العاهل المغربي يستعد لجولة في شرق أفريقيا

يسعى العاهل المغربي الملك محمد السادس للدفع بجهود المملكة المغربية إلى العودة إلى الاتحاد الأفريقي من خلال جولة من المتوقع أن يقوم بها خلال الفترة المقبلة لثلاث دول شرق أفريقيا.
الجمعة 2016/10/14
أفريقيا ورقة يراهن عليها المغرب

الرباط – يستعد العاهل المغربي الملك محمد السادس خلال الأيام القادمة، لبدء أولى جولاته في شرق أفريقيا منذ تنصيبه ملكا في العام 1999.

قال مسؤول بالديوان الملكي المغربي فضل عدم ذكر اسمه كونه غير مخول بالحديث للإعلام، إن الترتيبات الدبلوماسية والرسمية للزيارة تجري على قدم وساق، وينتظر أن يتم الإعلان الرسمي عن تفاصيلها في وقت قريب.

فيما كشف عضو المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية، عبدالمجيد بلغزال، أن الدبلوماسية المغربية قامت بعدة ترتيبات لتشمل الزيارة الملكية دول رواندا وتنزانيا وإثيوبيا.

وأضاف بلغزال أن مؤسسات أفريقية رئيسية تواصل عملها بأديس أبابا، وبينها الاتحاد الأفريقي؛ وهو “ما يرجح احتفاظ برنامج الزيارة الملكية بمحطة إثيوبيا نظرا لأهميتها الاستراتيجية لعودة المغرب إلى الاتحاد الأفريقي، وإيجاد حل عادل لقضية الصحراء، وتوطيد العلاقات مع دول أفريقيا الناطقة بالإنكليزية”.

من جانبه، أكد مصدر إثيوبي رفيع المستوى، إجراء العاهل المغربي زيارة إلى إثيوبيا أواخر الشهر الجاري دون أن يذكر تاريخا محددا للزيارة.

وأوضح المصدر أن العاهل المغربي سيلتقي خلال الزيارة رئيس البلاد، ملاتو تشوي، ورئيس الوزراء، هيلي ماريام ديسالين؛ للتباحث حول “سبل تعزيز العلاقات بين البلدين”، والقضايا ذات الاهتمام المشترك.

العاهل المغربي الملك محمد السادس سيزور خلال جولته ثلاث دول أفريقية هي: إثيوبيا وتنزانيا ورواندا

وتوقع المصدر أن تسهم زيارة العاهل المغربي إلى إثيوبيا في الدفع بالجهود المغربية للعودة إلى عضوية الاتحاد الأفريقي؛ باعتبار إثيوبيا دولة المقر، وتلعب دورا مهما ولها ثقل كبير في منطقة شرق أفريقيا.

وأجرى وزير الخارجية المغربي، صلاح الدين مزوار، زيارة إلى أديس أبابا، في يوليو الماضي، هي الأولى لمسؤول مغربي بهذا المستوى، منذ إعادة العلاقات بين البلدين في العام 1997. وسلم خلالها رسالة من العاهل المغربي إلى رئيس الوزراء الإثيوبي، هيلي ماريام ديسالين، يدعو فيها إلى “تعزيز التعاون والعلاقات الثنائية” بين البلدين.

وافتتحت إثيوبيا سفارة لها في المغرب، عقب الزيارة التي أجراها وزير خارجيتها، تيدروس أدحانوم، إلى الرباط في مايو 2015، والتي اعُتبرت زيارة تاريخية، حيث كانت الأولى لمسؤول إثيوبي بهذا المستوى إلى المغرب.

والشهر الماضي، أعلن الاتحاد الأفريقي أن المغرب طلب رسميا العودة إلى الاتحاد بعد مغادرته العام 1984؛ احتجاجا على قبول عضوية ما يُعرف بـ”الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية”، المعلنة من جانب واحد في إقليم الصحراء، الذي تعتبره الرباط جزءا من أراضيها.

وخلال قمة الاتحاد الأفريقي التي استضافتها العاصمة الرواندية كيغالي، في يوليو الماضي، وجه العاهل المغربي، محمد السادس، رسالة إلى القادة الأفارقة، يعبر فيها عن رغبة بلاده في استعادة عضويتها بالاتحاد، ورحبت 28 دولة أفريقية، شاركت في القمة بالطلب.

واعتمد المغرب خلال السنوات الثلاث الماضية على قراءة جديدة للساحة الأفريقية وفق التوجه العام للمملكة الرامي إلى العودة بقوة إلى الاتحاد الأفريقي. فقد قام الملك محمد السادس في ثلاث سنوات بثلاث زيارات لعدد من الدول الأفريقية كانت تهدف بالأساس إلى توقيع عدد من الاتفاقيات الهامة في مجالات تجارية واقتصادية ومالية من ناحية، ولكن من ناحية أخرى لتعزيز العلاقات التاريخية الطويلة التي تجمع بين المغرب ودول مثل ساحل العاج ومالي وغينيا والغابون.

ودعم المغرب مسارات سياسية وعسكرية في العديد من الدول الأفريقية في سبيل تحقيق الاستقرار، نظرا لمصلحة شعوبها الداخلية في ضمان الاستقرار السياسي الذي يصب في مصلحة باقي الدول الأفريقية، وأيضا لانفتاح المغرب على الفضاء الأفريقي للمزيد من البحث في فرص الاستثمار والتعاون الثنائي.

4