العاهل المغربي يطلق مشاريع عملاقة لتجسيد طنجة الكبرى

السبت 2014/03/22
العاهل المغربي الملك محمد السادس يعطي الإذن بالشروع في تنفيذ هذه المشاريع

طنجة - أعطى العاهل المغربي الملك محمد السادس، أمس الجمعة في مدينة طنجة شمال المغرب، إشارة انطلاق عدد من مشاريع البنية التحتية العملاقة ستمكّن طنجة، عند الانتهاء من إنجازها، من الارتقاء إلى مصافّ المدن العالمية الكبرى.

وفي صدارة المشاريع التي أعطى الملك محمد السادس الإذن بالشروع في تنفيذها: مشروع كورنيش المنارتين، وممر سفلي على مستوى شارع الجيش الملكي، ونفق تحت أرضي على مستوى ساحة الجامعة العربية، ومشروع الطريق الدائري مجمع البحرين، فضلا عن مشروع تهيئة شوارع المدينة، وآخر يتعلق بإحداث طريق دائري بالمنطقة الصناعية مغوغة.

وقال مراقبون إنّ هذه المشاريع، التي رصدت لها استثمارات يتوقع أن تناهز 727 مليون درهم، تشكل جزءا من برنامج طنجة الكبرى، الذي دشنه العاهل المغربي في 26 سبتمبر/ايلول 2013، والرامي إلى ضمان تنمية مندمجة ومتوازنة وشاملة لهذه المدينة وجعلها وجهة مفضلة بامتياز للإقامة والسياحة والاستثمار.

ويروم الشطر الأول من مشروع كورنيش المنارتين، الذي سيربط “مالاباط” بالميناء القديم لطنجة، عبر إحداث فضاءات مخصّصة للأنشطة الرياضية والترفيهية والثقافية والتجارية، مواكبة برنامج تحويل ميناء طنجة، وتعزيز جاذبية المدينة وبعدها السياحي.

ومن المنتظر أن يُنجز هذا المشروع في ظرف 3 سنوات، ويتعلق على وجه الخصوص بتهيئة الطرقات والمساحات الخضراء والتأثيث الحضري وتعزيز شبكة الإنارة العمومية، إضافة إلى بناء موقف تحت أرضي للسيارات بطاقة استيعاب تبلغ ألف و300 سيارة. أما الممرّ السفلي على مستوى شارع الجيش الملكي- حي بنديبان- بني مكادة، والنفق تحت أرضي الذي سينجز بساحة الجامعة العربية، فيهدفان إلى المساهمة في التخفيف من حدّة الازدحام بالمدينة، وتحسين السلامة الطرقية، كما سيؤمّنان تنظيما وظيفيّا محكما لحركة المرور.

وستتيح “طريق مجمع البحرين”، التي تشكّل طريقا مدارية تربط البحر المتوسط بالمحيط الأطلسي، بلوغ توزيع أمثل لتدفقات حركة السير، وتحسين التنافسية الاقتصادية للمدينة، فضلا عن تعزيز البنى التحتية لطرقات المدينة.

وبالنسبة إلى مشروع تهيئة شوارع طنجة، فهو يهمّ توسيعها وإحداث ممرّات خاصة بالحافلات والإنارة العمومية وتهيئة الأرصفة والفضاءات الخضراء.

ومن شأن هذا المشروع أيضا أن يسهم في الارتقاء بجمالية الواجهات وتحسين المشهد الحضري للمدينة ككلّ، بالإضافة إلى تحسين ظروف عيش المواطنين وتحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية للمدينة. أما مشروع إنجاز طريق دائرية بالمنطقة الصناعية مغوغة، فيشمل بناء جسرين وإقامة منشآت فنيّة وإحداث شبكة لتجميع المياه وتصريفها.

وبالنسبة إلى مسؤولي طنجة، فإنّ هذه المشاريع ستمكّن المدينة من استعادة ماضيها المجيد كحاضرة كبرى لطالما كانت منفتحة على العالم، وتعزيز موقعها كوجهة اقتصادية متميزة، إضافة إلى انخراطها في حركية فعّالة تتمحور حول التنمية المستدامة.

10