العاهل المغربي يدعو إلى اصطفاف العرب لمساندة الفلسطينيين

الثلاثاء 2014/07/22
المغرب يطالب بالوقف الفوري لهجوم الجيش الإسرائيلي على قطاع غزة

الرباط ـ شجب العاهل المغربي الملك محمد السادس، الاثنين، "العدوان الإسرائيلي الغاشم على الشعب الفلسطيني الأعزل" داعيا إلى اصطفاف العرب في مساندة الشعب الفلسطيني.

وقالت مصادر رسمية إن الملك محمد السادس صرح بذلك خلال اتصال مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس. وأشار إلى أنه يتابع "الأوضاع المأساوية الغير المسبوقة التي تسبب فيها العدوان الإسرائيلي الغاشم"، مؤكدا وقوف المغرب "ملكا وحكومة وشعبا مع الأشقاء الفلسطينيين". ويرأس العاهل المغربي لجنة القدس المنبثقة عن منظمة التعاون الإسلامي.

وخرج آلاف المغاربة، الأحد، في مسيرة تضامنية جابت شوارع العاصمة الرباط عبروا فيها عن تضامنهم مع القضية الفلسطينية ونددوا بالهجوم الإسرائيلي على غزة.

واجتمعت الشعارات التي رفعها المتظاهرون كلها ضد استمرار العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني، في ظل الصمت الدولي والعربي، وأخرى كانت تندد بالتطبيع.

وأعلن العاهل المغربي في مكالمته الأحد عن مساعدات جديدة للفلسطينيين بالإضافة إلى تخصيصه خمسة ملايين دولار لمساعدة غزة قبل أكثر من أسبوع.

ودعا الملك محمد السادس إلى "توحيد الصف الفلسطيني.. والحفاظ على حياة الفلسطينيين.. وتغليب المصلحة الوطنية الفلسطينية.. وتجنب كل ما من شأنه أن يجعل كفاح الشعب الفلسطيني موضوع مساومة أو توظيف من لدن أي كان".

ودعا أيضا إلى "ضرورة تراص الصف العربي في مساندة الشعب الفلسطيني لمنع تكرار الاعتداءات على الفلسطينيين وتمكينهم من استرجاع حقوقهم".

وقد انطلقت المظاهرات الساعة الحادية عشرة صباحا (بالتوقيت المحلي) من باب الأحد وسط العاصمة المغربية الرباط، مرورا بشارعي الحسن الثاني ومحمد الخامس لتصل إلى نقطة النهاية أمام محطة القطار"الرباط المدينة". وذلك بحضور أغلبية الأطياف السياسية بالمغرب.

وكانت مجموعة العمل الوطني لدعم فلسطين، والجمعية المغربية لمساندة الكفاح الفلسطيني قد وجهتا دعوة إلى المغاربة لأجل مسيرة تضامنية مع الشعب الفلسطيني.

أما جماعة العدل والإحسان ذات التوجهات الإسلامية فقد حشدت أنصارها ونزلت إلى الشارع من أجل التضامن مع قطاع غزة من خلال الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة. حيث غاب أمينها العام وحضر فتح الله أرسلان نائب الأمين العام والمتحدث الرسمي باسم الجماعة المحظورة بالمغرب.

وقد نظمت المسيرة الداعمة للشعب الفلسطيني تحت شعار "مع المقاومة وضد الإرهاب..ضد التطبيع"، ورفع المشاركون في المسيرة التضامنية شعارات متنوعة حسب المرجعيات السياسية والإيديولوجية، ورفرفت أعلام فلسطين بقوة فوق رؤوس المتظاهرين.

