العاهل المغربي يزور تونس لأول مرة منذ الإطاحة ببن علي

الأربعاء 2014/05/28
ملك المغرب مستعدّ لتقديم العون إلى تونس لمكافحة التطرف ونشر قيم التسامح

تونس - يزور العاهل المغربي الملك محمد السادس، تونس، يوم الجمعة المقبل، وذلك لأول مرة منذ ثورة 14 يناير 2011، بدعوة من الرئيس التونسي المؤقت، محمد المنصف المرزوقي.

وقالت الرئاسة التونسية في بيان لها، أمس، إنه “بدعوة من رئيس الجمهورية، محمد المنصف المرزوقي، يقوم الملك محمد السادس، ملك المملكة المغربية بزيارة رسمية إلى تونس بداية من 30 مايو الجاري”.

وعلى الرغم من أنه لم يتم تحديد برنامج الزيارة إلاّ أنه من المتوقع أن يقوم العاهل المغربي بالتباحث مع المرزقي وأعضاء من الحكومة حول القضايا الأمنية وملف الإرهاب، باعتباره من أولويات المرحلة الراهنة بالنسبة إلى السلطات التونسية.

يشار إلى أن رئيس الحكومة التونسية، المهدي جمعة قام بزيارة في الآونة الأخيرة إلى المملكة المغربية من أجل تمتين الروابط التاريخية بين البلدين، خاصّة وأن المغرب يدعم التونسيين من أجل الاستقرار وترسيخ مؤسسات الدولة الديمقراطية وبالتالي إنجاح المرحلة الانتقالية بطرق سلمية بعيدا عن العنف والإقصاء.

وأكد جمعة في تصريحات صحفية أن المغرب حريص على تقديم العون إلى تونس لتجاوز أزمته الأمنية المتمثلة أساسا في الخطر الإرهابيّ، حيث قال “تونس تحظى بمكانة كبرى لدى المغرب، وهو متعاون معنا في جميع المستويات وهذا ما نجده دعامة قوية لنا”.

مهدي جمعة: المغرب متعاون مع تونس وهذا ما نجده دعامة قوية لنا

وتأتي زيارة العاهل المغربي إلى تونس في ظرفية إقليمية ودولية دقيقة ومعقدة، خصوصا وأن تونس تعاني من ضعف في أجهزتها الأمنية ولا تمتلك تجربة في مجال مكافحة الإرهاب، الذي ذهب ضحيته مواطنون وجنود وعدد من الفاعلين السياسيين أضاف اغتيالهم ثقلا واضحا على كاهل الحكومات السابقة التي فشلت في التصدي له.

كما تتنزل الزيارة وفي إطار الدعم الذي يقدمه المغرب لشركائه وأشقائه في المغرب العربي الكبير في ما يخص محاربة كل أشكال التطرف والإرهاب على كافة المستويات، وللثقة التي يضعونها في المملكة المغربية ومقاربتها المتميزة للشأن الديني.

يذكر أن تونس تقدمت مؤخرا بثلاث طلبات تعاون في مجال الشأن الديني باعتبار أن المملكة المغربية تملك مخزونا في الممارسة الدينية المبنية على السلوك المعتدل والنهج المتسامح.

وأبدى ملك المغرب استعداده لتقديم العون إلى تونس وليبيا لمكافحة التطرف ونشر قيم التسامح والاعتدال وذلك بتكوين بعض أئمّتهم، وهذا ما يحيل على دور المملكة الرياديّ في التقريب بين الدول المغاربية، وبالتالي إعادة تفعيل أنشطة اتحاد المغرب العربي.

2