العاهل المغربي يدعو إلى تجاوز الخلافات السياسية بين الدول العربية

الخميس 2014/03/27
العاهل المغربي: العالم العربي يمر بمرحلة دقيقة

الرباط - أكّد العاهل المغربي الملك محمد السادس، في كلمته الموجهة إلى القمة العربية في الكويت، أنّ الدول العربية ابتعدت عن منطق الحوار والتوافق نتيجة للتحوّلات السياسية العميقة التي شهدتها.

وقال الملك محمد السادس، في خطابه الذي تلاه رئيس الحكومة المغربية نيابة عنه، إنّه تمّ “تغليب الأغراض الفئوية الضيّقة على المصالح الوطنية العليا” و”إحباط آمال الشعوب في تحقيق الحرية والكرامة والتنمية والديمقراطية”.

وفي توصيفه لما يمرّ به العالم العربي من توترات سياسية وأزمات اقتصادية، قال الملك محمد السادس “إن عالمنا العربي يمرّ حاليا بمرحلة دقيقة، تتّسم بتزايد التوترات السياسية، وتفاقم الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، مع تنامي النعرات الطائفية، ونزوعات التطرّف والإرهاب، الأمر الذي يضع إرادتنا من أجل تعزيز العمل العربي المشترك على المحك”.

ودعا بالخصوص إلى وجوب انفتاح الدول العربية على دول الجنوب والتعاون معها على جميع المستويات، وإلى استثمار الروابط التاريخية والروحية والإنسانية، التي تجمع العالم العربي بالدول الإفريقية جنوب الصحراء، من أجل علاقات التعاون الاقتصادي مع تكتلاتها الإقليمية.

المغرب استبق الربيع العربي باصلاحات سياسية

كما أكّد على استعداد المغرب لوضع وضع تجربته ورصيد علاقاته المتميّزة مع هذه الدول، “من أجل بلورة شراكات تضامنية فاعلة معها”.

والجدير بالذكر أنّ العاهل المغربي، كان قد قام مؤخّرا بجولة إفريقية أدّى خلالها زيارات رسميّة إلى كلّ من مالي وكوت ديفوار وغينيا كوناكري والغابون، مُتوّجا الجولة بتوقيع العديد من اتفاقيات الشراكة الثنائية بين المغرب والدول المذكورة في مجالات حيويّة عديدة.

وعلى صعيد متّصل بنجاح المغرب في تفادي التوترات السائدة في المنطقة العربية، صرّح الكاتب المغربي المعروف الطاهر بنجلون أنّ المغرب استطاع تفادي ثورات الربيع العربي بفضل الرؤية السديدة للملك محمد السادس.

وأوضح بنجلون، أمس الأول في مدريد بمناسبة تقديم الترجمة الإسبانية لأحدث روايته، أنّ المغرب يُعدّ البلد الوحيد في المنطقة العربية الذي نجح في توقع واستباق الربيع العربي بفضل ما قام به من إصلاحات سياسية ومؤسساتية.

2