العاهل المغربي يعلن عن مشاريع تنموية في العيون لتأهيل المنطقة للحكم الذاتي

أعلن العاهل المغربي الملك محمد السادس عن العديد من المشاريع التنموية الكبرى في الأقاليم الجنوبية للمملكة وذلك تأكيدا منه على حرصه على تفعيل الجهوية الموسعة في المنطقة.
السبت 2015/11/07
تفاعل سكان العيون مع زيارة الملك محمد السادس

الرباط - قام العاهل المغربي الملك محمد السادس بزيارة إلى الأقاليم الجنوبية للمملكة وبالتحديد إلى مدينة العيون بمناسبة الذكرى الأربعين للمسيرة الخضراء.

ومثلما أكدت العديد من التقارير الإخبارية قبيل الزيارة بخصوص عزم الملك إطلاق مخطط تنموي جديد في الأقاليم الصحراوية، أعلن عاهل المغرب عن استثمارات تقدر بنحو 140 مليار درهم (ما يعادل 14 مليار دولار أميركي)، وهو ما يؤكد البعد التنموي والاقتصادي للزيارة والذي يهدف إلى إعادة تأهيل المنطقة لأن تكون مؤهلة للحكم الذاتي".

وحاول الانفصاليون تحجيم هذه الزيارة المهمة بالترويج لمغالطات وإشاعات مفادها أن العديد من الصحراويين قاموا بتنفيذ احتجاجات في مدينة العيون وهو ما نفاه وزير الداخلية المغربي محمد حصاد بالتأكيد على أن عشرات الآلاف من المغاربة خرجوا إلى شوارع مدينة العيون احتفالا بذكرى المسيرة الخضراء، مضيفا أن سكان العيون تفاعلوا مع هذه المناسبة بشكل كبير.

وثمّن مراقبون زيارة الملك للعيون واعتبروها فرصة للوقوف بالأساس عند حصيلة الانجازات والمشاريع التنموية التي حققها المغرب في الأقاليم

الصحراوية والتي انطلقت منذ سنوات، بالإضافة إلى العمل بشكل رسمي على تفعيل نظام الجهوية الموسعة وتدشين المشاريع الاقتصادية والاجتماعية الكبرى الموجودة على قائمة المخططات التنموية للعاهل المغربي من أجل النهوض بالمستوى التنموي لهذه الأقاليم.

وتقوم الجهوية على أساس وجود جهات لها تقسيم إداري مستقل عن السلطة المركزية ولها اختصاصات محدّدة وموارد مالية تتيح لها إمكانية تسيير شؤونها بشكل مستقل ومسؤول، وتهدف بالأساس إلى تحقيق الديمقراطية المحلية.

وبدأت قضية الصحراء المغربية سنة 1975، بعد إنهاء تواجد الاحتلال الأسباني بها حين نظم العاهل المغربي الراحل، الحسن الثاني، "المسيرة الخضراء"، وهي مسيرة شعبية سلمية، شارك فيها حوالي 350 ألف مغربي، لكن بمجرد جلاء الاحتلال الأسباني عن منطقة الساقية الحمراء، وتسليمها منطقة وادي الذهب لموريتانيا، دخلت البوليساريو في حرب ضد الرباط ونواكشوط، لمحاولة السيطرة على المنطقتين. وفي العام 1979 انسحبت موريتانيا من وادي الذهب لصالح الإدارة المغربية، ليستمر النزاع المسلح بين البوليساريو والرباط إلى حدود سنة 1991، وتوقف بتوقيع اتفاق لوقف إطلاق النار برعاية الأمم المتحدة.

وبادر المغرب باقتراح الحكم الذاتي في الصحراء كحل لإنهاء النزاع، يمنح الإقليم حكما ذاتيا موسعا في إطار السيادة المغربية. هذا وجدد الاتحاد الأوروبي موقفه الداعم لـ"حل سياسي، عادل، مستدام ومقبول من جميع الأطراف" لقضية الصحراء، وقالت رئيسة الدبلوماسية الأوروبية، فيديريكا موغريني، في جواب عن سؤال لنائب أوروبي حول دور الاتحاد في تسوية هذه القضية، إن الاتحاد الأوروبي منشغل باستمرار هذا النزاع الذي طال أمده، إلى جانب انعكاساته على الأمن في المنطقة.

4