العاهل المغربي يعفو على سيليا فنانة حراك الريف

الاثنين 2017/07/31
سيليا: أنا في غاية السعادة بالعفو الملكي

الرباط - قالت سيليا الزياني المعروفة بسيليا، إحدى الفنانات المناضلات اللاتي كن وسط حراك الريف منذ بدايته، والتي شملها العفو الملكي بمناسبة عيد العرش الملكي، إنها سعيدة بمعانقة الحرية، وذلك بعدما شملها العفو الملكي الذي منحه إياها العاهل المغربي الملك محمد السادس، إضافة إلى عدد من نشطاء حراك الريف الذين لم يقترفوا جرائم ضارة وجسيمة أثناء احتجاجهم.

وأضافت سيليا في تصريح لـ”العرب” مباشرة بعد مغادرتها سجن الدار البيضاء، أنها “سعيدة جدا بمغادرتي السجن رفقة عدد من رفاق دربي في حراك الريف الذي لم يكن سوى حراك مدني اقتصادي واجتماعي وثقافي”، وأكدت أن “الحراك كان طريقة حضارية لإيصال صوت أهل الريف إلى المسؤولين في الرباط للعمل على خدمة المنطقة النائية والمحتاجة إلى عدد من شروط التقدم والتنمية” .

وأشارت سيليا، وهي مغنية وشاعرة، والتي كانت تعاني من أزمة صحية في السجن إلى أن “حراك الريف لم يكن سوى وسيلة حضارية للدفاع عن حقوق سكان المنطقة المنسيين الذين هم في حاجة إلى الرعاية والاهتمام “، في إشارة إلى تنفيذ ما كان العاهل المغربي الملك محمد السادس قد أمر بإنجازه وهو مشروع الحسيمة منارة المتوسط، الذي خصص له غلاف مالي بـ6.5 مليار درهم، على أن يتم إنجازه في أفق عام 2019 .

وعلقت سيليا، التي كانت في غاية السعادة بالعفو الملكي الذي شملها، أنها ورفاقها ممتنون جميعا للذين ساعدوهم ووقفوا إلى جانبهم في محنتهم النضالية لأجل تقدم منطقة الريف وازدهارها، وأكدت أن “الريف جزء لا يتجزأ من تراب المغرب، وأن حق الاحتجاج والتظاهر حق مشروع يحميه القانون المغربي”.

للإشارة، وبمناسبة الذكرى الثامنة عشرة لتربع العاهل المغربي الملك محمد السادس على عرش المغرب، أصدر عفوه الملكي، الذي يخوله له الدستور على مجموعة من الأشخاص، منهم المعتقلون ومنهم الموجودون في حالة سراح والمحكوم عليهم من طرف مختلف محاكم المغرب، وعددهم 1178 شخصا.

وجاء في بلاغ أصدرته وزارة العدل السبت، أنه “في غمرة أجواء الأفراح العارمة التي تواكب احتفالات المغاربة قاطبة بالذكرى الثامنة عشرة لاعتلاء الملك محمد السادس العرش، يتجسد تجند الشعب المغربي المطلق والدائم وراء الملك بصفته الضامن لأمن الوطن ووحدته واستقراره لإنجاح مسار التنمية الشاملة واستكمال مقومات النموذج المغربي الديمقراطي الحداثي المتميز، وتحقيق نمو اقتصادي متسارع وتعزيز التضامن الاجتماعي، مع تلازم بين الحقوق والواجبات واحترام المقدسات الوطنية وتغليب المصلحة العليا للبلاد”.

وأضاف البلاغ الذي توصلت “العرب” إلى نسخة منه “تجسيدا للرأفة والعطف المولويين، ورغبة من جلالته في إشراك نزلاء المؤسسات السجنية هذه الفرحة وإدماج المنخرطين منهم في برامج التأهيل وإعادة الإدماج في المجتمع، تفضل حفظه الله فأسبغ عفوه الملكي السامي على مجموعة من الأشخاص، منهم المعتقلون ومنهم الموجودون في حالة سراح، المحكوم عليهم من طرف مختلف محاكم المملكة الشريفة وعددهم 1178 شخصا”.

7