العبادي: بغداد لا ترغب بالمواجهة المسلحة مع الأكراد

الخميس 2017/10/05
العبادي يدعو البشمركة للعمل تحت قيادة الجيش العراقي

باريس - أكد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، الخميس، أن بغداد لا تريد "مواجهة مسلحة" بعد فوز مؤيدي الاستقلال بكثافة في الاستفتاء الذي نظم في إقليم كردستان العراق، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن الدولة المركزية يجب أن تفرض سلطتها في المناطق المتنازع عليها.

وقال العبادي في ختام لقاء مع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في باريس "لا نريد مواجهة مسلحة، لكن يجب أن تفرض السلطة الاتحادية في المناطق المتنازع عليها".

ودعا العبادي قوات البشمركة الكردية "في المناطق المتنازع عليها إلى العمل جنباً إلى جنب مع القوات الاتحادية" مؤكدا أن الانفصال غير مقبول وأن العراق لكل العراقيين.

والمناطق المتنازع عليها هي تلك التي سيطر عليها الأكراد في محافظات نينوى وديالى وكركوك، مستغلين الفوضى التي حصلت بعد انهيار وحدات الجيش في منتصف 2014 في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية.

من جهته دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى إجراء حوار عاجل بين السلطات الاتحادية العراقية وإقليم كردستان، الذي صوت مؤخرا لصالح الانفصال، في استفتاء وصفته بغداد بغير الدستوري.

وقال ماكرون" إنه أمر لابد منه، أن يتم إجراء حوار خلال الأسابيع والأشهر المقبلة يحترم وحدة وتكامل وسيادة العراق" مضيفا أنه "سعيد بأن ضبط النفس والهدوء يسودان المشهد".

وأضاف ماكرون أن فرنسا طالما كانت " حساسة ومهتمة بوضع الأكراد" ولكن في الوقت نفسه تريد" استقرار وقوة العراق ووحدة أراضيه ".

ودعا ماكرون إلى الاعتراف بحقوق الأكراد "في إطار الدستور" العراقي.

وأشار ماكرون إلى أن فرنسا " مستعدة، إذا رغبت السلطات العراقية، للعب دور في جهود الوساطة التي بدأتها الأمم المتحدة".

وقال ماكرون معلقا على الاستفتاء الذي نظم في 25 سبتمبر في إقليم كردستان العراق "ندعو إلى الاعتراف بحقوق الأكراد في إطار الدستور ... هناك طريق، في إطار احترام حق الشعوب، يتيح الحفاظ على إطار الدستور، واستقرار ووحدة أراضي العراق".

وعارضت بغداد بشدة الاستفتاء وفرضت عقوبات دخلت حيز التنفيذ منها وقف الرحلات الدولية إلى مطاري أربيل والسليمانية. وطالبت سلطات الإقليم بتسليم المنافذ البرية.

والاستفتاء الذي واجه انتقادات شديدة في الخارج وأجراه رئيس كردستان العراق مسعود بارزاني، يلقى معارضة شديدة أيضا من الدول المجاورة تركيا وسوريا وإيران التي تضم أقليات كردية وتخشى أن يؤجج النزعة الانفصالية للأكراد في تلك الدول.

1