العبادي يستعرض قوته للتغطية على فشله الأمني

الخميس 2016/07/14
محاولة بائسة لكسب ثقة العراقيين

بغداد- شهدت العاصمة العراقية بغداد في الساعات المبكرة من صباح الخميس فعاليات استعراض عسكري في ساحة التحرير وسط بغداد بحضور رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي وبمشاركة عدد من الوزراء والمسؤولين وأعضاء السلك الدبلوماسي.

وشارك في الاستعراض مختلف تشكيلات الجيش والحشد الشعبي، وذلك بمناسبة الانتصارات التي تحققت ضد تنظيم داعش مؤخرا وعلى رأسها تحرير الفلوجة.

وتم قطع أغلب شوارع العاصمة المحيطة بمناطق ساحة التحرير والخضراء ومطار المثنى، وسط انتشار مكثف للشرطة وعناصر الحشد الشعبي في أغلب الأحياء السكنية بالعاصمة.

كما تم قطع جسور المعلق والجمهورية والسنك وطريق محمد القاسم المؤدي إلى الباب الشرقي والكرادة وابو نؤاس وشارع مطار المثنى وساحة النسور والعلاوي.

وتأتي هذه الاحتفالات بانتصارات الجيش العراقي المدعوم بميليشيا الحشد الشعبي المثيرة للجدل على داعش بعد حادثة منطقة الكرادة الدموية التي أسفرت عن مقتل حوالي 300 قتيل في أحد أدمى التفجيرات التي شهدها العراق منذ إطاحة قوات تقودها الولايات المتحدة بصدام حسين قبل 13 عاما.

وقال مراقبون في هذا السياق أن هذه الاحتفالات هي محاولات بائسة من قيادات سياسية فاشلة تحاول التغطية عن تقصيرها ومحاولة اسكات العراقيين الذين اشتد سخطهم على القيادات السياسية المرتهنة لإيران وممارسات ميليشيا الحشد الشعبي الطائفية التي تأخذ بزمام الحرب على داعش والتي تتخذها غطاء لشن عمليات تهجير واسعة في البلاد.

وقد أثيرت حوله تساؤلات عديدة حيال قدرة تنظيم داعش من تنفيذ هذا المخطط وسط العاصمة بغداد المحصنة أمنيا، فقد أثبت التفجير فشل السلطات في العراق من تفادي مثل هذه الهجمات وتقصير رئيس الوزراء العراقي في التعامل مع القادة الأمنيين المسؤولين على هذه الحادثة، فقط اكتفى بعزل عدد من المسؤولين للتغطية على فشل أعمق من ذلك وارتهانه إلى سطوة الذراع الإيرانية في البلاد.

فقرارات العبادي التي تلت تفجير الكرادة الهدف منها حماية كرسي رئاسة الوزراء كما كان دون انتظارات العراقيين الذين ذاقوا ذرعا من حلول ترقيعية.

ورغم إصدار العبادي جملة من القرارات لتشديد الإجراءات الأمنية وإلغاء العمل بآلات كشف المتفجرات المزيفة والتي كلفت المجموعة العراقية الكثير من الأموال، إلا أن الأمر قد بدى للعراقيين أنه إجراء متأخر ومتشنج وليس سوى ردة فعل لإيجاد مسكنات للعراقيين الغاضبين من سياسة الحكومة الحالية التي يتكامل فيها الفساد مع الإرهاب.

وتؤكد جل التقارير على أن إدارة الحكومة الحالية للأزمات العميقة التي يعيشها العراقيون تعد إشكالا في حد ذاتها يزيد من توسيع دائرة المأساة، نظرا لما يطبع تعاطي هذه الحكومة مع الواقع العراقي المعقد من طائفية وولاء لإيران وفساد وردود أفعال متشنجة واضطراب في الانتشار الأمني.

ولعل التفجير الذي وقع شمال العاصمة العراقية بغداد والذي جاء بعد مأساة الكرادة رغم الاجراءات الأمنية التي تم اتخاذها يثبت فشل القيادة السياسية في العراق في توفير الأمن أبسط متطلبات العراقيين، مما يعكس أن حكومة العبادي والحكومات التي سبقتها لا يرجى منها خير للعراق مادام ولائها لإيران وليس للعراق.

1