العاهل المغربي يفتح آفاقا جديدة لصناعة الفوسفات

افتتح العاهل المغربي الملك محمد السادس مصنعا جديدا للأسمدة مخصصا للتصدير إلى السوق الأفريقية، ليعزز المغرب بذلك موقعه كأكبر مصدر للفوسفات في العالم.
الأربعاء 2016/02/03
خطة لنشر التنمية الاقتصادية في أنحاء المغرب

الجرف الأصفر (المغرب) - سجلت مجموعة المكتب الشريف للفوسفات نقلة نوعية جيدة بافتتاح مصنع جديد في منطقة الجرف الأصفر، إضافة إلى المرحلة الأولى من مشروع معمل لتحلية مياه البحر، باستثمارات تزيد على 620 مليون دولار.

ويضم المصنع وحدات تبلغ طاقتها الإنتاجية مليون طن من الأسمدة و1.4 مليون طن من الحامض الكبريتي و450 ألف طن من الحامض الفوسفوري سنويا.

وتضخ شركات مغربية من بينها بنوك وشركات تأمين استثمارات كبيرة في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء. ووقعت مجموعة المكتب الشريف للفوسفات أيضا اتفاقات مع حكومات وشركات هناك.

ويمثل المصنع خطوة أخرى في استراتيجية المجموعة الرامية لزيادة إنتاج الأسمدة إلى 12 مليون طن بحلول 2017 ارتفاعا من 4.5 مليون طن في 2010 ولأن تصبح أكبر منتج في العالم.

وقالت الشركة إنها تعمل على إنشاء ثلاث وحدات أخرى في نفس المنطقة تصل طاقة كل منها إلى إنتاج مليون طن من الأسمدة.

وسجلت مجموعة المكتب الشريف للفوسفات، وهي أحد مصادر جلب العملة الصعبة للمغرب، قفزة نسبتها 66 بالمئة في صافي ربح النصف الأول من 2015 ليصل إلى 3.99 مليار درهم بدعم من ارتفاع الدولار.

1 مليون طن من الأسمدة و1.4 مليون طن من الحامض الكبريتي إنتاح المصنع الجديد

وضخت المجموعة استثمارات كبيرة ونفذت سلسلة من عمليات الاستحواذ لتحسين بنيتها التحتية وتعزيز إنتاجها. وتستهدف الشركة زيادة الإنتاج إلى 47 مليون طن من خام الفوسفات الصخري سنويا في 2017 من حوالي 34 مليون طن في 2013.

وفي العام الماضي اتفقت مجموعة المكتب الشريف للفوسفات على شراء الحصة البالغة 50 بالمئة التي تملكها بونجي ومقرها الولايات المتحدة في مشروعهما المغربي المشترك للأسمدة بونجي مغرب فوسفور مقابل مبلغ لم تكشف عنه.

ووقعت المجموعة أيضا اتفاقا لشراء حصة نسبتها 10 بالمئة في شركة فيرتيليزانتيس هيرينجز ومقرها البرازيل مقابل 36 مليون دولار.

وأشارت وكالة المغرب العربي إلى أن العاهل المغربي افتتح الثلاثاء أيضا مشروعا لتحلية مياه البحر بقيمة 82 مليون دولار “والذي يشكل جزءا من استراتيجية الماء التي تعتمدها مجموعة المكتب الشريف للفوسفات.”

وأضافت أن طاقة المرحلة الأولى من مشروع التحلية تبلغ 25 مليون متر مكعب سنويا. وسيقام معمل تحلية مياه البحر بالجرف الأصفر على ثلاثة مراحل وستصل طاقته الإنتاجية عند استكماله إلى 75 مليون متر مكعب سنويا.

ويشكل المشروعان تجسيدا جديدا لالتزام المغرب باستراتيجية جنوب- جنوب للتعاون الدول الأفريقية، ودعم مبادرات الابتكار والتنمية المستدامة للمجموعة ومحيطها وشركائها الأفارقة، ومصاحبة استراتيجيتها الصناعية، ومن تم، تعزيز ريادة المغرب في السوق العالمية للفوسفات.

ويسعى مصنع إفريقيا للأسمدة إلى مواكبةنمو الأسواق الإفريقية عبر تزويدها الدائم والمنتظم بالأسمدة بمختلف أصنافها.

ويتألف المصنع الجديد، وحدة للحامض الكبريتي ووحدة للحامض الفوسفوري ووحدة للأسمدة ووحدة مركزية كهرو- حرارية بقدرة 62 ميغاواط، ومختلف البنيات الخاصة بالتخزين، والتي بوسعها استقبال 200 ألف طن من الأسمدة، أي بقدرة ذاتية تفوق الشهرين.وسيوفر المصنع أكثر من 380 فرصة عمل جديدة مع بدء التشغيل.

75 مليون متر مكعب سنويا من المياه ينتجها معمل تحلية مياه البحر الجديد

ويعتمد هذا المشروع الضخم الابتكار التكنولوجي والبيئي على مستوى الإنتاج الكبريتي، وذلك من خلال توفير أكثر نت 10 ميغاواط من الطاقة الكهربائية وتقليص استهلاك مياه البحر. كما تم تقليص نفايات ثاني أوكسيد الكبريت ثلاث مرات وفقا للمعايير الدولية.

وتتجسد الابتكارات التي يتم توظيفها في مصنع الحامض الفوسفوري من خلال تكنولوجيات لاسترجاع الفلور والتخلص من المقذوفات السائلة. أما على مستوى أسمدة ثنائي فوسفات الأمونيوم، فتم وضع أنظمة لغسل الغازات تمكن من إعادة استعمال الماء الساخن، وبالتالي اقتصاد في المياه يناهز 50 ألف متر مكعب سنويا، حيث تتم معالجة المياه المستعملة بغرض إمكانية إعادة استخدامها.

أما معمل تحلية مياه البحر، الذي يشكل جزء من استراتيجية “الماء” التي تعتمدها مجموعة المكتب الشريف للفوسفات، فيسعى لتغطية الحاجيات الإضافية الناتجة عن نمو منشآت المجموعة في خريبكة- الجرف الأصفر وذلك من دون أي طلب إضافي للمياه التقليدية.

وتتألف المرحلة الأولى من مشروع معمل تحلية مياه البحر، الذي تبلغ قدرته 25 مليون متر مكعب سنويا، من وحدة لضخ مياه البحر ووحدة للمعالجة الأولية لمياه البحر تتيح التخلص من المواد الزائدة والزيوت والشحوم، إلى جانب العوالق، ووحدة للترشيح عالي الدقة للتخلص من الجسيمات بالغة الدقة.

وسيصل معمل تحلية مياه البحر للجرف الأصفر، الذي سينجز على ثلاثة مراحل، عند اكتمال إنجازه، إلى طاقة إنتاجية قدرها 75 مليون متر مكعب سنويا. ومن المتوقع أن توفر أكثر من 100 فرصة عمل ثابتة.

10