العبادي يرفض التفاوض مع الأكراد على نتيجة الاستفتاء

الثلاثاء 2017/09/26
78 بالمئة نسبة المشاركة في الاستفتاء

بغداد - قال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي إن الحكومة المركزية في بغداد لن تجري محادثات مع حكومة إقليم كردستان بشأن نتيجة الاستفتاء "غير الدستوري" على الاستقلال الذي عقد الاثنين في شمال العراق.

وأضاف في كلمة بثها التلفزيون العراقي الليلة الماضية "احنا غير مستعدين أن نتناقش أو نتحاور حول نتائج الاستفتاء لأنه غير دستوري وغير شرعي".

ويقول مسعود البرزاني رئيس الإقليم إن الاستفتاء غير ملزم والغرض منه أن يمثل تفويضا شرعيا للتفاوض مع بغداد والدول المجاورة بشأن انفصال المنطقة التي يسيطر عليها الأكراد عن العراق.

وعارضت العديد من الدول الاستفتاء واعتبرته يزعزع الاستقرار في المنطقة، واعتبر

غوتيريش: الاستفتاء الكردي أحادي الجانب وجرى في مناطق متنازع عليها أمين عام الأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش أن استفتاء الإقليم الكردي شمالي العراق "جرى في مناطق متنازع عليها، ولا سيما في كركوك، الأمر الذي يزعزع الاستقرار بشكل خاص".

جاء ذلك في بيان أصدره ستيفان دوغريك، المتحدث باسم غوتيريش.

وأكد غوتيريش أن "الاستفتاء تم إعلانه من قبل جانب واحد، وشمل مناطق متنازع عليها تحت سيطرة البيشمركة (قوات الإقليم)، وكان يواجه معارضة من جانب السلطات الدستورية العراقية، ودول الجوار، والمجتمع الدولي".

وأعرب عن "الأسف لعدم انتهاز فرصة إجراء مفاوضات جادة لحل القضايا العالقة بين حكومتي العراق وإقليم كردستان، استنادا للدستور وبروح من الشراكة والاحترام المتبادل، قبل الإقدام على هذه الخطوة".

وسبق أن حذر الأمين العام من "مغبة التداعيات المزعزعة للاستقرار في المنطقة جراء استفتاء الإقليم الكردي"، مشددا على احترامه لـ"سيادة العراق وسلامته الإقليمية ووحدته".

كما شدد الأمين العام من قبل على احترامه لـ"سيادة العراق وسلامته الإقليمية ووحدته".

والإثنين، أجري الاستفتاء في محافظات الإقليم الثلاثة، أربيل والسليمانية ودهوك، فضلاً عن مناطق متنازع عليها بين الحكومة الاتحادية في بغداد والإقليم.

ومناطق النزاع تشمل محافظة كركوك وأجزاء من محافظات نينوى وصلاح الدين (شمال) وديالى (شرق).

وترفض الحكومة العراقية بشدة الاستفتاء، وتقول إنه لا يتوافق مع دستور البلاد، الذي أقر في 2005، ولا يصب في مصلحة الأكراد سياسيًا ولا اقتصاديًا ولا قوميًا.

وهددت الحكومة من قبل باتخاذ "خطوات" لحفظ وحدة البلاد في مواجهة استفتاء الانفصال، وطالبت الإقليم بتسليم المنافذ الحددية والمطارات باعتبارها تخضع لسلطة الحكومة الاتحادية.

وصوت الأكراد في شمال العراق بأعداد كبيرة في استفتاء على الاستقلال تنظمه السلطات الكردية متجاهلين ضغوط بغداد وتهديدات تركيا وإيران وتحذيرات دولية من أنه قد يشعل المزيد من الصراعات في المنطقة.

ومن المتوقع أن تكون نتيجة الاستفتاء التصويت "بنعم" لصالح الاستقلال بأغلبية مريحة. ويهدف الاستفتاء غير الملزم إلى منح تفويض لرئيس الإقليم مسعود البرزاني لإجراء مفاوضات على الانفصال.

وذكرت قناة رووداو التلفزيونية الكردية أن نسبة المشاركة في الاستفتاء بلغت 78 بالمئة. وأضافت القناة بعد ذلك أن فرز الأصوات بدأ ومن المتوقع إعلان النتائج النهائية خلال 72 ساعة.

وطلب الاستفتاء من 5.2 مليون ناخب الرد بنعم أو لا على سؤال واحد في ورقة الاقتراع كتب باللغات الكردية والتركية والعربية والآشورية وهو "هل تريد أن يصبح إقليم كردستان والمناطق الكردستانية خارج الإقليم دولة مستقلة؟"

ويمثل الاستفتاء فرصة تاريخية للأكراد، وهم أكبر جماعة عرقية تركت بلا دولة بعد انهيار الإمبراطورية العثمانية قبل نحو مئة عام، رغم الضغوط الدولية المكثفة لإلغائه.

1