العبادي يسترضي طهران بإغضاب واشنطن

رئيس الوزراء العراقي يفكر في طمأنة إيران والأحزاب الحليفة لها في العراق على أمل التجديد له في ولاية ثانية.
الثلاثاء 2018/08/14
المواقف تتغير

بغداد - قال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، الاثنين، إن حكومته ملتزمة فقط بعدم التعامل بالدولار في تبادلاتها مع إيران وليس بكل العقوبات الأميركية على طهران.

ونقل التلفزيون الحكومي عن العبادي قوله في مؤتمر صحافي “التزامنا في موضوع إيران هو عدم التعامل بعملة الدولار وليس الالتزام بالعقوبات الأميركية”.

ويتناقض تصريح رئيس الوزراء العراقي الجديد مع آخر أدلى به الأسبوع الماضي عندما قال إن العراق يختلف مع الولايات المتحدة بشأن فرض عقوبات على إيران، لكنه سيلتزم بها لحماية مصالحه ما أثار انتقادات من إيران وساسة عراقيين متحالفين معها، وسط حديث عن رفض استقباله في طهران ما أفضى إلى تأجيل زيارة كان مقررا أن يبدأها رئيس الوزراء العراقي، الأربعاء، إلى إيران.

وقال مراقبون إن العبادي يحاول الالتفاف على تصريحاته السابقة لاسترضاء إيران.

وأشار المراقبون إلى أن رئيس الوزراء العراقي يفكر في طمأنة إيران والأحزاب الحليفة لها في العراق على أمل التجديد له في ولاية ثانية، لكن كل ذلك قد يسقط إذا أثار غضب إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وأعلن العبادي عن جولة ستقوده إلى تركيا ثم إيران، لكن وزارة الخارجية الإيرانية بادرت إلى نفي الزيارة في رسالة واضحة تؤكد غضب طهران على رئيس الوزراء العراقي، فضلا عن رفع دعمها له في جهوده للاستمرار في منصبه.

وأعلن المتحدث باسم وزارة الشؤون الخارجية الإيرانية برهم قاسمي لوكالة إيسنا شبه الرسمية “ليست لدينا معلومات عن مثل هذه الزيارة”.

وكانت مصادر في العاصمة العراقية أكدت لـ”العرب” أن مكتب العبادي تواصل مع قيادات إيرانية بشأن تأجيل الزيارة، وأن الالتفاف على تصريحاته السابقة قد يكون أحد شروط طهران لاستقباله، وتبريد الخلاف معه.

وقال العبادي، الثلاثاء الماضي، “لا نتعاطف مع العقوبات ولا نتفاعل معها لأنها خطأ استراتيجي لكننا نلتزم بها”.

وقال مجتبى الحسيني ممثل آية الله علي خامنئي في العراق، في بيان الأحد، معلقا على موقف العبادي “نأسف على موقفه هذا (…) إنه يعبر عن انهزامه تجاه أميركا” كما أنه “لا يتلاءم مع الروح العراقية التي قدمت بطولات كبيرة في مقارعة داعش المدعوم من قبل أميركا”.

1