العاهل المغربي يطلع على استعدادات قوات التدخل السريع في المخابرات العامة

تدشين المعهد الجديد يجسد حرص العاهل المغربي الملك محمد السادس على تمكين المؤسسة الأمنية من الوسائل الضرورية للقيام بواجبها الوطني والمهني.
الخميس 2018/04/26
صيانة الأمن والاستقرار والنظام العام

المغرب ـ دشّن العاهل المغربي الملك محمد السادس المعهد الجديد للتكوين التخصصي لمديرية مراقبة التراب الوطني (مخابرات داخلية) وهو مركب أمني متكامل تم تشييده، في سياق تطوير منظومة التكوين في مجال الاستخبار، على مساحة إجمالية تبلغ 35 ألف متر مربع، ويضم على الخصوص مدرجاً للمحاضرات، وإحدى عشرة قاعة للدراسة ومختبر لتحصيل اللغات الأجنبية، وقاعة للندوات، ومكتبة، علاوة على مرافق للمكونين والأطر الإدارية.

وقدمت للعاهل المغربي شروحات حول البنيات التحتية الجديدة التي تم تدشينها، في إطار الرؤية الملَكية لعصرنة المرفق العام الأمني، وتوطيد مبادئ الحكامة الأمنية الجيدة، وتوفير الأمن في مفهومه الشامل، وتحييد المخاطر، ورفع التحديات التي تحدق بأمن الوطن والمواطنين.

ويأتي تدشين العاهل المغربي محمد السادس للمعهد في إطار العناية التي يوليها لأطر وموظفي المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، وتقديراً منه للجهود الدؤوبة والتضحيات الجسيمة التي يقدمها أفراد هذه المؤسسة الأمنية، بكل مكوناتها، في سبيل ضمان أمن وسلامة المواطنين، والحفاظ على ممتلكاتهم، وصيانة الأمن والاستقرار والنظام العام، ولما تتحلى به من تجند ويقظة وحزم في استباق وإفشال ما يحاك ضد البلاد من مؤامرات إرهابية وإجرامية مقيتة.

كما تجسد حرص العاهل المغربي على تمكين هذه المؤسسة الأمنية من الوسائل الضرورية للقيام بواجبها الوطني والمهني، وقد سبق له أن دعى الحكومة في خطاب العرش لسنة 2016 إلى تمكين الأسرة الأمنية من كافة الموارد البشرية والمادية اللازمة لأداء مهامها على الوجه المطلوب.

ويضم المعهد إقامة مخصصة للإيواء، تضم جميع المرافق، بما في ذلك عيادة طبّية، وقاعة للتربية البدنية والرياضة.

  ويشتمل المعهد أيضا على فضاء للاستقبال والإقامة مجهز بالكامل، ويضم غرفا مخصصة لمواطني الدول الصديقة والشقيقة، ولاسيما من الدول الإفريقية، والذين تتم دعوتهم للاستفادة من التكوين الأساسي المتقدم في مجال الاستخبارات، وذلك توطيدا للتعاون الأمني الدولي الذي تنخرط فيها المملكة، في بعده جنوب -جنوب.

  وقد تم تجهيز هذا المعهد بمسلحة UNE ARMURERIE تستجيب للمعايير المطلوبة في البنايات الأمنية الحساسة، ومخزن للذخيرة، وميدان للرماية، وحلبة للحواجز بغرض إجراء تداريب وتمارين التحمل التي يخضع لها موظفو  المؤسسة الأمنية.

من جهة أخرى، قدمت للملك ورقة تقديمية للمشاريع المهيكلة المحدثة على صعيد المديرية العامة للأمن الوطني، ومنها على وجه الخصوص، مشروع بناء المقر الجديد للفرقة الوطنية للشرطة القضائية والمختبر الوطني للشرطة العلمية، وبعض مرافق الشرطة بمدينة الدار البيضاء، وهو عبارة عن مجمع أمني متكامل يضم بنايتان تتكونان من خمسة طوابق. وستضم البناية الأولى الفرقة الوطنية للشرطة القضائية ودائرة للشرطة ومصلحة لحوادث السير، فيما ستأوي البناية الثانية مقر المختبر الوطني للشرطة العلمية والتقنية بمواصفات هندسية وعلمية تستجيب لمعايير التصديق في مجال الجودة.

أما المشروع المندمج الثاني، فيتمثل في بناء مقر جديد للمديرية العامة للأمن الوطني بحي الرياض بالرباط، على مساحة إجمالية تبلغ 20 هكتارا، وتمتد مدة الإنجاز لخمس سنوات. وسيضم هذا المقر بنايات مستقلة خاصة بستة مديريات مركزية، وقاعة للمحاضرات، ومتحفا للأمن الوطني، يجسد تاريخ هذه المؤسسة العتيدة، بالإضافة إلى مقر مركزي للأرشيف، ومركز للأنشطة الرياضية، ومركز لطبع البطاقات الوطنية وقاعة للمعلوميات.

تمكين الأسرة الأمنية من كافة الموارد البشرية والمادية اللازمة لأداء مهامها على الوجه المطلوب
تمكين الأسرة الأمنية من كافة الموارد البشرية والمادية اللازمة لأداء مهامها على الوجه المطلوب