العاهل المغربي يفتتح مشاريع جديدة في قطاع النقل الجوي

قطاع النقل الجوي في المغرب يتجه إلى مرحلة جديدة بعد تدشين 5 مشاريع جديدة لتوسعة المطارات وتطوير أنظمة الملاحة الجوية لتتمكن من مواكبة التنمية الاقتصادية الشاملة في البلاد.
الخميس 2019/01/24
نظرة إلى مستقبل الطيران المغربي

الدار البيضاء (المغرب) – دشن العاهل المغربي الملك محمد السادس مجموعة من مشاريع البنية التحتية في عدد من المطارات المدنية، والتي من المتوقع أن تدعم تنامي النشاط الاقتصادي وارتفاع إقبال السياح الأجانب على زيارة البلاد.

وشملت المشاريع توسعة المحطة الجوية 1 لمطار محمد الخامس الدولي في مدينة الدار البيضاء والمحطات الجوية الجديدة بمطارات كلميم وزاكورة والرشيدية مولاي علي الشريف.

وأعطى العاهل المغربي بالتزامن مع ذلك، إشارة انطلاق تشغيل المركز الوطني الجديد للمراقبة الجهوية لسلامة الملاحة الجوية في أغادير، وهو ثاني مركز متطور بعد مركز الدار البيضاء، الذي تم تدشينه في أواخر 2007.

ويقول خبراء القطاع إن هذه المشاريع، التي تنضاف إلى مشاريع أخرى تم تدشينها سابقا في مطارات مراكش المنارة وفاس سايس أو تلك التي لا تزال قيد الإنشاء في مطار الرباط –سلا، ستساهم في تعزيز شبكة المطارات المحلية، وزيادة طاقتها الاستيعابية، فضلا عن تأمين المجال الجوي المغربي.

ورصد المكتب الوطني للمطارات نحو 3.4 مليار درهم (358 مليون دولار)، ذهب 193 مليون دولار منها لتطوير مطار محمد الخامس، بينما تم ضخ المتبقي من المبلغ في المشاريع الأخرى.

وتم إنجاز المشروع، الممول ذاتيا من طرف المكتب الوطني للمطارات، بفضل مساهمة 31 شركة، بينها 25 شركة محلية.

وتأتي تلك المشاريع تجسيدا لاستراتيجية الملك محمد السادس الهادفة إلى تزويد كافة مطارات البلاد بأحدث التجهيزات الحديثة وفق أعلى المعايير الدولية، بحيث تكون قادرة على مواكبة النمو المطرد لحركة المسافرين.

وقالت وكالة الأنباء المغربية الرسمية إن استراتيجية المكتب الوطني للمطارات تهدف إلى رفع الطاقات الاستيعابية للمطارات الجهوية وتعميم مطابقتها للمعايير الدولية في مجالات تدفق حركة النقل الجوي والأمن بالمطارات وجودة الخدمات.

تكاليف المشاريع الجديدة

  • 193 مليون دولار لتطوير مطار الدار البيضاء
  • 28.6 مليون دولار لتوسعة مطار كلميم
  • 19.45 مليون دولار لمركز الملاحة في أغادير
  • 11 مليون دولار لتوسعة مطار زاكورة
  • 8.6 مليون دولار لتطوير مطار الرشيدية

ويتوقع أن تزداد الطاقة الاستيعابية لمطار محمد الخامس، الذي يعتبر مركزا للربط بين المطارات على المستويين الإقليمي والأفريقي، إلى 14 مليون مسافر سنويا.

وستضفي هذه المحطة الجوية الجديدة حركية أكبر على الأنشطة الاقتصادية والمالية بالعاصمة الاقتصادية للبلاد، لا سيما القطب المالي للدار البيضاء.

وتشتمل المحطة، التي تبلغ مساحتها 76 ألف متر مربع والتي ستمكن من استقبال حوالي 7 ملايين مسافر، على 8 مراكز لتوقف الطائرات، ثلاثة منها للطائرات ذات الحجم الكبير، وواحد مخصص لطائرات أيرباص 380.

وستحظى المحطة، التي ستخصص لأنشطة شركة الخطوط الملكية المغربية وشركائها، بكافة التجهيزات الضرورية التي تستجيب للمواصفات والمعايير المعتمدة على المستوى الدولي في مجالات الأمن والسلامة وجودة الخدمات.

كما تم تزويدها كذلك بأجهزة رقمية للتسجيل الذاتي تمكن المسافرين من تسجيل بيانات السفر وأمتعتهم بأنفسهم، مع تجهيزات أخرى لضمان انسيابية تدفقات الزوار.

وتضم المحطة منطقة لعبور الرحلات الداخلية والدولية، بالإضافة إلى مكاتب لمؤسسة محمد الخامس للتضامن، مخصصة لتقديم الإرشادات والمساعدة لفائدة المغاربة المقيمين بالخارج، وفروع بنكية وأخرى للصرف، وأروقة تجارية مهيئة طبقا للمفهوم الجديد “والك ثرو”.

وقد خصص المكتب الوطني للمطارات للمحطات الجديدة في مطارات كلميم نحو 28.6 مليون دولار وزاكورة نحو 11 مليون دولار والرشيدية مولاي علي الشريف حوالي 8.6 مليون دولار.

ويقول المسؤولون في المكتب إن هذه المشاريع تندرج بشكل كامل ضمن النموذج التنموي للأقاليم الجنوبية، الذي يهدف إلى توفير بنية تحتية مستدامة في تلك المناطق.

وتم بناء المحطة الجوية في مطار كلميم على مساحة 7 آلاف متر مربع، بطاقة استيعابية سنوية تصل إلى 700 ألف مسافر، وتوسيع وتأهيل ساحة تحرك الطائرات، وتقوية مدرج الطيران، وبناء موقف للطائرات يتسع لاستقبال 4 طائرات متوسطة الحجم.

وفي ما يتعلق بمشروع تطوير مطار زاكورة، فقد شمل بالأساس بناء محطة جوية جديدة بطاقة استيعابية تصل إلى 250 ألف مسافر سنويا، وبناء برج للمراقبة وبنايات تقنية وإدارية متعددة، والزيادة في طول وعرض المدرج، وتوسيع وتقوية موقف الطائرات.

أما مشروع تطوير مطار الرشيدية مولاي علي الشريف، فشمل بناء محطة جوية جديدة تبلغ مساحتها الإجمالية 3500 متر مربع، تصل طاقتها الاستيعابية إلى 300 ألف مسافر سنويا لتعزيز الحركة السياحية أكثر هناك.

كما تم تأهيل الطريق المؤدية إلى المطار وإنجاز مأوى بطاقة استيعابية قدرها 375 سيارة وكذلك تقوية السور المحيط بالمنشآت.

وتراهن السلطات على المركز الجديد للمراقبة في مطار أغادير، الذي بلغت تكاليف إنشائه 19.45 مليون دولار، من أجل تقليص مخاطر الاضطرابات الجوية في حالة عدم جاهزية المركز الوطني للدار البيضاء.

ويمتد المركز على مساحة إجمالية قدرها 3 هكتارات على مقربة من مطار أغادير المسيرة، والذي يضم بنية تحتية حديثة وتجهيزات تكنولوجية من الجيل الجديد لتأمين سلامة حركة الطائرات التي تعبر الأجواء المغربية.

11