العاهل المغربي يخفف من وطأة معاناة أسر ضحايا المجرم الاسباني

الأربعاء 2013/08/07
اهتمام ملكي وتعاطف شعبي مع أسر الضحايا

الرباط - استقبل الملك محمد السادس مساء الثلاثاء في القصر الملكي بالرباط، "آباء وأفراد أسر الأطفال ضحايا المجرم دانييل كالفان فينا ووعد بـ"مواكبتهم نفسيا"، على ما أفاد بيان للديون الملكي.

واكد البيان ان الملك عبر لهم "عن مشاعر تعاطفه معهم واستشعاره لمعاناتهم، سواء جراء ما تعرض له أطفالهم من استغلال مقيت، أو بسبب إطلاق سراح المعني بالأمر، بما لذلك من آثار نفسية عليهم".

وقال ان الملك أكد "لأسر الضحايا، من موقعه وإحساسه كأب ومن مسؤوليته كملك للبلاد، حرصه على تمكين الأطفال الضحايا من جميع الوسائل الضرورية لضمان مواكبة نفسية لهم، لتجاوز الآثار السلبية".

وأضاف ان "الاستقبال الملكي يأتي ليجسد حرص الملك على احترام حقوق ومشاعر الضحايا والتزامه الراسخ بحماية حقوق الأطفال وصيانة كرامتهم".

وأكد الملك "التزامه القوي بمواصلة جهوده الدؤوبة لتوفير الحماية لجميع الشرائح الاجتماعية، وخاصة الأطفال والفئات الهشة، وتحصينها من شتى أنواع الاستغلال الدنيء".

وحكم قاض أسباني يوم الثلاثاء على المدان بالاستغلال الجنسي للأطفال الذي أثار خروجه من السجن في المغرب احتجاجات عنيفة بأن يبقى في السجن بينما تنظر المحكمة ما إذا كان ينبغي أن يقضي ما تبقى من عقوبته.

وألغى الملك العفو في وقت متأخر يوم الأحد وقال انه لم يكن على علم بخطورة جرائمه لكن جالفان كان قد غادر بالفعل المغرب إلى أسبانيا.

وأصدر المغرب مذكرة اعتقال دولية بحق جالبان الذي اعتقل يوم الاثنين في مرسية بجنوب أسبانيا.

واشارت وثائق قضائية إلى أن جالبان الذي قضى اقل من عامين من العقوبة في المغرب قد مثل امام قاض في احدى محاكم أسبانيا العليا صباح الثلاثاء.

وقالت أسبانيا انها قدمت للمغرب قائمة بأسماء سجناء للعفو عنهم وأخرى بأسماء سجناء لنقلهم إلى أسبانيا.

وأضافت أن جالبان كان ضمن القائمة الثانية لكن المغرب أصدر بعد ذلك عفوا عن جميع السجناء بدلا من العفو عن المدرجين على القائمة الأولى فقط.

وقال القصر الملكي في المغرب انه اقال رئيس السجون وانه يحقق في القضية.

في غضون ذلك قال شارل سان- برو، رجل القانون والسياسة الفرنسي ومدير مرصد الدراسات الجيوسياسية بباريس، "إن سرعة وصرامة رد فعل العاهل المغربي جعلت التحقيق يكشف المسؤولية عن الاختلالات التي أفضت إلى إطلاق سراح كالفان، وأن يتم اعتقال هذا الأخير بشكل سريع وإحالته على العدالة الإسبانية".

وأعلنت السلطات الإسبانية اعتقال الإسباني جنوب غرب إسبانيا وإيداعه السجن، فيما أمر الملك بإعفاء المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج، باعتباره "يتحمل المسؤولية كاملة" فيما جرى.

واشار سان برو إلى أنه بفضل هذا القرار الجريء "تمت إعادة الأمور إلى نصابها"، مضيفا أن هذه القضية "لا ينبغي أن تفسح المجال لمحاولات بعض المحرضين المحترفين وأعداء المغرب لتسخير القضية لخدمة أغراض غامضة لا علاقة لها بهذه القضية".

وأكد مصطفى جذعان المنسق العام للشبكة، أن هذه الجمعيات غير الحكومية تلقت "بارتياح كبير" بلاغ الديوان الملكي الذي أعلن عن قرار ملك المغرب سحب العفو الذي سبق منحه للمسمى دانييل كالفان فينا، مشيدة، في السياق ذاته، باعتقاله بمورسية.

وأضاف أن قرار سحب العفو الملكي يعكس مرة أخرى العناية الخاصة التي يوليها الملك محمد السادس لحماية حقوق الإنسان، لاسيما حقوق الأطفال المعتدى عليهم.

وأوضح جذعان أن القرار الملكي يؤكد أيضا، تفاعل الملك مع تطلعات وتظلمات الشعب المغربي تجاه هذه القضية، مشيدا، في الوقت نفسه، بـ"التعاون الوثيق والفعال" بين السلطات المغربية والإسبانية والذي مكن من إلقاء القبض على المتهم.

1