العاهل المغربي يزور مدينة العيون

الجمعة 2016/02/05
ترحيب شعبي كبير

العيون (المغرب) – قام العاهل المغربي الملك محمد السادس، ليل الخميس، بزيارة إلى مدينة العيون كبرى محافظات الصحراء المغربية في ثاني زيارة له منذ نوفمبر الماضي.

وتهدف الزيارة التي حظيت باستقبال شعبي كبير إلى التأكيد على الوحدة الترابية للمغرب وإصراره على تنفيذ ما أعلنه خلال زيارته الماضية من إطلاق لمشاريع تنموية وحرصه على إعادة تأهيل المنطقة.

وقالت وكالة الانباء المغربية إن الملك محمد السادس استعرض لدى وصوله إلى مطار العيون (الحسن الأول) تشكيلة من الحرس الملكي.

وأضافت أنه على طول المسار الذي مر منه الموكب الملكي في المدينة الصحراوية "خصص سكان جهة العيون- الساقية الحمراء للملك محمد السادس استقبالا حماسيا منقطع النظير".

وأكدت الوكالة أن الفرحة الكبيرة لسكان العيون بزيارة الملك محمد السادس "يؤكد مضمونها على مغربية الصحراء وعلى الارتباط التاريخي بين سكان الصحراء والملك وعلى الوحدة الوطنية والترابية للمغرب".

وكان العاهل المغربي قد زار في السابع من نوفمبر 2015 الأقاليم الجنوبية وبالخصوص مدينة العيون بمناسبة الذكرى الأربعين للمسيرة الخضراء التي لبى خلالها 350 ألف مغربي نداء الملك الراحل الحسن الثاني وساروا في اتجاه الصحراء لاستعادتها من المستعمر الأسباني.

وأشرف الملك محمد السادس خلال زيارته الأولى إلى مدينة العيون على انطلاق عدد من مشاريع التنمية بقيمة 77 مليار درهم (7 مليارات و186 مليون يورو).

كما أعلن العاهل المغربي خلال زيارته السابقة عن استثمارات تقدر بنحو 140 مليار درهم (ما يعادل 14 مليار دولار أميركي)، وهو ما يؤكد البعد التنموي والاقتصادي للزيارة والذي يهدف إلى "إعادة تأهيل المنطقة لأن تكون مؤهلة للحكم الذاتي".

ويثمّن مراقبون زيارة الملك للعيون والتي تعد فرصة للوقوف عند حصيلة الانجازات والمشاريع التنموية التي حققها المغرب في الأقاليم الصحراوية والتي انطلقت منذ سنوات، بالإضافة إلى العمل بشكل رسمي على تفعيل نظام الجهوية الموسعة وتدشين المشاريع الاقتصادية والاجتماعية الكبرى الموجودة على قائمة المخططات التنموية للعاهل المغربي من أجل النهوض بالمستوى التنموي لهذه الأقاليم.

وتقوم الجهوية على أساس وجود جهات لها تقسيم إداري مستقل عن السلطة المركزية ولها اختصاصات محدّدة وموارد مالية تتيح لها إمكانية تسيير شؤونها بشكل مستقل ومسؤول، وتهدف بالأساس إلى تحقيق الديمقراطية المحلية.

وبدأت قضية الصحراء المغربية سنة 1975، بعد إنهاء تواجد الاحتلال الأسباني بها حين نظم العاهل المغربي الراحل، الحسن الثاني، "المسيرة الخضراء"، وهي مسيرة شعبية سلمية، شارك فيها حوالي 350 ألف مغربي، لكن بمجرد جلاء الاحتلال الأسباني عن منطقة الساقية الحمراء، وتسليمها منطقة وادي الذهب لموريتانيا، دخلت البوليساريو في حرب ضد الرباط ونواكشوط، لمحاولة السيطرة على المنطقتين.

وفي العام 1979 انسحبت موريتانيا من وادي الذهب لصالح الإدارة المغربية، ليستمر النزاع المسلح بين البوليساريو والرباط إلى حدود سنة 1991، وتوقف بتوقيع اتفاق لوقف إطلاق النار برعاية الأمم المتحدة.

وبادر المغرب باقتراح الحكم الذاتي في الصحراء كحل لإنهاء النزاع، يمنح الإقليم حكما ذاتيا موسعا في إطار السيادة المغربية.

1