العاهل المغربي يؤكد نضج أفريقيا في مجال حقوق الإنسان

الجمعة 2014/11/28
العاهل المغربي: أفريقيا لا يمكنها أن تظل مجرد مستهلك لقوانين دولية

مراكش (المغرب)- اعتبر العاهل المغربي الملك محمد السادس في افتتاح منتدى مهم حول حقوق الانسان ان "إفريقيا بلغت درجة من النضج تؤهلها" للمساهمة في تحديد المعايير العالمية للحقوق الانسانية.

وقال الملك في خطاب تلاه وزير العدل والحريات مصطفى الرميد أمام الدورة الثانية للمنتدى العالمي لحقوق الإنسان" في مراكش (جنوب) ان "الدول النامية، وإفريقيا بصفة خاصة، تطمح إلى لعب دور فاعل في عملية إنتاج القوانين في مجال حقوق الإنسان، ولا ترضى بأن تظل مجرد مواضيع للنقاش والتقييم، أو حقل للتجارب".

واضاف العاهل المغربي في خطابه امام المنتدى الذي يشارك فيه حوالي ستة آلاف شخص من حوالي مئة دولة ان "أفريقيا بلغت درجة من النضج تؤهلها لاحتلال المكانة التي تستحقها ضمن الهندسة الدولية لحقوق الإنسان، والنهوض بدورها كاملا في هذا المجال".

واكد الملك محمد السادس ان "إقرار الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان، قد تم في فترة كانت فيها إفريقيا غائبة عن الساحة الدولية وبما أن أفريقيا لم تساهم في وضع القانون الدولي لحقوق الإنسان، فإنها مطالبة بإغنائه، بثقافتها وتاريخها وعبقريتها، ليسهل عليها تبنيه".

واضاف ان "أفريقيا لا يمكنها أن تظل مجرد مستهلك لقوانين دولية، تمت صياغتها في غياب تام للقارة. كما أنها لا ينبغي أن تظل، دائما، موضوع تقارير دولية وتقييمات خارجية".

وتابع ان "أفريقيا لا ينبغي أن تظل إلى الأبد محط سجالات ونقاشات بشأن حقوق الإنسان. كما أنها تطمح إلى إسماع كلمتها، وتقديم مساهمتها في بلورة قواعد وقيم ذات طابع كوني حقيقي كما أنها لا تريد ولن ترضى بأن تكون على هامش قضية هي أيضا قضيتها".

ويشارك في منتدى مراكش العديد من الشخصيات بينهم رئيس وزراء اسبانيا خوسيه لويس رودريغيز ثاباتيرو وممثلين عن منظمات غير حكومية دولية.

وقد افتتحت أمس بمراكش أشغال الدورة الثانية للمنتدى العالمي لحقوق الإنسان بحضور أزيد من 6 آلاف مشارك من 100 دولة، والتي تجمع كل الفاعلين في مجال حقوق الإنسان من حكومات ومنظمات غير حكومية وخبراء ومؤسسات وطنية لحقوق الإنسان وهيئات دولية ووكالات تابعة للأمم المتحدة وفائزين بجائزة نوبل وسياسيين بارزين.

وتروم النسخة الثانية من هذا الحدث الدولي، الذي ينعقد على مدى أربعة أيام بالمدينة الحمراء، تحت رعاية الملك محمد السادس، خلق فضاء حر للنقاش العمومي حول مختلف القضايا والانشغالات الحقوقية الكونية، وإتاحة الفرصة لمختلف هؤلاء الفاعلين للتداول حول تسريع الإصلاحات في مجال حقوق الإنسان.

وتميزت الجلسة الافتتاحية بتلاوة الرسالة التي وجهها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، إلى المشاركين في أشغال الدورة الثانية للمنتدى العالمي لحقوق الإنسان.

ويتيح هذا المحفل الحقوقي العالمي، الذي ينعقد لأول مرة في بلد عربي وأفريقي، إمكانية متميزة لتقاسم التجارب والحوار بين المشاركين على تنوعهم واختلاف انتماءاتهم وتوجهاتهم ومجالات اهتمامهم بما يخدم قضايا حقوق الإنسان والتأثير على مستقبلها في العالم.

وسينكب هذا اللقاء الدولي، عبر حوالي 200 فضاء للنقاش واللقاءات والتكوين، وكذا عشرات الأنشطة تلامس موضوعات متنوعة تغطي كافة أجيال حقوق الإنسان، المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والحقوق البيئية، على تقييم التقدم الذي تم إحرازه والوقوف على الانتكاسات التي تم تسجيلها في موضوع حقوق الإنسان في العشرية الأخيرة، فضلا عن تعميق النقاش حول الإشكاليات العالقة أو الناشئة من قبيل "المقاولات وحقوق الإنسان" و "الحق في التقاضي بالنسبة للحقوق الاقتصادية والاجتماعية" و"حقوق الأشخاص المسنين."

1