العاهل المغربي يحث الطبقة السياسية على الارتقاء بخطابها

الأحد 2014/10/12
العاهل المغربي يدعو السياسيين المغاربة إلى التحلي بالصدق مع المواطن

الرباط - أكد العاهل المغربي الملك محمد السادس في افتتاح الدورة التشريعية أن “المتتبع للمشهد السياسي الوطني عموما، والبرلماني خصوصا، لا يلاحظ أن الخطاب السياسي يرقى دائما إلى مستوى جاد يتطلع إليه المواطن، لأنه شديد الارتباط بالحسابات الحزبية والسياسوية الضيقة".

ودعا الملك محمد السادس السياسيين المغاربة، إلى التحلي بالصدق مع المواطن، والموضوعية في التحليل، والاحترام بين جميع الفاعلين، واعتماد ميثاق حقيقي لأخلاقيات العمل السياسي، مؤكدا على أن ممارسة الشأن السياسي، ينبغي أن تقوم بالخصوص على القرب من المواطن، والتواصل الدائم معه.

وشدد على أهمية هذه السنة التشريعية، معتبرا أنها سنة حاسمة ومفصلية في تحقيق المسار الديمقراطي الذي يسعى إليه المغرب، متسائلا إذا ما تمت مواكبة المسار السياسي.

ودعا ملك المغرب إلى تغليب روح التوافق الإيجابي، خلال إقرار القوانين التنظيمية المتعلقة بالمؤسسات الدستورية والإصلاحات الكبرى في البلاد، كتفعيل الجهوية المتقدمة والنهوض بقضايا المرأة وشؤونها.

وقوبل الخطاب بتفاعل كبير لدى المغاربة، فقد اعتبر محمد زين الدين أستاذ العلوم السياسية والقانون الدستوري، أن “الخطاب الملكي يتميز بإذكاء ثقافة روح المواطنة لدى الفرقاء السياسيين، متحدثا عن أولويات العمل التشريعي، والدعوة إلى الإسراع لإخراج بعض مشاريع القوانين المستعصية".

وأشار زين الدين في تصريح لـ”العرب” إلى أن هناك مسألة مهمة جدا أثارها الملك في خطابه، وهي مسألة التأويل الديمقراطي الإيجابي للوثيقة الدستورية، من خلال حديثه عن مسؤولية المحاسبة وإنتاج النخب، وهي رسالة تحفيزية بضرورة الابتعاد عن الضجيج السياسي الذي أصبح موجودا داخل قبة البرلمان.

وبخصوص السياق التاريخي لافتتاح هذه الدورة، أكد رشيد حموني النائب البرلماني عن فريق حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية المعارض في حديث مع “العرب”، على أن هذه الدورة ستكون دورة ساخنة، وستخلق انشقاقات داخل الأغلبية التي لها مواقف ضد توجهات الحكومة نفسها.

من جهتها قالت كجمولة بنت أبي، النائبة البرلمانية عن فريق حزب التقدم والاشتراكية المشارك في الائتلاف الحكومي: “الخطاب الملكي ألح على الكف عن المزايدات السياسوية، و نحن كبرلمانيين وكسياسيين، من واجبنا تحمل هذه المسؤولية، لأن خطاب الأحزاب يجب أن يحمل في طياته العمل الجاد، كما يجب تكثيف الجهود أكثر من أجل القيام بعمل أكبر، لأن البلاد تحتاجنا".


إقرأ أيضا:

1