبّر فيها عن رغبة بلاده في استعادة عضويتها بالاتحاد، ورحبت بالطلب 28 دولة أفريقية شاركت في القمة. وأعلنت رئيسة مفوضية الاتحاد الأفريقي إدراج عودة المغرب في أجندة القمة القادمة المقررة في يناير المقبل، والتي تستضيفها أديس أبابا.

1