العاهل المغربي يطالب حركة ازواد بالحوار مع باماكو

الأحد 2014/02/02
الملك محمد السادس يساعد في تهدئة الوضع في منطقة الساحل والصحراء

باماكو- ذكرت الحركة الوطنية لتحرير ازواد في بيان أن العاهل المغربي الملك محمد السادس طلب من الحركة أن "تبقى منفتحة على الحوار السياسي" مع باماكو.

وقالت الحركة إنها "تبلغ الرأي العام الوطني في ازواد (شمال مالي) والرأي الدولي بان وفدا" منها برئاسة أمينها العام بلال أغ الشريف التقى في 31 يناير الملك محمد السادس، حسب البيان.

وأضاف أن العاهل المغربي "طلب من وفد الحركة الوطنية لتحرير ازواد أن تبقى منفتحة على الحوار السياسي"، موضحا أن وفد الحركة أكد مجددا لملك المغرب "استعدادها وتمسكها بحل سياسي دائم للنزاع" بين الحركة والحكومة المالية.

وكان الديوان الملكي المغربي ذكر الجمعة أن العاهل المغربي استقبل أغ الشريف يرافقه الناطق باسم الحركة موسى أغ الطاهر، كما نقلت وكالة المغرب العربي للأنباء.

وقال إن الملك المغربي "شجع حركة تحرير ازواد على الانخراط في الدينامية الجهوية التي أطلقتها منظمة الأمم المتحدة والمجموعة الاقتصادية لدول أفريقيا الغربية وفق مقاربة واقعية وناجعة كفيلة بالتوصل إلى حل نهائي ودائم للأزمة الحالية".

وكانت الحركة الوطنية لتحرير ازواد رفضت في الجزائر مؤخرا المشاركة في لقاء "استكشافي" بين مجموعات مسلحة عدة في شمال مالي تنظمه الحكومة الجزائرية.

وردا على سؤال عن اللقاء بين الملك محمد السادس والمسؤولين في حركة الطوارق، قال وزير مالي طالبا عدم كشف هويته أن "المغرب حليف مهم لمالي في المنطقة، لذلك ليس غريبا أن يساعد الملك (محمد السادس) في تهدئة الوضع".

وكان العاهل المغربي الملك محمد السادس، قد استقبل الجمعة الماضي بالقصر الملكي بمراكش، بلال أغ الشريف الأمين العام للحركة الوطنية لتحرير أزواد، الذي كان مرفوقا بالمتحدث باسم الحركة موسى أغ الطاهر.

وذكر بيان للديوان الملكي، أن هذا الاستقبال يندرج في إطار الجهود الدؤوبة والموصولة التي ما فتئ الملك محمد السادس يبذلها من أجل إقرار الامن والاستقرار بشكل دائم بهذا البلد والمساهمة في التوصل إلى حل للأزمة المالية، وذلك منذ اندلاعها في يناير 2012.

وأضاف البيان أنّ العاهل المغربي أكد، خلال هذا الاستقبال، حرص المملكة الدائم على الحفاظ على الوحدة الترابية وعلى استقرار جمهورية مالي، وكذا ضرورة المساهمة في إيجاد حل والتوصل الى توافق كفيل بالتصدي لحركات التطرف والإرهاب التي تهدد دول الاتحاد المغاربي ومنطقة الساحل والصحراء، وبتحفيز التنمية وضمان كرامة الشعب المالي في إطار الوئام بين كل مكوناته.

ومن جهته، قدم بلال أغ الشريف عرضا أمام الملك حول تطور الأوضاع بشمال مالي، معربا عن شكره للملك على التزامه بالتصدي لنزعات العنف والتطرف والإرهاب التي تهدد منطقة الساحل والصحراء.

كما جدد العاهل المغربي التعبير عن إرادة المغرب القوية في مواصلة العمل من أجل التوصل إلى حل للأزمة المالية، وذلك اعتبارا للروابط التاريخية التي تجمع المغرب بجمهورية مالي، ونظرا للاهتمام الخاص الذي يوليه لتعزيز علاقات الأخوة والتضامن والتعاون القائمة بين البلدين.

يُذكر أنّ وزير الشؤون الخارجية والتعاون المغربي صلاح الدين مزوار والمدير العام للدراسات والمستندات ياسين المنصوري كانا قد حضرا هذا الاستقبال.

1