العاهل المغربي يدعو إلى قيام مغرب عربي "قوي"

الأحد 2014/06/01
العاهل المغربي: بناء مغرب كبير يرتكز على علاقات ثنائية وطيدة بين دوله الخمس

تونس- دعا العاهل المغربي الملك محمد السادس السبت في كلمة ألقاها أمام المجلس الوطني التأسيسي التونسي إلى إقامة مغرب عربي "كبير قوي وقادر"، في الوقت الذي لا يزال الخلاف قائما بين المغرب والجزائر حول مسألة الصحراء الغربية.

وقال العاهل المغربي في كلمته "إن تحقيق طموحنا في بناء مغرب كبير قوي وقادر على القيام بالدور المنوط به سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وأمنيا يجب أن يرتكز على علاقات ثنائية وطيدة بين دوله الخمس من جهة وعلى مشاريع اندماجية تعزز مكانة ومسار الاتحاد المغربي من جهة أخرى".

وتابع الملك محمد السادس "إن الاتحاد المغربي لم يعد أمرا اختياريا أو ترفا سياسيا بل أصبح مطلبا شعبيا ملحا وحتمية إقليمية إستراتيجية".

وانتقد "التمادي في إغلاق الحدود الذي لا يتماشى مع الميثاق المؤسس للاتحاد ولا مع منطق التاريخ ومستلزمات الترابط والتكامل الجغرافي، بل إنه يسير ضد مصالح الشعوب المغاربية التي تتطلع إلى الوحدة والاندماج".

وتابع الملك المغربي "مخطئ من يتوهم أن دولة بمفردها قادرة على حل مشاكل الأمن والاستقرار، فقد أكدت التجارب فشل المقاربات الاقصائية في مواجهة المخاطر الأمنية التي تهدد المنطقة خاصة في ظل ما شهده فضاء الساحل والصحراء من تحديات أمنية وتنموية".

وأعلن العاهل المغربي دعمه للمسيرة الديمقراطية في تونس، في أول زيارة له إلى هذا البلد منذ الإطاحة بنظام زين العابدين بن علي.

وقال الملك محمد السادس أمام نواب المجلس التأسيسي وأعضاء الحكومة التونسية وسفراء عدد من الدول المعتمدة بتونس "إن المغرب لن يدخر جهدا لدعم التعاون في المنطقة المغربية مع من يشاركها نفس الإرادة".

وأضاف: "المنطقة لا يجب أن تخلف موعدها مع التاريخ وتبقى خارج منطق العصر"، داعيا إلى تعزيز التكتل والتضامن بين دول المنطقة المغاربية لأن "الاتحاد أصبح مطلبا شرعيا وملحا".

من جانبه حث رئيس المجلس الوطني التأسيسي التونسي مصطفى بن جعفر على التمسك بمؤسسات اتحاد المغرب العربي لدعم التنمية وجهود مقاومة الإرهاب في المنطقة واعتماده فضاء لتسوية الخلافات.

وقال بن جعفر إن انعقاد الدورة السابعة لرؤساء المغرب العربي بتونس في أكتوبر القادم يمثل خطوة حاسمة للدفع بالمغرب العربي إلى الأمام.

ووصل العاهل المغربي تونس الجمعة في زيارة تستمر ثلاثة أيام هي الأولى له منذ الإطاحة بحكم الرئيس السابق زين العابدين بن علي.

ويرافق العاهل المغربي في زيارته وفد وزاري رفيع يتكون من 12 وزيرا وقرابة مئة من رجال الأعمال المغاربة، حيث أقيمت له مراسم استقبال في قصر قرطاج الرئاسي فور وصوله.

ووقع البلدان أمس اتفاقيات وبرامج تعاون تشمل التعاون الاقتصادي في قطاعي الصناعة والتكنولوجيا والتعاون الأمني والثقافي واتفاقيات في التربية والتعليم والطاقة.

ويعمل البلدان على رفع التبادل التجاري البالغ قيمته في 2013 أكثر من 500 مليون دينار تونسي (الدولار الأمريكي يعادل 1.63 دينار تونسي) بينما تحرص تونس على استقطاب المزيد من رجال الأعمال المغاربة للاستثمار حيث لا يتجاوز عدد المؤسسات المغربية في تونس 25 مؤسسة.

1