العاهل المغربي يؤكد دعم الرباط لليبيا موحدة

السبت 2014/06/07
الملك محمد السادس يؤكد على أهمية الحوار لتجاوز الأزمة السياسية في ليبيا

الرباط – لا يتوانى المغرب في التعبير، عن دعمه لليبيا من أجل إنجاح المصالحة الوطنية بين مختلف المناطق والتيارات السياسية، وفتح النقاش بغية التوصل إلى رؤية مشتركة للشعب الليبي لضمان مستقبل أفضل لهذا البلد.

ودعا العاهل المغربي الملك محمد السادس، إلى الحفاظ على الوحدة الوطنية والترابية لليبيا، معربا عن ثقته في قدرة الشعب الليبي على تجاوز الظروف الصعبة التي تمر بها بلادهم حاليا.

جاء ذلك في اتصال هاتفي أجراه الملك محمد السادس، أمس الأوّل، مع نوري أبو سهمين، رئيس المؤتمر الوطني العام، حسب بيان للديوان الملكي المغربي.

وشدد العاهل المغربي، خلال هذا الاتصال، على “ضرورة الحفاظ على الوحدة الوطنية والترابية لليبيا”، وعلى ضرورة اعتماد حوار وطني، بمشاركة كافة مكونات الشعب الليبي، باعتباره السبيل الأمثل لتجاوز هذه المرحلة”.

وعبر أيضا عن دعمه من أجل إنجاح التجربة الليبية، قبل أن يجدد التعبير على “وقوف المغرب، ملكا وحكومة وشعبا، إلى جانب الشعب الليبي الشقيق”، حسب البيان نفسه.

ويأتي هذا الاتصال الهاتفي في وقت تعرف فيه ليبيا تصعيدا أمنيا خلف عشرات القتلى، ودفع اللواء المتقاعد خليفة حفتر إلى شنّ عمليات عسكرية ضد كتائب مسلحة تابعة للجيش النظامي، ضمن ما يعتبرها حفتر حربا على المتطرفين والإخوان الذين يريدون احتكار السلطة.

ويتابع المغرب مسار الانتقال السياسي والمؤسساتي الجاري في ليبيا، وقد أعرب، في مناسبات عديدة، عن استعداده التام لمواكبة الجهود التي تقوم بها ليبيا، من أجل بناء دولة مؤسسات موحدة وقوية.

يذكر أن العاهل المغربي استقبل سنة 2013، علي زيدان، رئيس الوزراء الليبي آنذاك، وأكد له دعمه الشخصي ودعم الحكومة المغربيّة، للجهود التي تبذلها ليبيا في هذه المرحلة الهامة من الانتقال، بما يمكن الشعب الليبي من تحقيق مختلف تطلعاته في الاستقرار والتقدم.

وتم التركيز، خلال اللقاء، على وحدة المصير المغاربي والأهمية التي ينبغي إيلاؤها لتحقيق اتحاد مغاربي متضامن وفاعل، كما تطرق الملك الغربيّ رفقة الوزير الليبي، أيضا إلى الوضع الأمني على المستوى الإقليمي، وأهمية التحديات التي تواجهها العديد من بلدان الساحل والصحراء، وكذلك إيجاد الإجابات الملائمة لها.

صلاح الدين مزوار: الرباط ملتزمة بمساعدة ليبيا للخروج من أزمتها السياسية

هذا وأكد صلاح الدين مزوار، وزير الخارجية المغربي، إثر زيارة الملك محمد السادس الأخيرة إلى تونس، أن بلاده ملتزمة مع ليبيا التزاما قويا للخروج من الأزمة الراهنة التي تعيشها البلاد، موضحا أن المملكة تسعى إلى “تقريب وجهات النظر بين القوى الســياسية، بما يمكن أن يعزز استقرار ليبيا لبناء مؤســساتها ودولتها العــصرية”.

وأضاف مزوار، أن المملكة لا تتعامل مع هذا الملف من منطلق أية حسابات، قائلا “قناعتنا أن الربح سيكون للشعوب المغاربية إذا ما تحققت أهدافنا”.

وأوضح الوزير المغربي، أن التعاون بين المصالح الأمنية المغربية ونظيرتها التونسية في هذا المجال قائم، وهو نفس المنطلق الذي تتعامل به المغرب مع ليبيا وموريتانيا وبلدان جنوب المتوسط، باعتبار أن القضاء على خطر الإرهاب لا يمكن لأي بلد أن ينجح في التصدي إليه لوحده.

وأكد بول هاميل، مدير الشؤون الخارجية بمجموعة التفكير الأميركية، في هذا السياق ، أن “الجهود التي بذلها المغرب في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف تجسدت من خلال نتائج ملموسة، لاسيما بفضل دينامية الإصلاحات على الصعيدين السوسيو اقتصادي والديني”.

واعتبر هاميل، في تصريحات صحفية، على هامش مشاركته في ندوة بواشنطن، حول الرهانات الأمنية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أمس الأوّل، أن المملكة “رسمت بالتالي الطريق لبقية البلدان”، التي تطمح إلى نموذج تنموي مجتمعي يستجيب لتطلعات السكان.

وفي هذا السياق، لاحظ الخبير الأميركي، أن المغرب وضع خبرته، خاصة في المجال الديني، رهن إشارة عدد من البلدان الأفريقية والعربية، مبرزا أن بلدان مالي ونيجيريا وكوت ديفوار وغينيا وتونس وليبيا قرّرت الاستفادة من تجربة المملكة في تكوين الأئمة على أساس القيم المعتدلة.

2