العبادي يدعو البرلمان إلى التصويت لصالح التكنوقراط

الاثنين 2016/04/18
العبادي يدعو إلى تجاوز العقبات

بغداد ـ دعا رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، الاثنين، البرلمان إلى الانعقاد "فورا" من أجل التصويت على قائمة الوزراء "التكنوقراط"، لاحتواء الأزمة السياسية المتفاقمة في البلاد.

وأكد العبادي في بيان أذاعه التلفزيون الحكومي، أنه سيمضي قدما بالإصلاحات التي تعهد بتنفيذها، "لاحتواء الفساد المستشري على نطاق واسع". وقال إن "التغيير الوزراي ما هو إلا حلقة ضمن الإصلاحات الشاملة، إضافة إلى تغيير الهيئات المستقلة والوكالات، لاختيار شخصيات من الكفاءات والخبرات بعيدا عن المحاصصة السياسية، مع مراعاة تمثيل شرائح الشعب العراقي المختلفة".

ودعا رئيس الوزراء العراقي، البرلمان إلى الانعقاد فورا "لتجاوز العقبات، والمساهمة في وضع الحلول للتحديات التي تواجه البلاد". وأضاف العبادي أنه يتطلع “إلى أن يتمكن مجلس النواب من أن يقوم بدوره التشريعي والرقابي على أكمل وجه، والتصويت على التعديل الوزاري خلال الأيام المقبلة وبأسرع وقت ممكن، وكذلك التصويت على الهيئات المستقلة والوكالات في مرحلة لاحقة”.

فيما وصل وزير الدفاع الأميركي اشتون كارتر الى بغداد الاثنين في زيارة لم يعلن عنها مسبقا تهدف إلى تعزيز المساعدة العسكرية الأميركية إلى القوات العراقية التي تحارب تنظيم داعش.

ومن المقرر ان يعرض كارتر على رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي ووزير الدفاع خالد العبيدي مقترحات بلاده من اجل مساعدة العراقيين على استعادة السيطرة على الموصل (شمال) ثاني مدن البلاد من ايدي الجهاديين منذ يونيو 2014.

وتنشر الولايات المتحدة التي تقود تحالفا دوليا يشن غارات على مواقع التنظيم الجهادي في سوريا والعراق رسميا 2870 جنديا في العراق لا يشاركون بشكل مباشر في المعارك لكنهم يدربون القوات العراقية.

وعلق مسؤول اميركي في وزارة الدفاع ان "معركة الموصل ستكون حاسمة (...) وعلينا اعتماد مقاربة أكثر عدائية" لدعم القوات العراقية.

وتفاقمت الأزمة السياسية في العراق مؤخرًا، إثر الانقسام بين الأطراف السياسية بشأن تشكيل حكومة تكنوقراط جديدة، وسادت انقسامات حادة بين الكتل السياسية في البرلمان، وصلت لحد التشابك بالأيدي، وطُرِحَت فكرة حل البرلمان والدعوة لانتخابات مبكرة، وذلك عندما قدم رئيس الحكومة العبادي مرشحين من التكنوقراط لتولي الحقائب الوزارية.

ورفضت الأحزاب النافذة قائمة أولية قدمها العبادي نهاية مارس الماضي، في مسعى للحفاظ على امتيازاتها الكبيرة داخل مؤسسات الدولة، وهو ما دفع رئيس الحكومة لتقديم قائمة ثانية الأسبوع الماضي، تضم عددا من الأسماء التي رشحتها الأحزاب.

وأعربت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) الأحد، عن "قلقها العميق" إزاء الأزمة السياسية المستمرة في البلاد، محذرةً من "انعكاس الأزمة سلبا على الحرب التي تخوضها بغداد ضد تنظيم داعش الإرهابي".

وقال رئيس الوزراء العراقي في بيان إن "الحرب ضد عصابة داعش إلى جانب التحديات الأمنية والاقتصادية التي يواجهها العراق، تتطلب توحيد الجهود لتجاوزها وتخليص شعبنا من تبعاتها على الاقتصاد العراقي".

وأشار أن "الحكومة تبذل جهودا ومساع متواصلة للتفاوض مع المؤسسات المصرفية والاقتصادية العالمية لدعم الاقتصاد العراقي والمساهمة في تحسين الظروف المعيشية للمواطنين، وتحفيز الاقتصاد الذي واجه نقصاً كبيراً في موارده الأساسية نتيجة انهيار أسعار النفط العالمية".

وكان أتباع رجل الدين الشيعي، مقتدى الصدر، قد استأنفوا احتجاجاتهم الأحد، وحاصروا مباني الوزارات في العاصمة بغداد، بعد يوم من دعوة الصدر للوزراء إلى تقديم استقالاتهم، وتشكيل حكومة من مختصين “تكنوقراط” لا ينتمون لأحزاب خلال 72 ساعة.

1