العبادي يدعو أهالي المناطق المتنازع عليها إلى حماية مناطقهم

الأربعاء 2017/03/08
اشتداد المعارك في الموصل بين القوات الحكومية ومسلحي داعش

العراق- دعا رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، الأربعاء، الى توحيد القوات العراقية تحت مظلة قوات وطنية تتولى حماية البلاد في الشمال والجنوب والغرب، مؤكدا على ضرورة ان يتولى اهالي المناطق المتنازع عليها إدارة تلك المناطق بعيدا عن السلطات المركزية.

وقال العبادي، على هامش مشاركته في ملتقى عقد في مدينة السليمانية (شمال) "انا ادعو الى توحيد القوات العراقية تحت مظلة قوة وطنية، يجب ان لا تكون هناك قوات تابعة للاحزاب، او لجهات سياسية، وإنما قوات عراقية لكل العراقيين، يجب ان يرى الكردي هذه القوات تمثله، وربما قريبا نستطع تحقيق هذا الشيء عن طريق التوحد".

وأوضح العبادي "لاول مرة تقاتل القوات العراقية مع قوات البيشمركة ضد داعش، سابقا كان هناك قتال بين القوات العراقية والكردية، اليوم تغير الوضع".

واضاف "نحاول ان نحول المناطق المتنازع عليها الى مناطق متفق عليها لاعمارها وحكمها من قبل الناس"، لافتا الى ان "اهل الموصل هم من يحكمون الموصل، واهل السليمانية يحكمون السليمانية، واهل البصرة يحكمون البصرة، ويجب ان لا تتحكم السلطات الاتحادية بالمحافظات".

وبشأن المعارك التي تخوضها قوات بلاده في الموصل، قال العبادي إن "الموصل سيتم تحريرها قريبا بتضحيات جميع العراقيين، هناك تسابق من قبل جميع القوات الامنية على القتال، وهذا لم نشاهده في باقي المعارك".

وتعّهد رئيس الوزراء العراقي بضرب مواقع وأهداف داعش خارج حدود البلاد والتي تهدد الأمن الداخلي العراقي.

كما اكد "لن اتردد بضرب مواقع داعش في باقي الدول، مع احترامنا لسيادة الدول، كما حصل بضرب اهداف داعش في منطقة البو كمال بالاراضي السورية بعد حصولنا على مواقفة الجانب السوري".

وكان قد أعلن في 24 فبراير أول ضربة جوية عراقية داخل الأراضي السورية حيث جرى استهداف مواقع للدولة الإسلامية ردا على هجمات تفجيرية في بغداد.

وحذر من استمرار المعارك في العراق وسوريا واليمن وليبيا، وأكد ان "استمرار المعارك في هذه الدول ستنتج ارهابا".

واشار العبادي الى ان "كلفة خسائر البنى التحتية بسبب داعش بلغت 35 مليار دولار"، داعيا الى ضرورة "وجود تسابق من قبل الجميع لاعادة الاعمار والاستقرار في المناطق المحررة بعيدا عن المصالح الشخصية".

ويواصل الآلاف من المدنيين ومنذ اكثر من اسبوعين النزوح من أحياء الجانب الغربي لمدينة الموصل، شمال العراق، مع اشتداد المعارك بين القوات الحكومية ومسلحي تنظيم داعش بوسط المدينة القديمة ذات الكثافة السكانية.

واجلت القوات الحكومية خلال الـ24 ساعة الماضية أكثر من 5 آلاف مدني اغلبهم من النساء والاطفال من الأحياء المحررة والاحياء التي تشهد قتالا، بحسب مصدر عسكري.

وقال النقيب جبار حسن إن "اكثر من 5 الاف مدني تم إجلاؤهم خلال الـ24 ساعة الماضية من أحياء تل الرمان والدواسة والشهداء الثانية والعكيدات وهي احياء قسم منها محرر وقسم منها يشهد قتالا ضد التنظيم الارهابي".

واوضح ان "المدنيين في اغلب الاحياء المحررة أضطروا بحسب شهاداتهم الى ترك منازلهم بسبب نفاذ جميع المؤن"، لافتا الى ان "فرق الاغاثة لا تستطيع الوصول الى جميع الاحياء المحررة حديثا بسبب خطورة الوضع الامني على حياة العاملين".

وأعلن وزير الهجرة والمهجرين العراقي الثلاثاء ارتفاع أعداد النازحين من الجانب الغربي لمدينة الموصل منذ أنطلاق العمليات العسكرية في الـ19 من الشهر الماضي الى 72 الفاً.

كما اعلن الاثنين دخول أول قافلة مساعدات لإغاثة المدنيين في أحياء الجانب الغربي لمدينة الموصل شمالي البلاد بعد مضي أكثر من أسبوعين على انطلاق المعارك.

وتتوقع الأمم المتحدة نزوح نحو 250 ألف مدني من الجانب الغربي للمدينة، منذ انطلاق عملية تحريره، في 19 من شهر فبراير الماضي، حيث استعادت القوات العراقية مطار الموصل ومعسكر الغزلاني وتوغلت في الأحياء الواقعة في جنوب غربي المدينة.

1