ورفع اليسار الجذري والجمعية المغربية لحقوق الإنسان إلى جانب التيارات الإيديولوجية التي تتماشى معهم شعاراتهم المعهودة، وحمل أنصار اليسار أعلام الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

إلى ذلك كان حضور قيادات أحزاب من ضمنهم حميد شباط الأمين العام لحزب الاستقلال، ونبيل بن عبد الله الأمين العام لحزب التقدم ومحمد زيان أمين عام الحزب الليبرالي، وعبد الرحيم الحجوجي من حركة القوات المواطنة، وعبد الرحمان بعمرو والاشتراكية إدريس لشكر الوزير السابق والكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي ونبيلة منيب زعيمة حزب الاشتراكي الموحد، وسعد الدين العثماني وزير الخارجية والتعاون السابق، ورئيس المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، إلى جانب مصطفى الباكوري الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة.

وفي إحصاءات صادرة عن منظمي المسيرة تجاوزت أعداد المشاركين في المسيرة المائة ألف، في حين غاب رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران وحضر عن مجلس الوزراء عشرة وزراء من بين 39 وزيرا في الحكومة، من بينهم صلاح الدين مزوار وزير الشؤون الخارجية، ووزير الرياضة محمد اوزين، وامحند العنصر وزير السكنى، ووزير السياحة لحسن حداد عن الحركة الشعبية وسمية بنخلدون عن العدالة والتنمية. ووقف الوزراء خلف اللافتة الرسمية للمسيرة والتي حملت اسم الجمعية المغربية لمساندة الشعب الفلسطيني، ومجموع العمل الوطنية من أجل فلسطين.

وكان المغرب قد طالب، في بيان أصدرته الخارجية المغربية السبت بالوقف الفوري لهجوم الجيش الإسرائيلي على قطاع غزة، واصفا إياه بـ"غير المقبول"و"غير المبرر" والمدان بمقتضى القانون الدولي والقيم الإنسانية.

ودعت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون المغربية إلى "تحكيم الضمير والوقف الفوري للعدوان على غزة، هذا العدوان الذي يبقى غير مقبول وبدون مبرر، ومدان بمقتضى القانون الدولي والقيم الإنسانية التي تجمع البشرية جمعاء".

وهذا هو البيان الثاني من نوعه الذي يصدر عن الخارجية المغربية بشأن موقف المملكة من الهجوم الإسرائيلي على غزة، إذ دعا المغرب، في بيان يوم 10 يوليو، المجتمع الدولي إلى التدخل فورا لوقف "العدوان" الإسرائيلي على غزة، محملا إسرائيل مسؤولية "هذا الاعتداء.

وقد صرح المستشار السياسي بسفارة دولة فلسطين بالرباط، علي عبدالله قبلاوي، أن "المغرب ملكا وحكومة وشعبا يدعم بشكل دائم نضالات الشعب الفلسطيني، ولا يتردد دوما في إطلاق المبادرات النوعية لدعم صموده وكفاحه وحقه في دولة حرة ومستقلة، ومطالبة إسرائيل بإيقاف عدوانها المتواصل على أبناء الشعب الفلسطيني".

ومن الشعارات التي رفعها المشاركون "المغرب وفلسطين شعب واحد مش شعبين."

وتشن إسرائيل منذ السابع من يوليو عملية عسكرية ضد قطاع غزة أطلقت عليها اسم "الجرف الصامد" قبل أن تتوسع فيها وتبدأ توغلا بريا محدودا الخميس.

ومنذ بداية العملية وحتى الساعة 18.00 تغ من يوم الإثنين، قتلت إسرائيل 550 فلسطينيا، وأصابت 3350 آخرين، معظمهم من النساء والأطفال والمسنين، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية.

في المقابل، أسفرت العملية حتى التوقيت نفسه، عن مقتل 25 جندياً إسرائيلياً ومدنيان، وإصابة نحو 485 معظمهم بـ"الهلع"، فضلا عن إصابة 90 جندياً، وفق الرواية الإسرائيلية، فيما قالت كتائب القسام الجناح العسكرية لحركة حماس إنها قتلت 40 جنديا من الجيش الإسرائيلي.

1