العبادي يتوعد بالقصاص من "داعش"

الخميس 2014/10/30
العبادي: جريمة داعش هي تغطية لهزائمه

بغداد- اعتبر رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الخميس أن قيام تنظيم الدولة الاسلامية بإعدام عدد من أبناء عشيرة البونمر في محافظة الانبار "تغطية لهزائمه"، فيما توعد بالرد بكل قوة وحزم على هذه الجريمة.

وقال العبادي، في بيان اليوم، إن "جريمة اعدام عدد من أبناء عشيرة البونمر في محافظة الانبار على يد تنظيم داعش، تكشف أن هؤلاء الارهابيين لا يميزون بين عراقي وآخر في إراقة الدماء وانتهاك الحرمات"، معتبرا أن "هذه الجريمة ما هي إلا تغطية على هزائم التنظيم".

ودعا العبادي القوات المسلحة والاجهزة الامنية الى "بذل اقصى جهودها لمطاردة المجرمين وانزال القصاص العادل بهم"، متوعدا بـ"الرد بكل قوة وحزم على هذه الجريمة البشعة بحق اخوتنا وابنائنا من عشيرة البونمر".

وكان تنظيم الدولة الاسلامية قد أعدم أكثر من 40 من ابناء عشيرة سنية حملت السلاح ضده في محافظة الانبار في غرب العراق، بحسب ما افادت مصادر متعددة.

وقال مختار وطبيب في مستشفى مدينة هيت ان التنظيم المتطرف اعدم منتمين الى عشيرة البونمر، بعدما وثقوا ايديهم واطلقوا عليهم الرصاص، وذلك بعد سيطرتهم على المنطقة شمال هيت الاسبوع الماضي بعد معارك مع أبناء العشيرة.

وأكدت مصادر اخرى بينها عقيد في شرطة الانبار وزعيم عشيرة اخرى في هيت حصول عملية الاعدام. الا ان العدد الدقيق للضحايا تباين بين المصادر، اذ تحدث بعضها عن مقتل 43 شخصا، في مقابل مصادر اخرى قالت ان العدد وصل الى 48.

وتداولت حسابات جهادية على موقع "تويتر" للتواصل الاجتماعي صورا قالت انها تظهر "القصاص من 46 مرتدا من صحوات البونمر"، في اشارة الى أبناء العشائر السنية الذين تولوا قبل اعوام قتال عناصر تنظيم القاعدة في العراق بدعم اميركي، وعرفوا باسم الصحوات.

وبدت في الصور 30 جثة على الاقل ممددة جنبا الى جنب وسط طريق، وحولها بقع من الدم. وبدا العديد من الضحايا معصوبي العينين واقدامهم عارية، وقد وثقت ايديهم خلف ظهورهم كما تحلق عدد من الشبان والاطفال على مقربة من الجثث، وبدا البعض وهو يلتقط صورا لها.

ولم يتبن تنظيم الدولة الاسلامية الذي يسيطر على مساحات واسعة في العراق وسوريا، بشكل رسمي عملية قتل أبناء عشيرة البونمر. الا انه سبق للتنظيم تنفيذ عمليات اعدام جماعية بحق أبناء العشائر السنية الذين حملوا السلاح ضده في مناطق نفوذه، لا سيما في غرب العراق وشرق سوريا.

وبحسب المرصد السوري لحقوق الانسان، قام التنظيم في اغسطس باعدام اكثر من 700 من ابناء عشيرة الشعيطات السنية في محافظة دير الزور في شرق سوريا، وذلك اثر "انتفاضة" قامت بها العشيرة ضد التنظيم الذي يسيطر بشكل شبه كامل على هذه المحافظة الحدودية مع العراق.

وتعتبر العشائر جزءا اساسيا في المعارك ضد "الدولة الاسلامية"، ان لجهة استعادة مناطق سيطر عليها، او منع سيطرته على مناطق اخرى.

وتقاتل بعض العشائر السنية الى جانب القوات العراقية في مواجهة تنظيم الدولة الاسلامية. كما يعتمد الجيش العراقي وقوات الشرطة بشكل كبير على "الحشد الشعبي" ومجموعات شيعية مسلحة في قتال التنظيم المتطرف الذي سيطر على مناطق واسعة في شمال العراق وغربه اثر هجوم كاسح في يونيو.

1