العاهل المغربي يرسخ تعاون بلاده السياسي مع أبوظبي والرياض

الأحد 2015/05/03
مباحثات لتنسيق المواقف بين الجانبين حيال قضايا الشرق الاوسط والعلاقات الثنائية.

أبوظبي - يجرى العاهل المغربي الملك محمد السادس الاحد والاثنين مباحثات مع نظيره السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، كل على حدة وذلك عشية انعقاد القمة الخليجية في الرياض الثلاثاء.

ويرتبط المغرب بعلاقات سياسية واقتصادية وثيقة منذ عقود مع دول الخليج، وزاد خلال السنوات الأخيرة تنسيق المواقف بين الجانبين حيال قضايا الشرق الاوسط والعلاقات الثنائية.

ويشارك طيارون مغاربة في العملية العسكرية التي يشنها منذ أواخر مارس التحالف العربي بقيادة السعودية في اليمن لوقف تقدم الحوثيين.

وأعلنت الرباط في ذلك الحين أنها انها قررت "تقديم جميع أشكال الدعم والمساندة إلى التحالف من اجل دعم الشرعية في اليمن، في بعده السياسي والمعلوماتي واللوجيستي والعسكري".

واضافت ان هذا الدعم يشمل وضع القوات الجوية الملكية الموجودة في دولة الامارات تحت تصرف قوات التحالف.

واعلن الديوان الملكي المغربي السبت في بيانين منفصلين عن زيارة "عمل وأخوة" يجريها الملك محمد السادس للسعودية الأحد، واجتماع رسمي في الإمارات مع الشيخ محمد بن زايد.

وستكون زيارة الاحد هي الثانية للملك محمد السادس للسعودية منذ توليه عرش المملكة المغربية في 1999، بعد زيارة أولى كان قام بها في 2012.

وفي ظل التحركات الدبلوماسية المغربية التي يقودها الملك محمد السادس لصياغة موقف عربي موحد من القضايا الاقليمية الساخنة، يتوقع مراقبون ان تمثل نتائج لقاءاته رسالة مغربية إلى قمة الرياض التي ستسبق قمة يعقدها القادة الخليجيون مع الرئيس الأميركي باراك أوباما في منتجع كامب ديفيد بالولايات المتحدة في 14 مايو الحالي.

وكان من المفترض ان يزور الملك محمد السادس السعودية الاربعاء، لكن الديوان الملكي المغربي أعلن ارجاء الزيارة.

وصدر التأجيل بسبب التغييرات التي أجراها العاهل السعودي الثلاثاء عبر تعيين محمد بن نايف وليا للعهد واحد ابنائه محمد بن سلمان وليا لولي العهد، وما يرافق ذلك من اجراءات دستورية وفعاليات رسمية.

وستكون القمة الأميركية الخليجية فرصة يناقش فيها اوباما المخاوف من اتفاق نهائي مع ايران بشأن برنامجها النووي والحملة العسكرية التي تقودها السعودية في اليمن.

وطرأت على التحالف بين دول الخليج والولايات المتحدة خلافات بشأن برنامج ايران النووي والسياسة الأميركية في سوريا والصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

وقال مراقبون إن دول الخليج تريد من واشنطن توضيحا أكبر بشأن التزاماتها في المنطقة وترفع اللبس عن بعض المواقف التي تثير قلق الخليجيين.

وتخشى دول الخليج من استفادة إيران من الاتفاق لتوظيف الطاقة النووية في المجال العسكري ما يشكل خطرا كبيرا على المنطقة باسرها.

وتحاول ايران بث الفوضى والبلبلة في اليمن وسوريا والعراق عبر دعم المد الشيعي وتسليح الحوثيين وحزب الله والقتال بجانب نظام بشار الأسد للحفاظ على مصالحها في المنطقة.

وتشهد العلاقات المغربية الايرانية فتورا منذ سنوات رغم محاولة أخيرة في ديسمبر/كانون الثاني لتحسين العلاقات عبر تعيين سفير ايراني في المملكة.

وترفض الرباط بشدة التدخلات الايرانية في شؤون الدول العربية لا سيما جيرانها الخليجيين. وقطعت علاقاتها مع طهران في مارس 2009 بعد انتقادات وجهتها ايران الى المملكة لدعمها الحكومة البحرينية.

ونددت الرباط حينئذ 2009 بنشاطات ثابتة للسلطات الايرانية وبخاصة من طرف البعثة الدبلوماسية بالرباط تستهدف الاساءة للمقومات الدينية الجوهرية للمملكة والمس بالهوية الراسخة للشعب المغربي ووحدة عقيدته ومذهبه السني المالكي.

ويتهم الكثير من الدول العربية ايران بمحاولة نشر التشيع في مجتمعاتها ودعم المجموعات الشيعية على غرار ما يحدث في لبنان وسوريا والعراق واليمن، الى جانب البحرين والسعودية.

1