العبادي يحتفل مع سليماني بتحرير جرف الصخر

الأحد 2014/10/26

ماذا يفعل سليماني مع العبادي في جرف الصخر؟

بغداد - كشفت صورة قائد الحرس الإيراني الجنرال قاسم سليماني جوار رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي في منطقة جرف الصخر، الارتباط الوثيق لحكومة بغداد بالقرار الإيراني وكثافة تدخله في المعارك مع عناصر "الدولة الاسلامية".

وظهرت صور وزعها مكتب رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي مشاركة الحرس الثوري الإيراني في عمليات جرف الصخر جنوب بغداد، في وقت أعلن وزير الداخلية العراقي محمد الغبان، عدم مشاركة التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية بأي ضربات جوية في معركة ناحية جرف الصخر شمالي محافظة بابل (وسط) التي استعادت القوات العراقية السيطرة عليها الجمعة.

وفي مؤتمر صحفي عقده اليوم في محافظة كربلاء قال الغبان إن التحالف الدولي لم يشارك بشن أي ضربات جوية بمعركة جرف الصخر أمس الجمعة، وأن القوات العراقية هي من قامت بـ"تحرير" الناحية من قبضة تنظيم "داعش".

ولم يشر الغبان وهو أحد قادة ميليشيا بدر التي تأسست في طهران أبان الحرب مع العراق، عن مشاركة عناصر من الحرس الإيراني في القتال ولا إلى تواجد سليماني مع العبادي في منطقة جرف الصخر.

وقال مسؤولو أمن إن القوات العراقية ومسلحين شيعة سيطروا السبت على البلدة الإستراتيجية الواقعة على بعد 60 كيلومترا الى الجنوب مباشرة من العاصمة العراقية من أيدي مقاتلي الدولة الإسلامية بعد قتال استمر عدة أشهر.

وظهر قاسم سليماني قائد فيلق القدس الإيراني، وهو الذراع الخارجية للحرس الثوري، إلى جانب العبادي في جولة قام بها رئيس الوزراء العراقي في جرف الصخر، في حين وقف عدد من أفراد الحرس الثوري الإيراني محيطين بسليماني.

وقال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي وهو يتحدث عبر التلفزيون الحكومي من البلدة إن العراقيين الذين أجبروا على الخروج من البلدة بسبب القتال سيعودون عما قريب الى ديارهم.

وهذه المرة الثانية على الاقل التي يظهر فيها سليماني في ساحات العمليات العسكرية في العراق، اذ ظهر من قبل في منطقة آمرلي وهو يرتدي ملابس عسكرية فاتحة اللون وقبعة بيضاء تماثل ما كان يرتديه وهو يقف إلى جانب العبادي.

ورغم أن ايران تنكر باستمرار تدخلها عسكريا في الصراع الدائر في العراق، الا ان مسؤولين أكراد أكدوا مؤخرا ان الجمهورية الاسلامية تنشر قوات لها داخل الاراضي العراقية المحاذية لحدودها، فضلا عن مشاركة الحرس الثوري ممثلا بفيلق القدس.

وسبق وان نقلت وسائل اعلام إيرانية رسمية عن قائد عسكري تأكيده أن سليماني كان في العراق يقاتل تنظيم الدولة الإسلامية.

وتمثل تصريحات الجنرال أمير علي حاجي زاده أول تأكيد على ما يبدو صادر عن مسؤول في الحرس الثوري مذكور بالاسم بأن سليماني كان في العراق وبأنه بذل جهودا في محاربة الجماعة السنية المتشددة.

وقال حاجي زاده الذي يقود فرقة من القوات الجوية تابعة للحرس الثوري في مقابلة مع التلفزيون الإيراني "لو لم تمد إيران يد العون لكانت داعش قد احتلت كردستان".

ويعتقد خبراء في المنطقة أن الحرس الثوري زاد من إرسال السلاح والأموال للجماعات المتشددة المؤيدة له في العراق خلال الأسابيع الأخيرة.

وسبق وان شارك قاسم سليماني، في عملية فك حصار فرضه تنظيم "الدولة الإسلامية" لمدة شهرين على بلدة أمرلي في شمال العراق.

الميليشيات ترفع اعلام الطائفية

وانتشر مقطع فيديو على شبكة الإنترنت، أمس، يظهر شخصا يزعم نشطاء أنه الجنرال قاسم سليماني وهو يرقص مع عناصر من مليشيات شيعية عراقية، بجانب صورة فوتوغرافية يصافح فيها جندي عراقي بعد الانتهاء من عملية فك الحصار عن بلدة آمرلي، الأحد الماضي.

وقال مصدر عراقي "كنا على اطلاع بوجود سليماني في آمرلي، وسمات الشخص الذي يظهر في مقطع الفيديو والصورة يتطابق تماما مع سمات سليماني، ويضاف إلى ذلك إعاقة يد سليمان تبدو جليا عندما يحاول حمل السلاح بيده اليمنى أثناء الرقص ابتهاجا بفك الحصار عن ناحية آمرلي التابعة لقضاء طوزخورماتو".

وأكد أن "قاسم سليماني أصيب في يده اليمنى خلال الحرب العراقية الإيرانية في ثمانينات من القرن الماضي بطلقتين، لذلك يعاني من إعاقة فيها".

فيما قال شاهد عيان "شاهدت قاسم سليمان بأم عيني وألقيت التحية عليه، حيث كان يتفقد الميليشيات الشيعية بعد فك الحصار عن آمرلي، لكن مجموعة حمايته لم يسمحوا لي بتصويره بل حتى لم يسمحوا بالتصوير معه".

ويعتبر قاسم سليماني رسميًا منذ عام 1998 القائد العام لما يطلق عليه اسم فيلق "القدس"، الذي يعدّ فرقة من الحرس الثوري الإيراني تتولى تنفيذ العمليات الخاصة في خارج إيران، وفيما يتعلق بالسياسة الخارجية الإيرانية، فإنَّ قاسم سليماني يتبع مباشرة للقائد الأعلى للحرس الثوري، آية الله علي خامنئي، ويُقال إنَّ الأخير قد وصف قاسم سليماني بأنَّه "شهيد الثورة الإيرانية الحي" فيما تصفه وسائل اعلام عربية وغربية بـ"القط الايراني" بسبب دوره في دعم المليشيات الطائفية في العراق وسوريا التي اشاعت القتل على الهوية.

ورغم النفي الرسمي من قبل طهران بالتدخل العسكري في العراق، اتهمت الولايات المتحدة سليماني بالتدخل في العراق وزعزعة الأمن فيه كما وصفته صحيفة واشنطن بوست من أهم صناع القرار في السياسة الخارجية الإيرانية، ونشرت صحيفة "الغارديان" البريطانية في 29 يوليو 2011 خبرا قالت فيه إن نفوذ سليماني في العراق كبير إلى حد ان البغداديين يعتقدون انه هو الذي يحكم العراق سرا.

1