العاهل المغربي يعمل على إحياء الاتحاد المغاربي

السبت 2014/05/31
العاهل المغربي حريص على تطوير التعاون بين الدول المغاربية

تونس - حلّ أمس، العاهل المغربي الملك محمد السادس بتونس في زيارة رسمية، تدوم ثلاثة أيام، وهي الأولى منذ سقوط نظام بن علي سنة 2011.

وأشرف كلّ من الرئيس التونسي المؤقّت المنصف المرزوقي وملك المغرب على مراسم توقيع عدد من الاتفاقيات الثنائية بقصر قرطاج.

وينتظر أن يجري العاهل المغربي، خلال زيارته هذه، رفقة أعضاء الحكومة، مباحثات حول مسائل عديدة منها؛ الوضع في ليبيا وإحياء الإتحاد المغاربي والتطورات التي تشهدها مالي.

ومن المرتقب أيضا، أن يُلقي خطابا أمام المجلس الوطني التأسيسي، يتحدث فيه عن الصعوبات التي تواجه المنطقة المغاربية والعمل من أجل تعزيز التعاون الاقتصادي والتنسيق السياسي والاستقرار بالمنطقة.

وأكد محمد فرج الدكالي، سفير المملكة المغربية في تونس أنّ هذه الزيارة تكتسي أهمية بالغة، باعتبارها تؤكد “من جديد تلك اللحمة التي تجمع الشعبين الشقيقين بتاريخهما العريق ونضالهما المشترك من أجل التحرر وتطلعاتهما المشتركة نحو التقدم والرقي".

واعتبر من جهة أخرى أن الفضاء المغاربي حيوي لكل الدول المغاربية، وسجل بأسف كون موارد هذه الدول، الاقتصادية والطبيعية والبشرية، بقيت مع ذلك، ضائعة بسبب تجميد هياكل اتحاد المغرب العربي، وبالتالي فإن الحصيلة “بقيت دون مستوى تطلعات الشعوب المغاربية في التنمية وتحقيق حلم الاندماج والتكامل الاقتصادي والمؤسساتي المنشود".

وأكد أن المغرب بمعية ملكهِ، ما فتئ يوجه الدعوات لإحياء هذا الاتحاد، مذكرا بالدعوة الأخيرة التي وجهها وزير الشؤون الخارجية والتعاون، صلاح الدين مزوار، إلى دول الاتحاد “باعتماد فلسفة جديدة في التعامل مع القضايا المشتركة لمواجهة تحديات القرن الحادي والعشرين، والقطع مع المنطق الماضوي".

واعتبر الدكالي “أنّ إحياء الاتحاد أمر ضروري لاسيما وأن المنطقة كلها، بما فيها شمال أفريقيا وفضاء الساحل والصحراء، تجتاز ظرفية دقيقة تتمثل في تحديات أمنية وسياسية واقتصادية، تستوجب تكثيف التشاور وتضافر الجهود، لوضع مقاربة شاملة، كفيلة بمواجهتها، وتوفير الأمن والاستقرار في المنطقة عامة”.

2