العبادي يتلقى تعليمات سياسية من السيستاني قبيل التوجه إلى إيران

الثلاثاء 2014/10/21
العبادي لا يقبل بوجود قوات برية أجنبية في العراق

النجف (العراق) - أدى رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي زيارة إلى المرجع الشيعي الأعلى علي السيستاني قبل توجهه إلى إيران، الذي عبّر عن رفضه وجود قوات برية أجنبية في العراق لمواجهة داعش.

وأكد العبادي الذي وصل طهران أمس حيث اختارها لتكون أول بلد يزوره بعد تقلده منصبه أن “سماحة السيد واضح لديه الموقف الحكومي وهو متفق معنا حول عدم الحاجة إلى وجود قوات برية أجنبية”.

وتضفي تصريحات العبادي أن لآية الله السيستاني شرعية سياسية مضافة إلى مرجعيته الدينية، يرى فيها المراقبون أن رئيس الوزراء الجديد أراد أن يضفي قدسية على موقفه من استقدام قوات برية فاتكأ على موقف المرجعية لإسكات النقد الذي قد يأتيه من دائرة الأحزاب الدينية.

وتساءل المراقبون عن سر التجاء العبادي للسيستاني قبل زيارة طهران، خاصة أن علاقة الحكومة الجديدة مع طهران لم تكن في حاجة إلى فتاوى الدعم والإسناد.

ووصل العبادي أمس إلى طهران، في زيارة تهدف إلى “توحيد الجهود” ضد “الدولة الإسلامية”، بحسب ما أفاد مكتبه الإعلامي.

واستقبال السيستاني للعبادي، هو أول زيارة من نوعها لرئيس الوزراء العراقي القيادي في حزب الدعوة الإسلامي، للمرجعية منذ أربع سنوات.

ووجهت المرجعية انتقادات لسلف العبادي نوري المالكي خلال ولايته الثانية، ودعت بشكل غير مباشر إلى تنحيه إثر الهجوم الكاسح الذي شنه تنظيم “الدولة الإسلامية” في يونيو.

وكان العبادي اعتبر أن تدخل قوات أجنبية في المعارك ضد تنظيم “الدولة الإسلامية” المتطرف “سيعقد” الوضع في العراق.

وأتى موقف العبادي ردا على تصريحات لمسؤولين في محافظة الأنبار (غرب)، طالبوا فيها بتدخل قوات برية أجنبية لمواجهة التنظيم الذي يتقدم في المحافظة رغم الضربات الجوية التي يشنها التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة.

وقال العبادي للصحافيين “لا داعي للطلب، هذا سيعقد الموقف العراقي، ويحرج الجميع”.

وأضاف “أقول لإخواننا في الأنبار وفي صلاح الدين الذين طالبوا بوجود قوات برية أجنبية على أراضينا: هذه الدعوة لا ينبغي أن تكون، وذلك لسببين أولهما أننا لا نحتاج إلى قوات برية مقاتلة أجنبية، والثاني أنه لا توجد دولة في العالم حتى لو طلبتم، مستعدة اليوم أن تقاتل وتسلم لكم أرضكم”.

وشدد على أنه “لن تكون هناك قوات برية مقاتلة على الأرض العراقية من أي جهة كانت، سواء أكانت من دولة كبرى أم من مجتمع دولي أم من دولة إقليمية. (…) هذا قراري وقرار الحكومة العراقية”.

وتتناقض تصريحات العبادي مع الترحيب الحار الذي أبداه حزبه مع بقية الأحزاب الدينية بقيام قوات أميركية وبريطانية باحتلال العراق عام 2003.

ولم تمنع ضربات التحالف الدولي تنظيم “الدولة الإسلامية” من التقدم في محافظة الأنبار خلال الأسابيع الماضية، حيث بات يسيطر على نحو 85 بالمئة منها.

وحذر نائب رئيس مجلس المحافظـــة فالح العيساوي الأسبــــوع الماضي، من أن المحافظة قد تسقط ما لم “تتدخل قوات برية أجنبية”.

1