العاهل المغربي يدعو بن كيران إلى تسريع تشكيل الحكومة

السبت 2016/12/24
لا مجال للمماطلة

الرباط - دعا العاهل المغربي الملك محمد السادس رئيس الحكومة المكلف عبدالإله بن كيران إلى ضرورة التسريع في تشكيل الحكومة بعد مضي شهرين ونصف على تكليفه بعد نهاية الانتخابات البرلمانية في أكتوبر الفارط.

وأبلغ عبداللطيف المنوني وعمر القباج مستشارا العاهل المغربي في لقاء جمعهما بعبدالإله بن كيران في مقر رئاسة الحكومة بانتظارات الملك محمد السادس والمغاربة بصفة عامة بشأن تشكيل الحكومة.

وقالت وكالة الأنباء المغربية الرسمية إنه بتعليمات من الملك محمد السادس، عقد مستشارا الملك عبد اللطيف المنوني وعمر القباج السبت لقاءً مع بنكيران".

وأضافت أن مستشاري الملك أبلغا بنكيران "حرص الملك على أن يتم تشكيل الحكومة الجديدة في أقرب الآجال".

من جهة ثانية، قال زعيم "يجب أن تستعدوا جيدا للانتخابات، التي قد تتم إعادتها إذا استمر البلوكاج (الانسداد) الحكومي".

وشدد شباط خلال كلمة له في اجتماع نقابي تابع للحزب على أن "الحل الوحيد الممكن حسب الدستور المغربي هو تشكيل الحكومة برئاسة عبد الإله بنكيران أو إعادة الانتخابات".

وفي وقت سابق، أعرب حزبا الاستقلال (محافظ) والتقدم والاشتراكية (يسار) عن رغبتهما بالمشاركة في الحكومة.

لكن تحالف أحزاب العدالة والتنمية والاستقلال والتقدم والاشتراكية المعلن لن يضمن الأغلبية العددية المطلوبة لتشكيل أغلبية في مجلس النواب، الذي يتكون من 395 نائبا، فمجموع برلمانيي الأحزاب الثلاثة يصل إلى 183 نائبا، في الوقت الذي يحتاج تشكيل الأغلبية الداعمة للحكومة 198 صوتا على الأقل.

واشترط رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار (يمين) عزيز أخنوش عدم وجود حزب الاستقلال في الحكومة لدخول حزبه إليها، بمعية أحزاب أخرى هي الحركة الشعبية والاتحاد الدستوري، وهو ما رفضه بنكيران، الذي عبر عن رغبته في ضم حزب التجمع الوطني للأحرار للحكومة، مع الإصرار على الاحتفاظ بحزب الاستقلال.

وبسبب هذه المواقف توقفت مشاورات تشكيل الحكومة، دون الوصول إلى اتفاق بين هذه الأحزاب.

وفي 10 أكتوبر/تشرين أول الماضي كلّف العاهل المغربي الأمين العام لحزب العدالة والتنمية بنكيران بإعادة تشكيل الحكومة (لولاية ثانية) عقب تصدر حزبه الانتخابات البرلمانية التي جرت في السابع من ذات الشهر طبقا للدستور المغربي.

وشهد المغرب انتخابات برلمانية بداية تشرين الأول/أكتوبر، تعتبر الثانية من نوعها منذ تبني دستور جديد صيف 2011، وقد انتهت بفوز حزب العدالة والتنمية الإسلامي بـ125 مقعدا فيما حصل غريمه الأصالة والمعاصرة على 102 من اصل 395 مقعدا، ليستأثر الحزبان وحدهما بـ57.5% من المقاعد.

وبموجب الدستور، يختار الملك رئيس الحكومة من الحزب الذي تصدر نتائج الانتخابات. ويقود حزب العدالة والتنمية التحالف الحكومي منذ الانتخابات التشريعية التي جرت في 2011.

ولا يسمح النظام الانتخابي المغربي لأي حزب بالفوز بأغلبية المقاعد، ما اضطر الإسلاميين إلى الدخول في تحالف من أربعة أحزاب (محافظة وليبرالية وشيوعية) وصف بالهجين وغير المتجانس ولم يمكنه من تطبيق وعوده الانتخابية وأثار أزمات حكومية متتالية خلال السنوات الخمس الماضية.

1